استثمار

موجة جديدة من مشروعات الـ«PPP» تنتظر المستثمرين

أشرف فكري:   تعلن وزارة المالية خلال الفترة القادمة عن مرحلة جديدة ومتنوعة من مشروعات البنية الاساسية والخدمات لتنفيذها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص المعروف بنظام الـ"PPPس .   وقال عاطر حنورة نائب رئيس الوحدة المركزية لشراكة القطاعين العام والخاص…

شارك الخبر مع أصدقائك

أشرف فكري:
 
تعلن وزارة المالية خلال الفترة القادمة عن مرحلة جديدة ومتنوعة من مشروعات البنية الاساسية والخدمات لتنفيذها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص المعروف بنظام الـ”PPPس .

 
وقال عاطر حنورة نائب رئيس الوحدة المركزية لشراكة القطاعين العام والخاص بوزارة المالية: إن المشروعات الجديدة تنحصر في اقامة محطات مياه للشرب والصرف الصحي والمدارس والغاز الطبيعي، واعادة تأهيل وبناء المستشفيات ومشروعات للصرف الصحي والمياه وذلك دون المساس بسعر الخدمات المقدمة للمواطن.
 
وكشف ان وزارة المالية سلمت 9 شركات صورة أولية من عقود بناء نحو  2210 مدارس في 27 محافظة تعتزم اقامتها بنظام الـ  “PPPس تمهيدا للتعرف علي وجهة نظر هذه الشركات في العقد قبل طرحها في مناقصة امام الشركات لتنفيذها وادارتها.
 
واشار الي ان طرح هذه المدارس يأتي مكملا لما قامت به الوزارة من طرح مناقصة لانشاء 300 مدرسة في اطار برنامج الحكومة لانشاء ثلاثة الاف مدرسة بنظام مشاركة القطاع العام والخاص المعروف باسم PPP تنفذ خلال السنوات الاربع القادمة.
 
وقال عاطر إن اقامة هذه المدارس يوفر علي الدولة 6 مليارات جنيه -علي الاقل- لتمويل اقامة وادارة هذه المدارس، كما يحقق تطبيق نظام الـ PPP معدلات اعلي لتنفيذ المشروعات وفقا لأعلي معدلات الجودة.
 
واشار الي ان تكلفة الـ300  مدرسة التي طرحتها وزارة المالية خلال المرحلة الاولي من مشروعات الـPPP كانت ستكلف الدولة ما يتراوح قيمته ما بين 600 و 800 مليون جنيه، مشيرا الي ان هذا النظام سيقصر التكلفة التي تتحملها الدولة علي الايجار الذي يتراوح بين %8 و %10 من تكلفة انشائها وبالتالي لا تكون هناك اعباء اضافية.
 
ومن المقرر ان تشهد الفترة القادمة طرح وزارة المالية علي القطاع الخاص تنفيذ مشروعات صحية بنظام الـPPP   في مستشفيات هيلوبوليس والنساء في الاسكندرية، فضلا عن انشاء محطتي مياه وصرف صحي في غرب القاهرة بتكلفة مبدئية تقدر بنحو 3 مليارات جنيه لكل محطة فيما تتجاوز تكلفة المدرسة الواحدة  3 ملايين جنيه.

 
وقال عاطر حنورة: إن وزارة المالية تسعي لحشد التمويل من الداخل والخارج وسيتم فتح قطاع الطاقة للقطاع الخاص، مشيرا الي ان هناك استثمارات كبيرة سيتم ضخها في قطاع الغاز لتوصيله الي المناطق النائية ومصر العليا والدلتا بالكامل.

 
واشار الي ان جميع اشكال هذا النظام ستسمح للمستثمر باسترداد التكاليف الرأسمالية وتحقيق هامش ربح مناسب، كما تتفق معظم هذه الاشكال علي تغير دور الدولة من دور المقدم المباشر للخدمة او قيامها بدور المنتج الي دور المراقب والمنظم للنشاط.

 
ونبه الي ان الطرح سيكون متاحا امام المستثمرين المصريين والعرب والاجانب وفق ضوابط اعدها البرنامج القومي للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 
وكان الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية قد اعلن عن توجه الحكومة في الفترة القادمة لاقامة مشروعات البنية الاساسية والخدمات باسلوب الشراكة بين القطاعين الخاص والعام للاستفادة من النظم والكفاءات الادارية والفنية والتمويلية مما يتيح وفرة في موارد الدولة وضمانا لجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 
من جانبه اكد الدكتور مختار الشريف استاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة ان نجاح نظام الشراكة مع القطاع الخاص بالخارج في العديد من الدول لا يعني بالضرورة نجاحه في مصر، لأن هناك حقيقة مهمة تؤكد ان تدخل المصالح والتكتلات تحكم علي امكانية نجاح هذا النظام او فشله، فضلا عن ان جدية الحكومة في تنفيذه بشكل عادل ستحدد من خلال التجارب الاولي.

 
اشار الي ان لجوء الحكومة الي هذا النظام يأتي في ظل صعوبة تحملها عبء تمويل البنية الاساسية وبالتالي فهي في حاجة لمساهمة القطاع الخاص مع التأكيد بأن الحكومات لديها مجموعة من الامتيازات مثل ادارة المشاريع، وتحديد النظم الجديدة، بالاضافة الي وجود مزايا للقطاع الخاص منها الحصول علي استثمار مربح وفتح اسواق جديدة له.

 
ولفت الانتباه لضرورة جذب القطاع الخاص الي مجالات عملاقة كالنقل البحري والجوي والطاقة وقال إن نجاح القطاع الخاص سيكون من اهم عوامل جذب رجال الاعمال الي هذه القطاعات.

 
من جانبه اكد الدكتور حمدي عبدالعظيم استاذ علم الاقتصاد وعميد اكاديمية السادات السابق ان لجوء الحكومة للشراكة مع القطاع الخاص يأتي عقب تنامي عجز الموازنة العامة عن تمويل التكلفة الاستثمارية لتقديم الخدمات، ففي ظل العجز المتزايد وارتفاع اجمالي الدين المحلي الي اكثر من 610 مليارات جنيه لجأت الحكومة الي بدائل تمويلية ممثلة بصفة خاصة في القطاع الخاص عبر نظام الـPPP .

 
واشار الي ضرورة الانتباه الي ان هذا الاسلوب يؤدي الي وفورات في الاجل القصير، وفي المقابل سوف يحمل الدولة اعباء هائلة علي المدي الطويل، لأن القطاع الخاص سيحصل علي مردود كبير من عملية التأجير واجمالي قيمة الايجارات ستكون اكبر من تكلفة المنشأة، بما يرفع العبء من علي كاهل الخزانة للحكومة الحالية ليلقي علي عاتق الحكومة القادمة.

 
واكد ضرورة ان تكون هناك آلية هيكلية مالية للتعامل علي المدي الطويل بالعملة المحلية في اطار نظام شراكة القطاعين العام والخاص معا.

 
ما هو نظام الـPPP   ؟
 
يتمثل نظام مشاركة القطاعين العام والخاص او اسلوب الـ PPP في اختيار بعض المستثمرين ورجال الاعمال لتنفيذ وتمويل المشروعات القومية ومشروعات البنية الاساسية وادارتها وصيانتها. علي ان تقوم الحكومة بتأجيرها لمدة تتراوح بين 15 و 20 عاما.
 
يهدف النظام الي اكبر قدر سرعة تنفيذ من المشروعات المدرجة بخطة الدولة في ظل عدم توافر المخصصات المطلوبة لقيام الدولة بتنفيذها بصورة فورية وعاجلة.

شارك الخبر مع أصدقائك