اقتصاد وأسواق

»ميريل لينش« تقاوم أزمات القروض الرهنية

حياة حسين:   لم يكن »جون ثاين« يتولي منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة »ميريل لينش« المالية حتي توالت الأزمات من خسائر في الأرباح وشطب للديون الرديئة، ففي 17 يوليو الماضي أعلنت »ميريل« عن خسائر كبيرة في الربع الأول من العام المالي…

شارك الخبر مع أصدقائك

حياة حسين:
 
لم يكن »جون ثاين« يتولي منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة »ميريل لينش« المالية حتي توالت الأزمات من خسائر في الأرباح وشطب للديون الرديئة، ففي 17 يوليو الماضي أعلنت »ميريل« عن خسائر كبيرة في الربع الأول من العام المالي الحالي، ثم قررت زيادة رأس المال عبر بيع اسهم بعدها بعدة أيام ورغم ذلك أكد »ثاين« أن وضع المؤسسة مازال قوياً.
 
وعلي عكس ما صرح به »ثاين« الذي وصف نفسه في حوار أجراه موقع بلومبرج الاخباري في ديسمبر الماضي قبل توليه المنصب بأنه من الأشخاص الصريحة والمستقيمة فإن »ميريل« أعلنت عن شطب كمية كبيرة من الديون الرديئة المرتبطة بأصول عقارية وأنها ستضطر إلي زيادة رأس المال بمقدار 8.5 مليار دولار لتحقيق توازن لملاءتها المالية المختلة.
 
وقال تقرير لمجلة »الإيكونومست« إن بيان »ميريل« ساهم في اتخاذ الاحيتاط الفيدرالي قراراً في 30 يوليو بتقديم تسهيلات ائتمانية للبنوك الأمريكية تستمر في يناير المقبل.
 
لكن قيام »ميريل« ببيع التزامات دين رهني بخسارة 30.6 مليار دولار لمؤسسة »لون ستار« التي ذاع صيتها الفترة الماضية بشراء التزامات القروض الرهنية بنحو 22 سنتاً لكل دولار قد يعطي إشارة تفاؤل للمؤسسة بأنها يمكن أن تجاوز أزمتها.
 
وأشار الي تحرك الاوضاع نحو الايجابية بعد إعلان المؤسسة أنها تتفاوض مع شركة (XL) لصناديق التحوط لشراء سندات التأمين لديها والتي تعاني من مشاكل بنحو 500 مليون دولار من قيمتها الأصلية التي تساوي 3.7 مليار دولار.
 
ونجاح »ميريل« في مفاوضاتها مع »XL « سيعزز من وضعها المالي، خاصة في ظل مراحل زيادة رأس المال بنحو 30 مليار دولار التي بدأتها منذ ديسمبر الماضي.
 
وتبلغ قيمة التزامات القروض الرهنية التي تتعرض للمخاطر – حاليا – أقل من 1.6 مليار دولار وتتحوط »ميريل« للنسبة الباقية بأصول تتسم بالجودة نسبياً.
 
ووفقاً لتقرير »الإيكونومست« فإن هناك سؤالاً يطرح نفسه – حاليا – حول ما إذا كانت »ميريل« قادرة علي تحقيق أرباح كافية في مجالات الاستثمار الأخري لتحقيق أرباح كبيرة خاصة أن قطاع إدارة الثروات مازال يعمل بكفاءة وتشهد عملياته الدولية نمواً ملحوظاً لكن ضعف سعر الاسهم مع اختلال الملاءة المالية ربما يجعلها هدفاً مغرياً للاستحواذ.
 
وتترقب الانظار في سوق المال بمؤسسات مالية أخري مماثلة بقوة »ميريل لينش« وحجم التزامات الديون الرهنية مثل »UBS « و»سيتي جروب« وقامت الأولي ببيعها بما يتراوح بين 30 و40 سنتاً لكل دولار وبلغت قيمة الالتزامات الرهنية المعرضة للمخاطر عند الثاني نحو 18 مليار دولار وباعتها بنحو 45 سنتاً لكل دولار ويعتقد محللون في »دويتش بنك« أن »سيتي جروب « ستواجه مزيداً من مشاكل التزامات الديون الرهنية ستقدر بنحو 7 مليارات دولار.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »