نقل وملاحة

«ميرسك» تتوقع صعود أرباحها %80 خلال 2021 بعد تزايد الطلب على منتجاتها خلال «عام الوباء»

تنقل %20 من الحاويات العالمية وأسهمها قفزت %42 وارتفاع معدلات الشحن على خطوط ناقلاتها البحرية

شارك الخبر مع أصدقائك

تتوقع ميرسك الدانمركية أكبر شركة خطوط شحن بحرى فى العالم ارتفاع أرباحها قبل الفوائد والضرائب بحوالى 80 % هذا العام بفضل الطلب القوى على خدماتها وانتعاش التجارة الإلكترونية وتزايد طلب المستهلك على جميع المنتجات أثناء عام الوباء وحتى الآن.

وساعد الطلب القوى من الأسواق العالمية بداية من السلع الغذائية إلى الأدوات الطبية وحتى سيارات تيسلا الكهربائية من خلال التجارة الأونلاين إلى ارتفاع معدلات الشحن على خطوط الناقلات البحرية التى تملكها شركة ميرسك وتنقل 20 % من الحاويات العالمية.

وذكرت وكالة بلومبرج أن أسعار أسهم شركة ميرسك قفزت 42 % العام الماضى وحوالى 14 % هذا العام حتى نهاية أبريل بسبب انتشار فيروس كورونا الذى أدى إلى تزايد الطلب العالمى على الشحن لتوصيل المنتجات الاستهلاكية بأسرع مايمكن مع حالات الإغلاق وبقاء الناس فى البيوت للحد من العدوى بمرض كوفيد 19 الذى أصاب حوالى 152 مليون حالة وأودى بحياة 3.2 مليون ضحية فى العالم حتى الآن.

الرابحون من كورونا

وأعلنت ميرسك من خلال نتائجها المالية الكاملة للربع الأول من هذا العام أنها تتوقع ارتفاع الطلب العالمى على الشحن البحرى من %5 إلى 7 % هذا العام ، مع استمرار تفاقم العدوى من فيروس كورونا بالمقارنة بما يقرب من متوسط 3 – 5 % خلال السنوات السابقة.

وترى ميرسك التى تتخذ من العاصمة الدانمركية كوبنهاجن مقرا لها أن أرباحها قبل خصم الضرائب تواصل الارتفاع مع نهاية العام الجارى إلى 10 مليارات دولار مع صعود الطلب على خدماتها وارتفاع أسعار الشحن بالمقارنة مع مايزيد عن 8 مليارات دولار فى عام الوباء ومع متوسط 5.3 مليار دولار فى السنوات السابقة.

اقرأ أيضا  الجمارك تصدر تعليمات لتطبيق نظام التسجيل المسبق للحاويات المشتركة

وكانت أسعار شحن الحاويات قفزت بأكثر من الضعف فى 2020 بسبب زيادة الطلب المتزايد على السلع الاستهلاكية خلال الوباء الذى أدى لاسمرار ارتفاع الأسعار ،مع نمو أحجام الصادرات من الصين إلى الولايات المتحدة وحدوث اختناقات فى سلسلة التوريد والمتوقع بقائها حنى نهاية الربع الرابع من العام الحالى.

ارتفاع حجم التجارة العالمى 8 % خلال 2021

وتتوقع أيضا منظمة التجارة العالمية «WTO» ارتفاع حجم التجارة العالمى بحوالى 8 % خلال 2021 ليسجل أعلى مستوى منذ 2010 يفضل الانتعاش القوى فى اقتصادات بعض الدول كالصين والولايات المتحدة، ولكنها حذرت من أن ظهور موجات من العدوى من كوفيد19 وطفرات من الفيروس تهدد هذا التعافى بعد أن انكمشت التجارة العالمية بنسبة 5.3 % فى عام الوباء بسبب انتشار فيروس كورونا الذى جمد أنشطة اقتصادية عديدة فى الدول المتقدمة والنامية لأسابيع طويلة.

ولكن نجوزى أوكونجو مدير عام المنظمة يرى أن تزايد أعداد التطعيمات التى تجاوزت المليار جرعة حتى الآن تعد أفضل مؤشر على الانتعاش الاقتصادى العالمى ومشيرا بأنها تساعد على عودة حجم التجارة العالمية إلى مستويات ما قبل الجائحة ،غير أن حدوث حالات إغلاق وتزايد الإصابات بالعدوى ولاسيما فى الهند والبرازيل قد تقلص الارتفاع المتوقع هذا العام بحوالى 2 %.

الناتج المحلى العالمى انكمش 3.8 % فى عام الوباء

وجاء فى تقرير منظمة WTO الصادر مؤخرا أن الناتج المحلى العالمى انكمش 3.8 % فى عام الوباء، ولكنها تتوقع استعادة نموه هذا العام ليرتفع إلى أكثر من 5 %، ولكن بشرط استمرار فتح الأسواق الدولية ومواصلة التطعيمات باللقاحات اللازمة لمكافحة الفيروس حتى يتحقق التعافى القوى والمستدام للاقتصادات المتقدمة والناشئة.

اقرأ أيضا  مساعد العضو المنتدب: «العربى الأفريقي» يتبنى خطة لدمج الخدمات المصرفية الرقمية بفروعه

ومن المؤشرات التى ظهرت مؤخرا وتدل على تعافى الاقتصاد العالمى إعلان العديد من المراكز البحثية أن أسعار معظم السلع الأولية صعدت خلال الربع الأول من العام الحالى لتسجل أعلى من مستوياتها قبل انتشار فيروس كورونا العام الماضى بقيادة السلع الأولية الغذائية وانتعاش الاقتصاد العالمى.

المعادن تواصل صعودها

وواصلت أسعار المعادن الأولية اتجاهها الصعودى خلال الثلاث شهور الأولى من العام الجارى وتجاوزت مستوياتها التى كانت عليها قبل الجائحة ، مع تزايد قوة الطلب من الصين والتعافى العالمى الحالى وتعطل الإمدادات لبعض المعادن.

كما ارتفعت أسعار النفط الخام فى وقت قياسى مقارنة بالمستويات المتدنية التى وصلت إليها أثناء الجائحة خلال العام الماضى بسبب ضعف الطلب وإغلاق المصانع وتجميد رحلات الطيران وتوقف وسائل المواصلات العامة للحد من تفشى العدوى وبقاء الناس فى بيوتهم، غير أن الطلب على البترول شهد زيادة تدريجية منذ بداية هذا العام مع توزيع اللقاحات اللازمة لمكافحة فيروس كورنا ليتوقع المحللون استمرار ارتفاع أسعار البترول أوعلى الأقل اقترابها من 70 دولار للبرميل طوال الشهور القادمة والبدء فى تقليص القيود على السفر لاسيما فى الدول المتقدمة.

%20 زيادة فى أسعار السلع الزراعية

وزادت أسعار السلع الزراعية خلال الربع الماضى بنسبة %20 عما كانت عليه منذ عام لتسجل أعلى مستوى لها منذ سبع سنوات ، نتيجة نقص الإمدادات فى بعض السلع الغذائية خاصة الذرة وفول الصويا وقوة الطلب على الأعلاف من جهة الصين وانخفاض قيمة الدولار الأمريكى.

اقرأ أيضا  وزيرة التجارة تشهد توقيع اتفاقية لإنشاء منطقة صناعية بولندية فى العين السخنة

ومن المتوقع أن تستقر أسعار السلع الزراعية العام القادم بعد زيادتها المرتقبة هذا العام بنسبة %13 لضخامة حجم الإنتاج الأمريكى من هذه السلع ،مما يساعد على استقرار أسواق السلع الغذائية العالمية غير أن ذلك يعتمد كثيرا على ما يتحقق من تقدم فى احتواء جائحة فيروس كورونا، وعلى تدابير دعم السياسات فى الاقتصادات المتقدمة وعلى قرارات الإنتاج فى البلدان الرئيسية المنتجة للسلع الأولية.

المصادر الأساسية لانعدام الأمن الغذائى

ورغم أن أسواق السلع الأولية الغذائية تتمتع بمعروض جيد على مستوى العالم إلا أن جائحة كورونا أثرت بشدة على العمالة وأسواق الغذاء محليا فى جميع أنحاء العالم ، مما أدى إلى خفض الدخل وتعطيل سلاسل التوريد، وتكثيف قضايا الأمن الغذائى والتغذية الصحية التى كانت قائمة حتى قبل الوباء ولذلك يتعين على الحكومات معالجة المصادر الأساسية لانعدام الأمن الغذائى.

ورغم أن النمو العالمى أقوى مما كان متوقعا حتى الآن وأن حملات التطعيم جارية لدرجة أنها وصلت إلى أكثر من مليار جرعة على مستوى العالم وفى ازدياد مستمر مما أدى لارتفاع أسعار السلع الأولية غير أن مدة استمرار الانتعاش الاقتصادى غير مؤكدة إلى حد كبير بسبب الإرتفاع المستمر فى حالات الإصابة بالفيروس.

وفيات كورونا تتجاوز 3 ملايين شخص حول العالم
وفيات كورونا تتجاوز 3 ملايين شخص حول العالم

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »