سيـــاســة

مواد التمويل تثير الجدل مجددًا بين النقابات المستقلة والاتحاد

إيمان عوف   تزايدت وتيرة الصراع بين النقابات المستقلة وعدد من القيادات النقابية وبين الاتحاد الرسمي حول أسباب وضع اسم مصر في القائمة السوداء للدول المنتهكة للحريات، حيث اتهم الاتحاد الرسمي للنقابات المستقلة بتلقي تمويلات من الخارج، بينما يتهم النقابات المستقلة الاتحاد الرسمي بفقدان الشرعية.وق

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف
 
تزايدت وتيرة الصراع بين النقابات المستقلة وعدد من القيادات النقابية وبين الاتحاد الرسمي حول أسباب وضع اسم مصر في القائمة السوداء للدول المنتهكة للحريات، حيث اتهم الاتحاد الرسمي للنقابات المستقلة بتلقي تمويلات من الخارج، بينما يتهم النقابات المستقلة الاتحاد الرسمي بفقدان الشرعية.

وقال مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر الرسمي، إن علاقة مصر بمنظمة العمل الدولية أمر في غاية الأهمية، لكن لا يمكن أن نسمح من أجل تعزيز تلك العلاقة أن يكون قانون الحريات النقابية هو البوابة الخلفية التي يمكن من خلالها لبعض النقابيين المعروف عنهم كرههم للاستقرار تلقي أموال من الخارج، لافتا إلى أنه من ضمن المواد الخلافية، والتي اعترض عليها النقابيون الذين يدعون الدفاع عن العمال، وكذلك من قبل منظمة العمل الدولية هي المادة التي تمنع وتحذر على النقابات أيا ما كانت أن تتلقى أموالا من الخارج، لأنه أمر مخالف للقانون والدستور، وأن الأساس النقابي أن يقوم العامل بدفع اشتراكه في النقابة التي يرغب في الانضمام إليها.

وأشار البدوي إلى أن بعض دعاة النقابات المستقلة، وإن لم يكن أغلبهم، لم يقرءوا اتفاقية العمل الدولية، ولا يعرفون معنى التعددية التي جاءت بالاتفاقية، والتي قصد بها حق العامل في التعددية في الاتحادات والنقابات العامة وليس في النقابة الفرعية أو المصنعية، لافتا إلى أن النقابات المستقلة أثبتت فشلها وعدم قدرتها على الدفاع عن العمال بعكس ما يدعون، مدللا على ذلك بإعلان العشرات من النقابات المستقلة عن خوض انتخابات اتحاد عمال مصر الرسمي المقبلة، من بينها نقابة النقل العام، والبريد وغيرهما.

وأنهى البدوي حديثه بالتأكيد على استقلالية مصر في اتخاذ القرارات الخاصة بتنظيم علاقات العمل.

أما طلال شكر، القيادي النقابي وعضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، فيرى أن انتقال مصر من القائمة الطويلة للدول المنتهكة للحريات النقابية- والتي تضم 43 دولة- والتي دخلتها بعد الثورة في الفترة من 2012 إلى 2013، إلى القائمة القصيرة لهذه الدول والتي تضم الـ 22 دولة الأسوأ، إنما يجسد خطرا على الاستثمار المصري، لاسيما أن رجال الأعمال والمستثمرين يرغبون في استثمار أموالهم في بيئة عمل مناسبة، تمتلك أدوات سلمية للدفاع عن العمال وعن حقوقهم، ومن ثم فإن استمرار تردي الأوضاع النقابية والعمالية في مصر، لن يتسبب إلا في هروب رءوس الأموال، ومزيد من التوتر الاقتصادي.

لافتا إلى أن هناك عشر ملاحظات على مشروع قانون الحريات النقابية، أهمها: أن مشروع القانون أقر بأن النقابات والاتحادات العمالية التي تم إنشاؤها وفقا للقانون 35 المنظم للنقابات العمالية من حقها الاستمرار في أوضاعها دون أن تلجأ لأي مسئول، في الوقت الذي نص نفس القانون بأنه على النقابات المستقلة التي أسست في فترة الثورة أن تعيد تقديم أوراقها من جديد، بالرغم من حصولها على موافقة من قبل وزارة القوى العاملة والهجرة في وقت الدكتور أحمد البرعي وزير القوى العاملة الأسبق، بالإضافة إلى الاشتراطات التعجيزية التي وضعها قانون النقابات ومنها ألا يقل عدد العمال في النقابة المستقلة عن 100 عضو وفي النقابة العامة 30 ألف والاتحاد العام 300 ألف، في حين أن هناك الكثير من الضغوط التي تمارس على العمال للابتعاد عن النقابات المستقلة، بدءا من التخويف والقمع، وانتهاء بالإحالة للمحاكمة، وهو ما يجعل تحقيق تلك الشروط في غاية الصعوبة.

ومن جانبه، قال القيادي النقابي محمود حسين: إن ما يردده أعضاء الاتحاد العام بأن الأزمة توجد في المواد التي تقنن تلقي النقابات للتمويل هو محاولة للي رقبة الحقيقة، مشيرا إلى أن ما يقصد بتمويل النقابات هو تقديم الدعم الفني لها، من حيث التدريب على آليات التفاوض ومهارات الإدارة والتأسيس والتطوير سواء للقيادات المنضمين لهذه النقابات أو للعضوية، ومن ثم فإن الحديث عن الاختلاف بسبب بنود التمويل ما هو إلا محاولة للإبقاء على الاتحاد الرسمي المطعون عليه، والمرفوض من قبل العمال، لافتا إلى أن ادعاء نائب رئيس الاتحاد بانضمام العشرات من النقابات المستقلة للاتحاد الرسمي مجرد حديث لا دليل عليه، لاسيما أن من انضموا هم أفراد وليسوا نقابات مستقلة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »