نقل وملاحة

نادى خبراء الملاحة ينظم ورشته الثانية «تحديات الشحن البحرى»

نظمت كلية النقل الدولي واللوجيستيات بالاكاديمية العربية للنقل البحري أمس السبت ورشة عمل بعنوان: "التحديات والصعوبات التي تواجه الشحن البحري" بالتنسيق مع نادي خبراء الملاحة واللوجيستيات SLMC ، بحضور عبير مهران رئيس لجنة العلاقات العامة بشعبة خدمات النقل والدكتورة داليا…

شارك الخبر مع أصدقائك

نظمت كلية النقل الدولي واللوجيستيات بالاكاديمية العربية للنقل البحري أمس السبت ورشة عمل بعنوان: “التحديات والصعوبات التي تواجه الشحن البحري” بالتنسيق مع نادي خبراء الملاحة واللوجيستيات SLMC ، بحضور عبير مهران رئيس لجنة العلاقات العامة بشعبة خدمات النقل والدكتورة داليا شهاب مدير عام الهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات.

وقال الدكتور خالد السقطي عميد كلية النقل واللوجيستيات إن الكلية تسعى منذ العامين الماضيين الى الاستعانة بالعاملين في المجال النقل الدولي وعلي رأسهم النقل البحري بهدف دمج الجانب النظري مع العملى، موضحا أن النقل البحري يعد قاطرة مصر الاقتصادية ولابد من وضع التحديات التي تقف عائقا أمام تقدمه وأملا أن تصل تلك الورش العملية الي توصيات تساعد الجهات الحكومية في مسؤوليتهم.

كما استعرض الدكتور أحمد الشامي، خبير النقل البحري ودراسات الجدوي خلال ورشة العمل الخاصه به – وعنوانها: “النقل البحرى فى مصر بين الواقع والمأمول” وتحدث فيها عن مقومات موقع مصر وامتلاكها سواحل بحرية وقناة السويس ونهر النيل وشبكة طرق تؤهلها الي تحقيق التنمية متسائلا: كيف تتحقق التنمية المستدامة فى ظل تشريعات متعددة تنظم عمل وزارات وشركات قابضة وهيئات اقتصادية، وكلها خاصة بالنقل البحرى وأنشطته المتعددة التى تجاوزت الستة والخمسين نشاطا مباشرا – ومع تعدد هذة التشريعات تعددت الولايات بين الجهات وعلق الشامى – إذا أردنا التنمية علينا بتغيير البيئة التشريعية وفك تشابكاتها بين ولايات العديد من الجهات.

وقال  الشامي إن منظومة النقل البحرى تتضمن سفنا وشركات تأمين وعمالة ودولة العلم وهيئة الإشراف وإدارات الموانئ البحرية والموانئ الجافة، وجميعها تعمل فى جزر منفصلة نتيجة تشابك التشريعات المنظمة لها وتعدد ولاياتها من أكثر من وزارة بمصر.

وجهة نظر دكتور أحمد الشامى


إن موقع مصر الجغرافى الفريد ووجود قناة السويس بها وهو محور الحديث فقط دون العمل على تحقيق تنمية صحيحة لهذا النشاط الذى ممكن أن يحقق للدولة موارد جديدة تعادل إجمالى موارد الدولة إذا تم استغلال الموارد بشكل صحيح وإدارة محترفة.

ويتحقق ذلك بفصل النقل البحرى والنهرى والموانئ الجافة عن وزارة النقل المثقله بالطرق والكبارى ومرفق السكة الحديد، بالإضافة إلى النقل الجماعى الإقليمى – واقترح الشامى إنشاء هيئة اقتصادية خاصة لإدارة صناعة النقل البحرى ووالنهرى والمنافذ البرية والموانئ الجافة بكل أنشطته المرتبطة المباشرة أسوة بالهيئة الاقتصادية لمشروعات محور قناة السويس  على ان تضم كل الموانئ النهرية والبحرية التجارية والمتخصصة والجافة وتضم اليها الشركات المرتبطة بالنشاط ارتباطا مباشرا، بجانب تأسيس هيئة إشراف دولية مصرية وفصلها عن هيئة السلامة وإنشاء بنك تجارى بحرى متخصص تابع للبنك المركزى لتمويل النشاط وخدماته وتطوير مركز تحكيم التجارى البحرى، على أن تدار من خلال  خبرات وكفاءات شابه ومتميزة كل فى تخصصه.

وطالب بتشغيل موانئ مصر البحرية  إلكترونيا وأن تتكامل مع كافة الوزارات الأخرى والجهات التابعه لها العاملة بالموانئ ( الأمنية والصناعية والزراعية والجمارك ) للقضاء على البيروقراطية فى إنهاء الإجراءات، طالما نتحدث عن الارتقاء بالخدمات اللوجيستية.

حجم التجارة العالمية و قناة السويس

وعن الاستفادة من منطقة قناة السويس قال  الشامي أن حجم التجارة العالمى متذبذب ما بين الصعود والهبوط  وأن حجم التجارة العابرة هو المؤثر الرئيسى فى دخل قناة السويس، والمؤثر بالعرض والطلب فى التجارة ما بين الشرق والغرب، وبالتالى – تفعيل الأنشطة المرتبطة بالنقل البحرى وتنمية مشروعات محور ( قناة السويس ) مطلب أساسى ومهم خاصة التنمية الصناعية والزراعية والسياحية – والتنمية العمرانية.

 وطالب بضرورة تبعية كاملة لنهر النيل وإنشاء الموانئ النهرية متخصصة للركاب والبضائع والسياحة بطول المجرى مع العمل على التطوير من المساعدات الملاحية وأنظمة الاتصالات الحديثة المتطورة وتشغيل العمالة البحرية والنهرية المتخصصه وتطوير نظام العمل بهيئة السلامة البحرية – مع التوصية – بوجوب إنشاء هيئة إشراف دولية مصرية وفصل ( إدارة مراقبة الميناء  Port State Control (عن هيئة السلامة البحرية  المصرية.

مع ضرورة الربط الإلكترونى لكل وسائل النقل المتعددة بما فيها خطوط الطيران التجارى المطارات بين المنافذ البحرية والنهرية والجوية.

بجانب الاستغلال الأمثل لربط المنافذ البحرية بطرق سكك حديدية ( مخصصة للنقل التجارى السريع )  وصولا للمنافذ النهرية، واستكمال تخطيط شبكة الطرق والانفاق والقائمة على تخصيص حارات مؤهلة لاستيعاب الحركة التجارية ( الشاحنات والمقطورات ذات الحمولات الكبيره ) ووجود منافذ إلكترونية للرقابة على السلامة وشرعية البضاعة المنقولة والاعتماد على تبادل الوثاق إلكترونياً Electronic Data Interchange EDIالمعمول بها بين دول العالم والتوسع في التجارة الإلكترونية E-Commerce وذلك يتطلب تعديلات تشريعات الدول لإكساب هذه الوثائق الحجيةالقانونية.

وأشار الشامى إلى أن مصر موقع وثيقة دولية للعمل بالمنظومة الإلكترونية من  1980 وتدخل حيز التنفيذ 2000 وغير مطبقة حتى الآن إلا بموانئ الإسكندرية والسخنة والأدبية وسفاجا وشرق بورسعيد وكلها غير مكتملة وغير مربوطه بالعديد من الجهات التابعة لوزارات أخرى.

وعلق فى نهاية ورشة العمل أن زيادة الاهتمام بتسويق خدمات النقل البحري خصوصاً بعد انتشار التجارة الإلكترونية وسهولة الاتصال بين المنتجين والمستهلكين مباشرة عبر شبكات الإنترنت في أسواق حرة تسودها المنافسة الشديدة يحقق لمصر المكانة الواجب أن تكون فيها رائدة ومنافسه مع دول الجوار الصديقة وغير الصديقة.

ومن جانبه قال وليد مباشر، مدير الشحن البحرى بشركة العز الدخيلة للصلب، ومؤسسSLMC، إن نادي خبراء الملاحة واللوجيستيات يقوم على فكرة “علم ينتفع به” وجمع الخبرات العملية والخبرات النظرية الاكاديمية لتعزيز الجانب العملي والعلمي لدي العاملين في مجال النقل البحري وخدماته وهى جهة غير هادفة للربح. 

وقال ان فكرة SLMC بدأت منذ 3 سنوات وقدمت خدمات تدريبية  في مجال سلاسل الامداد واللوجيستيات في النقل والتجارة الدولية ومهارات العمل ومتطلبات السوق للخريجين والعاملين في المجال.

