سيـــاســة

موظف أمن بدرجة‮ »‬صحفي‮«‬

شيرين راغب: بوادر مشكلة جديدة مهددة بالانفجار في مجلس نقابة الصحفيين حيث تتباين الاراء حول قيام بعض رؤساء تحرير الصحف القومية بنقل عدد من الاداريين مثل العمال وموظفي الامن والسكرتارية الي العمل كمحررين بعد حصولهم علي مؤهلات عليا، وقد رأي…

شارك الخبر مع أصدقائك

شيرين راغب:

بوادر مشكلة جديدة مهددة بالانفجار في مجلس نقابة الصحفيين حيث تتباين الاراء حول قيام بعض رؤساء تحرير الصحف القومية بنقل عدد من الاداريين مثل العمال وموظفي الامن والسكرتارية الي العمل كمحررين بعد حصولهم علي مؤهلات عليا، وقد رأي بعضهم أن هذا النقل يتم علي الورق فقط بتغيير عقود عملهم، ليحق لهم الالتحاق بنقابة الصحفيين كنوع من الوساطة والمجاملات، بينما رأي بعض رؤساء التحرير الآخرين أنهم بالفعل حققوا انجازاً دراسياً بحصول بعضهم علي الماجيستير، مما يكفل لهم الارتقاء بمستواهم الوظيفي، الجدل الدائر أعاد إلي الأذهان فترات ماضية كان يقوم فيها بعض رؤساء تحرير الصحف القومية بتعيين سكرتاريتهم كصحفيين وإلحاقهم بالنقابة ليحصلوا علي مميزات العضوية بها.

فقد أكد جمال عبد الرحيم، عضو لجنة القيد بنقابة الصحفيين، أن المجلس الحالي رفض قبول قيد أشخاص يعملون كسكرتارية لدي بعض رؤساء التحرير، مؤكدا أن قيد الاداريين مشكلة خطيرة تواجه اللجنة حيث تلقت الأخيرة اوراق تسعة أشخاص لقيدهم بنقابة الصحفيين علي أساس أنهم محررون يعملون بمؤسسة أخبار اليوم ، وتبين بعد فحص أوراقهم أن جميع المتقدمين سبق لهم العمل بأعمال ادارية، بينهم سيدة تبلغ من العمر 56 عاماً، وثلاثة اشخاص تجاوزت أعمارهم 50 عاما، وجميع المتقدمين يعملون كموظفين أمن وسكرتارية، موضحاً أن ادارة مؤسسة أخبار اليوم قامت بإرسال أوراقهم الي لجنة القيد بنقابة الصحفيين بعد تغيير عقود العمل بصورة شكلية الي عاملين بأرشيف الصور والمكتبة.

وأكد »عبد الرحيم« أنه تم عرض هذه المشكلة علي مجلس النقابة الذي قرر تشكيل لجنة من حاتم زكريا وعلاء ثابت اعضاء مجلس النقابة لبحث امر المتقدمين، وبالفعل تم اعداد تقرير من المقرر عرضه علي المجلس خلال اجتماعه المقبل الشهر الحالي، خاصة أن عدداً من الصحفيين قد تقدم بطعون ضد هؤلاء المتقدمين تفيد بأنهم لم يمارسوا المهنة.

وأوضح عضو لجنة القيد أن بعض أعضاء مجلس النقابة من مؤسسة الأخبار يدافعون بكل قوة عن هؤلاء المتقدمين دون احترام لقانون القيد وقرارات اللجنة، موضحاً أن قبول هؤلاء يفتح الباب علي مصراعيه للاداريين من المؤسسات القومية الذين حصلوا علي مؤهلات عليا من الجامعة المفتوحة للالتحاق بعضوية النقابة، فهذا الاجراء لا يحتاج فقط إلا لخطاب من رئيس التحرير موجه الي النقابة بأن هذا الشخص يعمل محررا بالجريدة.

من جانبهم رفض عدد من أعضاء مجلس النقابة التعليق علي تلك المشكلة مؤكدين أن من حق كل مواطن حصل علي درجة علمية تؤهله للترقي أن يسعي للارتقاء بمستواه لذلك فسوف تتم دراسة كل حالة من الحالات المتقدمة بشكل منفرد، عند عرضها علي المجلس لأخذ الآراء في قيدها بالنقابة من عدمه.

أما سعيد شعيب، رئيس مركز »صحفيون متحدون«، فقد أكد أن الاجراءات المنصوص عليها في قانون النقابة هي التي تحسم الأمر، كأن يكون عقد العمل مكتوباً به أنه يعمل صحفياً، والتأمينات عليه أنه صحفي، وأن يتم اجراء اختبارات بمعرفة لجنة محايدة لا يكون ضمن أعضائها أي من الصحفيين العاملين بمؤسساتهم، اضافة الي تقديم هؤلاء المعترض عليهم أرشيفهم الصحفي وسؤالهم عن محتوياته للتأكد من أنه حقيقي، فإذا ما نجحوا في ذلك فمرحباً بهم كزملاء مهنة.

وأوضح »شعيب« أن باب الفساد مفتوح في كل المؤسسات سواء القومية أو الحزبية أو الخاصة، مؤكداً أنه لا توجد مؤسسة لم تلحق أشخاصاً بالنقابة لا يستحقون حصولهم علي تلك العضوية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »