Loading...

مهندسون ومقاولون: المنشآت المحترقة تحتاج لشركات ترميم متخصصة

Loading...

مهندسون ومقاولون: المنشآت المحترقة تحتاج لشركات ترميم متخصصة
جريدة المال

المال - خاص

2:19 م, الأثنين, 26 أغسطس 13

صورة ارشيفية

محمود إدريس :
شهد الأسبوع الماضى حرائق متعددة
لمبان مختلفة تنوعت بين المساجد والكنائس والمنشآت العامة مثل مقار محافظة
الجيزة وشركة المقاولون العرب، ما يفرض تدخلاً فوريًا من الشركات المتخصصة،
لإجراء أعمال الترميم اللازمة.

«المال» فى هذا الصدد تفتح ملف أعمال الترميم للتعرف على الصعوبات التى تواجه هذا النوع من المقاولات، وما متوسط فترة المشروع؟

فى
البداية قال المهندس الاستشارى محمد سراج الدين، أستاذ باحث فى المركز
القومى لبحوث الإسكان والبناء، إن عمليات الترميم المعمارية تتوقف على حجم
ومقدار الضرر فى المبنى محل الترميم، أعقدها وصول الضرر إلى الهيكل
الخرسانى للمبنى، وأخفها تضرر حالة الدهانات، ولكن فى جميع الأحوال يتوجب
على شركة المقاولات التى ستقوم بعملية الترميم إجراء الاختبارات الهندسية
على كامل المشروع بداية من التربة وتطهير القاع وجوانب الحفر حتى أعمال
النجارة والدهانات النهائية.

وأضاف سراج أن شركة المقاولات توضح بعد
ذلك بداية أعمال الترميم، مشبهًا ذلك بتسلم مشروع جديد والذى يحتوى على 34
مرحلة هى: مراجعة شبكية المشروع وتسلم أعمال الحفر وأبعاد الحفر، ومراجعة
نجارة القواعد الخرسانية العادية، ونجارة القواعد المسلحة والسملات وتسلم
الحديد تسليح الأساسات، ومراجعة حديد تسليح الأساسات، وأيضًا نجارة الأعمدة
الخرسانية، وحديد تسليح الأعمدة والحوائط، ونجارة الأسقف الخرسانية «تحت
السقف»، ونجارة الأسقف الخرسانية «فوق السقف»، ومراجعة تسليح أسقف الخرسانة
المسلحة، وأعمال المبانى، وأعمال طرطشة البياض.

كما تتضمن مراحل
الترميم مراجعة أعمال البؤج والأوتار «بياض الحوائط» وأعمال الكهرباء
الخراطيم فى «الأسقف» وأعمال الكهرباء «الدق والتركيب»، والأسلاك ومراجعة
الكهرباء «الاختبار»، وأسقف الشبك الممدد، وأعمال السيراميك، وأعمال البلاط
922 وتوريد حلوق النجارة، وتركيب الحلوق الخشبية، وتسكيك وإكسسوارات
النجارة، والأرضيات الخشب السويد، وأعمال الباركيه وأعمال المعجون، وأعمال
تشطيب الدهانات، وبياض الحجر الصناعى، وأعمال البردورات، وتركيب الإنترلوك،
ومراجعة الرصف بخلطات الأسفلت الساخن، وأعمال التكسيات بالرخام، وبنود
الأعمال المدنية والمعمارية.

وتطرق الباحث بالمركز القومى لبحوث
الإسكان والبناء إلى بعض مراحل الترميم الشائعة فى وسط قطاع المقاولات
المصرى، لا سيما فى حال الحروق الضخمة كالتى حدثت فى مبنى محافظة الجيزة،
أو الكنائس، ففى الغالب تلحق النيران المشتعلة لفترات طويلة ضررًا كبيرًا
بالمبانى المحترقة بما يضعف من إمكانية تسلم شركة المقاولات لأى منها فى
مرحلة متقدمة من أعمال الترميم، ففى حال تسلم المشروع فى مراحل نجارة
القواعد الخرسانية العادية يتم التحقق من مطابقة المحاور الإنشائية مع
المحاور المعمارية وصحة توقيع الزوايا، وتطابق محاور القواعد مع المحاور
المساحية الصحيحة، ومراجعة أبعاد القواعد وارتفاعاتها، والتقفيل الجيد
لجوانب القواعد مع بعضها وتسديد الفتحات بين الألواح، ومراجعة أماكن تثبيت
الجوايط والبالتات إن وجدت، ومراجعة أماكن فتحات ومسارات الصرف الصحى
والكهرباء، والتقويات والتأكد من إتمامها بطريقة صحيحة ومتانتها، والتأكد
من أفقية منسوب صب القاعدة مع بعضها ومع باقى القواعد بميزان القامة.

وأشار
إلى أنه فى حال تسلم شركة المقاولات المرممة المشروع فى مرحلة نجارة
القواعد المسلحة والسملات، حيث يتم التأكد من مطابقة النجارة للتوشيح ومن
استقامة الاتجاهات وكذلك رأسية أجناب القواعد والسملات، أما فى حال تسلم
المشروع فى مرحلة حديد تسليح الأساسات فيتم التأكد من نظافة حديد التسليح
وعدم وجود صدأ، ومراجعة نوع وأقطار حديد التسليح وعددها وأطوالها، وتشكيل
ورص الحديد طبقًا للرسومات والتأكد من تربيط الحديد جيدًا ومن جودة
الـ«بسكوت» بين جوانب القاعدة وحديد تسليح القواعد.

وأوضح أنه من
الممكن أن تطول الحرائق نجارة الأعمدة الخرسانية أيضًا، ولذا فعلى شركة
المقاولات التحقق من التقفيل الجيد للأجناب وتسديد الفتحات، ومنسوب نهاية
الصب وتحديد ارتفاع باب العمود، ومراجعة الوزنات الرأسية، أما فى حال
اقتصار الحديد على حديد التسليح للأعمدة والحوائط دون الوصول إلى الأرضية
فيتم التأكد من نظافة حديد التسليح وعدم وجود صدأ والتأكد من رأسية حديد
التسليح الرأسى وأفقية «الكانات»، وفى حال تضرر نجارة الأسقف الخرسانية
«تحت السقف» يتم التحقق من أماكن وصول العروق مع بعضها فى حال الارتفاعات
العالية والتأكد من متانة التقوية عند الوصلات، وتقوية قاع الكمرات بعروق
«حبس» باستخدام «القمط»، وكذلك رقاب الأعمدة والتأكد من سلامة التسديد بما
يضمن عدم وجود زوائد خرسانية بعد الفك.

من جانبه قال المهندس السيد
عبدالرحمن، رئيس شركة التميمى للمقاولات العمومية، إن الترميم من المجالات
المتقدمة فى قطاع المقاولات ولا تستطيع عموم الشركات العمل فيه، حيث يستلزم
خبرة عريضة من شركة المقاولات، علاوة على إجادة إنهاء التنفيذ فى أقل وقت
ممكن، لأن عمليات الترميم تكون لمبان قائمة بالفعل، ففى الوضع الراهن نجد
مبنى شركة المقاولون العرب، أو مبنى محافظة الجيزة، وهى مبان تحتوى على
الكثير من المصالح ومن الضرورى سرعة إنهاء أعمال الترميمات بها، على العكس
من المبانى الجديدة التى يمكن لشركة المقاولات أن تعدل برامجها الزمنية
بالاتفاق مع جهة الإسناد.

وفى السياق نفسه أوضح مدير مشروعات بجماعة
المهندسين الاستشاريين أن عمليات الترميم مكلفة للغاية، مقارنة بغيرها من
العمليات البنائية، خاصة إذا كانت تستوجب خبرات معينة مثل ترميم الآثار أو
المبانى الأثرية.

وأشار إلى أن حجم أعمال الترميم يتوقف على مدى
الضرر الذى لحق بالبناية، لافتًا إلى أن كل العقارات بلا استثناء تحتاج إلى
أعمال ترميم لتعرضها لعوامل التعرية والظروف الجوية، وهى حالة عامة، أما
الحالات التى تستوجب تدخلاً فوريًا فهى حالات الزلازل والحرائق، ولعل
الحرائق التى اشتعلت فى المبانى مؤخرًا خير دليل على ذلك، حيث تسببت فى
بالغ الضرر.

 

جريدة المال

المال - خاص

2:19 م, الأثنين, 26 أغسطس 13