Loading...

مواقع «التواصل الاجتماعى» وسيلة التشهير بالشركات

Loading...

اتجه عملاء يعانون من مشكلات فى سياراتهم الجديدة، إلى عمل حملات ضد الشركات عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وكان آخرها حملة اتجهت ضد شركة نيسان بشكل دفع آخرين للتفاعل مع تلك الحملة.

مواقع «التواصل الاجتماعى» وسيلة التشهير بالشركات
جريدة المال

المال - خاص

1:34 م, الأثنين, 26 يناير 15

كتبت ـ إيمان حشيش:

اتجه عملاء يعانون من مشكلات فى سياراتهم الجديدة، إلى عمل حملات ضد الشركات عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وكان آخرها حملة اتجهت ضد شركة نيسان بشكل دفع آخرين للتفاعل مع تلك الحملة.

كما انتشرت مؤخرًا صورة هيونداى «ix35» فى حملات مضادة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وأجمع خبراء أن ثقافة استدعاء السيارات التى تعانى من عيوب مازالت غير منتشرة فى مصر، ونصحوا الشركات التى تواجه مشكلات مع العميل بضرورة إيجاد حلول سريعة لها، والرد ببيانات علاقات عامة لتوضح سببها، وما إذا كان العميل على حق من عدمه، حتى لا تتأثر الشركة لأن الحفاظ على العميل خطوة مهمة.

وقال علاء السبع، رئيس مجلس إدارة السبع أوتوموتيف، العضو بشعبة وكلاء السيارات، إن ثقافة استدعاء السيارات التى بها عيوب غير منتشرة للأسف فى مصر، وفى العالم كله يتم استدعاء السيارات المعيبة، حتى وإن كانت عيوبًا بسيطة، وتم على سبيل المثال استدعاء 61 مليون سيارة خلال العام الماضى، فى أمريكا، بينها 27 مليونًا لعيوب بسيطة.

وأوضح أن سبب المشكلة التى واجهت نيسان وأدت إلى قيام أحد العملاء بإطلاق حملة على فيس بوك، يرجع إلى وجود عيب بسيط فى تيل الفرامل، وأصر العميل على استرداد ثمن السيارة بالكامل، وأثبتت لجنة متخصصة، عدم وجود أى عيوب تستدعى ذلك، ورفعت الشركة دعوى قضائية ضد العميل.

ويرى أن المشكلة لن تؤثر على مبيعات نيسان، كما أنها فردية، وتأثيرها محدود جدًا لا يذكر، خاصة أن الشركة كبيرة ولها قاعدة جماهيرية، وأضاف أن الشركة لا تهتم بالعميل المتعنت، ولا تنشغل بمثل تلك الحملات.

وقال: تواجه الشركات مؤخرًا حملات مضادة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، لإصرار عملاء عند ظهور أى عيب على استرداد ثمن السيارة بالكامل، رغم أن من حقه استرداد ثمنها بعد خصم ثمن استخدامها.

وقال تامر عبدالسلام، مدير شركة الليثى للاستيراد والتصدير فرع النزهة، إن استدعاء السيارات يستلزم وجود شركة مصنعة تابعة للشركة الأم، ولذلك يقوم الوكيل باتخاذ اللازم بدلاً منها، فى حال ظهور مشكلات.

وأضاف أن الكثير من المشكلات أغلبها غير حقيقى، فالكثيرون يطلقون حملات على الإنترنت عن مشكلات بسياراتهم، والكثيرون يتهمون الشركة باتهامات عديدة، يتم الرد عليها وتطلب الشركة رقم تليفون العميل محل المشكلة وفى الغالب لا يستجيب.

وأشار إلى أن القانون لا يلزم الشركة باسترداد السيارة فى حل تم ترخيصها، ولكن من حق العميل إعادتها خلال 14 يومًا إذا لم ترخص.

ويرى أنه إذا كانت الشركة تواجه مشكلات فى 5 سيارات من ألف فهذا أمر بسيط، والخطأ وارد.

وأكد ضرورة الرد على أى حملات تشويه، بعرض مميزات السيارة وتوضيح ما إذا كانت هناك مشكلة فعليًا من عدمه، فأى شركة محترمة تقوم بالرد الفورى، حتى لا تتأثر سلبًا، وإن كان التأثير محدودًا لا يتعدى %1.

وأرجع هانى سالم، رذيس قطاع «بنتلى»، مدير إدارة المستعمل برشكة «MTI»، وكلاء جاجوار، ولاند روفر، وبنتلى، فيرارى، ومازيراتى، السبب وراء اتجاه بعض العملاء إلى وسائل التواصل الاجتماعى لعرض مشكلات سياراتهم إلى ضعف جهاز حماية المستهلك، وبطئه فى التعامل مع المشكلات، كما أن تشكيل لجنة لفحص السيارة يستلزم دفع العميل %2 من تكاليفها.

وقال: أحيانًا يكون العميل على حق، ولذلك يضطر إلى اللجوء لمواقع التواصل الاجتماعى، ويجب على المسئولين تشديد إجراءات حمائية، وأضاف أنه يتم الإعلان عن أى شركة تخالف القوانين بالصحف الإماراتية للحد من التلاعب.

ولفت إلى أن العميل المصرى، يرى أن أى سلعة مرتفعة الثمن، يجب ألا يوجد بها عيب، ويجب أن يكون هناك رد فعل سريع من الشركة.

وأشار إلى أن الشركات التى تعتمد على ولاء عملائها مثل الشركات التى يعتمد %80 من مبيعاتها على تكرار الشراء من عميل، تهتم بالرد عليه وتتصل به لتحل مشكلاته، مضيفًا أنه إذا كان العيب متكررًا يجب على الشركة أن تسترد سيارته.

وقال إنه يجب على الشركة أن ترد على أى ادعاءات أو حملات ضدها، ببيان علاقات عامة، يتم نشره على الأقل بصفحاتها عبر فيس بوك، لكى تحافظ على عملائها، حتى وإن كانت الحملة لا تستدعى ذلك.

وأشار إلى أن الشركات الكبيرة تلزم وكلاءها بالرد الفورى على أى مشكلة، بل تحاسبهم فى حال التجاهل، وتخصص بعضها إدارة للرد على أى مشكلات، والبعض الآخر يجعل الرد ضمن مهام إدارة المبيعات.

ويرى أن أى حملة ضد الشركة، تصب فى صالح المنافس، الذى قد يقوم بتقديم عروض ترويجية لإبراز سيارته، كما أنها تؤثر على المدى البعيد، لذلك يجب على الشركات عدم تجاهل شكاوى العملاء، حتى وإن كانت سطحية.

جريدة المال

المال - خاص

1:34 م, الأثنين, 26 يناير 15