اقتصاد وأسواق

نجاح مجمعات‮ »‬الزلازل‮« ‬والائتمان‮.. ‬مرهون بإزالة العقبات

ماهر أبو الفضل   أكد عدد من الخبراء، ومسئولي قطاع التأمين وجود عدد من المعوقات تواجه نجاح مجمعات التأمين التي أعلن مسئولو الاتحاد المصري لشركات التأمين عن انشائها مثل مجمعة تأمين خطر »الزلازل« أو »الاخطار الخاصة« ومجمعة تأمين الائتمان. تأتي…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهر أبو الفضل
 
أكد عدد من الخبراء، ومسئولي قطاع التأمين وجود عدد من المعوقات تواجه نجاح مجمعات التأمين التي أعلن مسئولو الاتحاد المصري لشركات التأمين عن انشائها مثل مجمعة تأمين خطر »الزلازل« أو »الاخطار الخاصة« ومجمعة تأمين الائتمان. تأتي في مقدمة الأسباب التي تعوق نجاح تلك المجمعات، عدم مباركة الحكومة هذه النوعية من المجمعات خاصة مع تزايد المشاكل التي واجهتها الدولة وشركات التأمين، ووجود تجارب سابقة مثل مجمعة السكك الحديدية، التي تعاني شركات التأمين من الحصول علي اقساطها من الدولة، ممثلة في هيئة السكك الحديدية.

 

 
 عبد الرؤوف قطب

وطالبوا بضرورة قيام الشركات بدورها مثل المجمعات القائمة للاخطار التقليدية، التي يمكن الاكتتاب فيها كالطيران والهندسي لاسيما أن شركات التأمين مؤسسات مالية يجب ان تهدف للربح المجرد دون أي مسئوليات اجتماعية، لاسيما مع وجود تجارب مماثلة في دول اجنبية وأوروبية.
 
ووفقاً لتصريحات سابقة لـ »المال« كشف عبد الرؤوف قطب، رئيس اتحاد شركات التأمين العضو المنتدب لشركة »بيت التأمين المصري السعودي«، النقاب عن أن الاتحاد يخطط في الوقت الحالي لانشاء مجمعتين احداهما لتأمين مخاطر الائتمان والثانية لتأمين الاخطار الطبيعية والزلازل. واستبعد الدكتور حسين زين، الخبير التأميني، وجود آلية حقيقية لانجاح فكرة انشاء مجمعات تأمينية للاخطار ذات الطبيعة الخاصة مثل الزلازل وكذلك مجمعات تأمين الائتمان.
 
وقال إنه في حال اصرار شركات التأمين علي انشاء مجمعات متخصصة لهذا الغرض »تغطية الاخطار ذات الطبيعة الخاصة« فإن صعوبات عديدة ستواجهها، منها رفض شركات الاعادة بالخارج اعادة تلك العمليات، وستواجه شركات التأمين مصيراً غامضاً نظرا لعدم قدرتها علي الاحتفاظ بكامل هذه الاخطار لعدم قدرتها الاستيعابية مشيرا إلي ان شركات الاعادة تقبل اعادة الاخطار التي يكون اثرها نسبياً وليس فادحا مثل اخطار الارهاب والتي لا يمكن تسعيرها أو التحوط من آثارها.
 
واوضح ان هناك بعض التجارب الفاشلة للمجمعات التأمينية مثل مجمعة السكك الحديدية والتي رفضت شركات الاعادة قبول اخطارها اضافة إلي الصعوبات التي واجهت اعضاء المجمعة مثل رفض الحكومة ممثلة في هيئة السكك الحديدية دفع الاقساط المستحقة عليها لذا تواجه هذه المجمعات خسائر فادحة.
 
وأشار إلي أنه في حال انشاء تلك المجمعات فإن عقد التأمين يتم إبرامه بين اعضاء المجمعة والجهة طالبة التغطية دون ان يكون الفرد طرفا في العقد، مشيرا إلي ان تسعير هذه النوعية من الاخطار يكون علي المستوي العالمي لأن معيد التأمين وحده يمتلك القدرة علي تسعير الخطر، وليس شركة التأمين نظراً لأن شركات الإعادة تحتفظ بأكبر نسبة من الاخطار، وليس العكس كما في الاخطار الكبيرة مثل البترول والهندسي اضافة إلي خبراتهم المتنوعة التي اكتسبها مكتتبو شركات الاعادة من خلال الاسواق التي يتعاملون معها، مشيرا إلي ان ضعف الوعي التأميني سيحول دون نجاح هذه المجمعات، خاصة في الاخطار غير المتعارف عليها-رغم أن حوادث الارهاب والزلازل شبه متكررة علي مستوي العالم إلا ان فرص الاقبال علي هذه التغطيات سيكون ضعيفا في مصر لارتباط الافراد بالعامل الديني الذي يحول جزئيا عن انجاح هذه التجارب من المجمعات التأمينية.

 
من جهته اشار عبد الرؤوف قطب رئيس اتحاد شركات التأمين إلي أن الازمة المالية العالمية كانت احد اسباب دراسة اتحاد الشركات لانشاء المجمعات سواء مجمعة التأمين الخاصة بتغطية مخاطر الائتمان، خاصة أنه من ضمن وسائل واساليب الخروج من هذه الازمة هو تشجيع المؤسسات المصرفية علي منح مزيد من التمويلات لجميع الشرائح سواء كانت خدمات تجزئة مصرفية أو »ائتمان رأسمالي« وكذلك الائتمان الموجه لنشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلي ان استمرار القطاع المصرفي ومنظمات المجتمع المدني في تقديم التمويلات المطلوبة لجميع القطاعات لن يستمر الا في وجود غطاء تأميني يحمي المخاطر التي تتعرض لها هذه التمويلات مثل مخاطر عدم السداد والتعثر.

 
اضاف قطب أن المجمعة لن تخرج للنور الا بعد وضع بعض الضوابط بالتنسيق مع البنوك العاملة في السوق ومنها تحمل البنوك جزءاً من المخاطر خاصة أن شركات إعادة التأمين في الخارج ترفض اعادة اي جزء من مخاطر هذا النوع من التأمين.

 
وفيما يتعلق بالمجمعة التأمينية الخاصة بالاخطار »الطبيعية والزلازل« أكد رئيس اتحاد الشركات أنها جاءت نتيجة زيادة احتمالات تعرض مصر لذلك الخطر خاصة انها اصبحت في حزام الزلازل حسب وصفه، لافتا إلي انه في التسعينيات من القرن الماضي تعرضت مصر لهذا الخطر، مشيرا إلي انه من المقرر ان يتم الانتهاء من انشاء هذه المجمعة نهاية العام الحالي.

 
اضاف ان الاتحاد يدرس خطر الزلازل في ضوء الطاقة الاستيعابية لشركات التأمين العاملة في السوق، مشيرا إلي انه قد تكون هناك مشاركة من الدولة في تغطية هذا الخطر، مؤكدا أنه لن يتم إلزام الشركات بالاشتراك في المجمعة ولكن سيتم طرحها بشكل اختياري علي ان تكون الموافقة خاضعة لدراسات واستراتيجيات كل شركة.

 
وأكد مسئول تأميني صعوبة انشاء هذه النوعية من المجمعات التأمينية، مشيرا إلي ان الاخطار ذات الطبيعة الخاصة لا تؤمن، مشيرا إلي ان الوسيلة الوحيدة لتعويض المضارين من هذه الاخطار هو انشاء صناديق متخصصة لهذه الاخطار وليس مجمعات تأمينية خاصة مع عدم قدرة الشركات علي الاحتفاظ بكامل الخطر نظراً لضآلة قدراتها الاستيعابية لاسيما مع رفض شركات الاعادة قبول تلك الاخطار خاصة من الاسواق التي قد تشهد تكرارا في هذه الاخطار.

 
وكشف المصدر النقاب عن ان خطراً مثل »الزلازل« لايمكن قياسه تأمينيا وبالتالي لايمكن الاكتتاب فيه لعدم القدرة علي التوقع باثاره وان شركات التأمين دورها تغطية الاخطار التي تتعرض لها مجموعة من الافراد والوحدات المعرضين لنفس الخطر بشرط ان يكون الخطر تقليدياً أو ان تكون هناك سهولة في قياس نتائجه وخسائره مثل الاخطار العادية كالبحري والطيران والبترول والهندسي، وان انشاء مجمعة تأمينية لهذه الأخطار يأتي نتيجة رفض شركات الاعادة قبولها من الشركات. وطالب بانشاء صناديق عامة لهذه النوعية من الاخطار بمباركة الحكومة دون أن تتحمل شركات التأمين نصيب الاسد فيها وان تتشارك جميع المؤسسات في هذه الصناديق وفق شروط واضحة لإنشاء تلك الصناديق ومنها قبول التبرعات و»الهبات« ذلك اذا كانت الرغبة متجهة إلي توفير الاعانات للمضارين من الاخطار علي ألايحدد مبلغ معين للتعويضات، وان يتم تعويض المضارين بناء علي موارد الصندوق.

شارك الخبر مع أصدقائك