ومن جانبة استعرض الدكتور خالد سالم، رئيس وحدة التسويق بمعهد النقل الدولي واللوجيستيات للدراسات العليا، المتغيرات العالمية المعاصرة وتجديد الفكر لقطاع الشحن واللوجيستيات، موضحا أن المنظمات تسعى الى إعادة الهيكلة سواء بالتصغير او بالاندماج، قائلا: إن عملية الاصلاحات الهيكيلة متمثلة في خصخصة القطاع العام بسبب أن الشركات تفتقر الي مسايرة المتغيرات الحديثة وغياب ثقافة الجودة الشاملة مع انخفاض درجة الالتزام والولاء وعدم القدرة علي استقطاب أو الابقاء على العمالة الماهرة، موضحا ان الهيكل التنظيمي يقلل من قدرة الشركات علي التعامل مع الظروف الحالية والمستقبلية ودرجة عالية من المركزية.

وخلال الورشة تساءل الدكتور خالد السقطي عميد كلية النقل الدولي واللوجيستيات حول أن التطوير في أحجام السفن هل يتطلب بالضرورة  تعميق أرصفة  الموانئ، موضحا أن ميناء كبيرا مثل Antwerp البلجيكي يستقبل سفن تتعدي الـ18 الف حاوية وان السفينة عندما تصل حمولاتها الي 60 % تبدأ في رحلتها، موضحا أن فلسفة الميناء البلجيكي تقوم علي أنه لا ينتظر حتي تكتمل حمولة السفينة بنسبة 100%، بسبب تكلفة وقت الانتظار الباهظة،لذلك عندما تصل الحمولة الي نسبة 60% فهي تغطي التكلفة وتحقق عائد ، ولا يحتاج الامر الي تعميق الارصفة.

موضحا أن الموانئ المصرية تنتمي الي الجيل الاول والثاني باستثناء شرق بورسعيد والسخنة في بداية الجيل الثالث عكس الموانيءالاجنبية وبعض العربية التي تلحق بالجيل الرابع .

وأوضح أن الخطوط الملاحية التي هربت من مصر لم تهرب فقط بسبب زيادة أسعار الخدمات، بينما لعدم وجود خدمات لوجيستية تخدم علي تلك السفن.

وحول بدء تطبيق قرار المنظمة البحرية الدولية ” IMO” بخفض محتوى الكبريت في وقود السفن من 3.5% إلى 0.5، قال شريف صلاح مدير عملاء المبيعات في ميرسيك ايجيبت أن التغيرات المناخية أثرت بشكل كبير علي حركة الموانيء وان العام الحالي اغلقت عدة موانيء في مصر بسبب المناخ  وان الخطوط الملاحية وعلي رأسها ميرسيك تسعى للتعامل مع اتفاقية المنظمة البحرية بالفعل، موضحا أن هناك سفن حاليا تعمل بالغاز المسال والتي تعد قنابل موقوته تسير في البحر علي حد قوله  وقال ان الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ في 2020

ومن جانبه قال محمد الفاخر Trade manager  إن أهم التحديات التي تقابلها شركات الشحن داخل مصر عدم الانضباط فى توقيتات الشحن والتسليم  خاصة النقل البري لان كل بضاعة أو حاويات لها طريق مختلف عن الاخر وهناك اماكن لايمكن الوصول لها خاصة في الدلتا حيث الطرق الزراعية  بجانب بعض التشريعات الغير مواكبة للعصر مثل  سحب  رخص القيادة من السائقين في حالة عدم وجود جنازير  لربط الحاوية  في حين ان ذلك نظام قديم انتهي من العالم واصبحت الحاوية مكون رئيسي من الشاحنه  لتحقيق الامان في الحركة  والمرور.

كما قدم هيثم أباظة مدير تطوير الأعمال مجموعه ATEB، وأحد اعضاء SLMC، أول مبادرة لوجيستية في مصر تستهدف تطبيق اهم مبادي اللوجيستيات في الاستغلال الامثل للمساحة المستخدمة بالتطبيق علي  صناديق القمامة بهدف تقليل التلوث والتكلفة قدر الامكان  عن طريق وضغط عبوات المياة والزيت ما اشبه بقبضة اليد  قبل القائها في الصناديق مما يوفر مساحة تخزينية لاكبر كمية ويقلل تلوث الناتج من تراكم القمامة ومنع إعادة تعبئة العبوات مرة أخري، مضيفا أنه سيتم نشر تلك الثقافة اللوجيستية بين المواطنين في المرحلة الثانية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »