سيـــاســة

مواقف متضاربة من إعلان السيسى رفض المطالب الفئوية

عبدالفتاح السيسى كتبت ـ إيمان عوف وولاء البرى ورحاب صبحى: أثار حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الخطاب الذى ألقاه صباح أمس، خلال حفل تخريج الدفعة 108 بالكلية الحربية، أنه لا مجال للمطالب الفئوية فى الفترة الراهنة، الكثير من الجدل فى…

شارك الخبر مع أصدقائك


عبدالفتاح السيسى

كتبت ـ إيمان عوف وولاء البرى ورحاب صبحى:

أثار حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الخطاب الذى ألقاه صباح أمس، خلال حفل تخريج الدفعة 108 بالكلية الحربية، أنه لا مجال للمطالب الفئوية فى الفترة الراهنة، الكثير من الجدل فى صفوف العمال وممثليهم، لا سيما أن عدد الإضرابات العمالية وصل فى الربع الأول من العام الحالى إلى 1420 اضرابا واعتصاماً وفقاً لمركز المحروسة للدراسات العمالية، وأن تلك النسبة مرشحة للزيادة، خاصة مع قدوم شهر يونيو المعروف بشهر الإضرابات العمالية.

بعد الخطاب مباشرة أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ومنظماته النقابية ترحيبه بما أعلنه رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى بشأن التنازل عن نصف راتبه وممتلكاته لدعم الدولة، ودعا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة اتحاد العمال لبحث الوسائل الكفيلة بدعم الاقتصاد القومى، ومدى مساهمة العمال ومنشآتهم التنموية فى تعظيم إيرادات الدولة واقتصادها.

من ناحية أخرى قال سعود عمر، مستشار الاتحاد الاقليمى للنقابات المستقلة، إن حديث الرئيس – أنه لا مجال للمطالب الفئوية خلال الفترة الراهنة – امتداد لسياسات الحكومات السابقة، بدءاً من مبارك، مروراً بالمجلس العسكرى وطنطاوى الذى أصدر مرسوماً بقانون يجرم الاضرابات والاعتصامات العمالية، وفترة حكم الإخوان وتحريم الاضرابات، انتهاء بما يحدث الآن من تخوين العمال والتهديد المبطن، بأنه لا مجال للمطالبة بحقوقهم المهدرة.

ولفت سعود إلى أن الفترة بين شهرى أبريل ويونيو فى مصر هى فترة ذروة الإضرابات العمالية، حيث تتصاعد المطالبات بالأرباح والزيادات السنوية وغيرها من المطالب.

وتوقع عمر أن تكون هناك حالات عنف ضد العمال خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الأشهر الستة الماضية شهدت الكثير من الحوادث التى تم فيها الاعتداء على العمال منها عمال بلاتينوم والحديد والصلب وفحم الكوك.

وعن مدى امكانية استجابة العمال لتصريحات رئيس الجمهورية، قال سعود قد يحدث انخفاض محدود فى أعداد الاضرابات العمالية، لكنها لن تنتهى مادام الاضراب والاحتجاج هو الطريق الوحيد للعمال للجلوس على مائدة التفاوض.

وقال صلاح صديق، أحد سائقى التاكسى الأبيض الذين اعلنوا نيتهم تنظيم وقفة احتجاجية اليوم أمام مجلس الوزراء، إن مطالبهم ليست فئوية، وهى مثل الغالبية العظمى من مطالب العمال، ناجمة عن فساد فى الدولة، وكل ما نطالبه هو إعادة الحق إلى أصحابه.

وأقر صديق بأن الاقتصاد المصرى منهار، مؤكداً أنها معلومة لا تخفى على أحد من المصريين، إلا أنه لكى تقوم قائمة للاقتصاد المصرى من جديد، فهناك ضرورة لأن تراعى الدولة حقوق العمال.

أما محمد وهب الله، الأمين العام لاتحاد نقابات عمال مصر، فأكد أنه يتفق تماماً مع خطاب المشير عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، لأننا فى مرحلة بناء للوطن ولابد أن تكون هناك فترة لالتقاط الأنفاس، خاصة أننا نبنى البلد فى مرحلة جديدة من عمر الوطن، وعلى جميع العمال دعم الاقتصاد المصرى بشكل جاد.

وأضاف وهب الله، أن الاتحاد سوف يعقد اجتماعاً طارئاً لدراسة الخطاب بشكل جيد ووضع النقاط الأساسية للحفاظ على عدم حدوث أى اضرابات فئوية أو عمالية خلال المرحلة المقبلة وسوف يعرض مجلس إدارة الاتحاد هذه المطالب على رئيس الجمهورية، خاصة أن هناك عمالاً لديهم مستحقات فعلية، بالاضافة إلى أن هناك مصانع سوف تتوقف بسبب عدم وجود خامات بها من الأساس.

وأكد خالد الفقى، رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية، أن مصانع الحديد والصلب ليس بها أى مشكلات فى الوقت الحالى، وأنه تمت السيطرة على فكرة الاضراب التى كانت مطروحة خلال الاسبوع الماضى، خاصة أن العمال كانوا يريدون الاستفسار عن مواعيد صرف بعض من مستحقاتهم المالية، وحاول البعض منهم استغلال هذا الموقف لحث العمال على الاضراب، إلا أن النقابة العامة وإدارة المصنع نجحتا فى احتواء الموقف، قائلاً «نحن ضد تصعيد أى أزمات فى الوقت الحالى لحين استقرار وضع البلاد وعلى جميع فئات الشعب العمل من أجل رفع كفاءة الإنتاج.

وقال محمد سعودى، وكيل نقابة الصيادلة، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى وعد فى خطابه يوم التنصيب بإصلاح المنظومة الصحية والأجور فى وزارة الصحة، لأنها من أكثر فئات المجتمع التى يقع عليها ظلم شديد، وبالرغم من ذلك أوقفنا الإضراب وتمت مراعاة الوضع فى مصر من أجل إصلاح المنظومة.

وأكد سعودى أن مطالب جميع العاملين بالمهن الطبية ليست فئوية، لكننا لن ندعو لاضرابات خلال تلك الفترة ونساند الدولة حتى نرى ما يحدث خلال الفترة المقبلة، لأن جميعنا فى مركب واحدة.

وأكد سعودى أن النقابات المهنية هى نقابات غير مسيسة ونحن فى انتظار تشكيل مجلس نواب منتخب لنعرض قانون المهن الطبية الذى يتضمن حلولاً كثيرة لمشكلات المنظومة الصحية.

وأكد أحمد حسين، أمين صندوق نقابة الأطباء، أنهم ليسوا معنيين بما جاء فى خطاب الرئيس، لأن مطالبهم ليست فئوية، فمطالبنا تعنى إصلاح المنظومة الصحية وتحسين إمكانيات المستشفيات والعلاج والأجهزة وتحسين الأجور، حتى يتم تقديم خدمة جيدة للمواطنين. 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »