ثقافة وفنون

مهرجان الموسيقى العربية.. المطربون المصريون يتجاهلون والعرب يقبلون

- سلامة: المطربون المصريون هم الخاسرون من عدم تواجدهم في المهرجان - بكر: النجوم العرب يتهافتون على معرفة موعد المهرجان والمصريين تجاهلوه - عبدالدايم: الحجز الإلكتروني جذب النجوم العرب لهذه الدورة لوجود جمهور أكبر -  شرارة: العرب يعرفون قيمة تواجدهم في المهرجان عكس المطربين المصريين 

شارك الخبر مع أصدقائك

– سلامة: المطربون المصريون هم الخاسرون من عدم تواجدهم في المهرجان
– بكر: النجوم العرب يتهافتون على معرفة موعد المهرجان والمصريين تجاهلوه
– عبدالدايم: الحجز الإلكتروني جذب النجوم العرب لهذه الدورة لوجود جمهور أكبر
–  شرارة: العرب يعرفون قيمة تواجدهم في المهرجان عكس المطربين المصريين 

أحمد حمدي

تشهد الأيام القليلة القادمة فعاليات مهرجان الموسيقى العربية في دورته 26، ويعتبر هو المهرجان الأهم بالنسبة لصناع الموسيقى في مصر سنويا، حيث يقبل عليه الجمهور بصورة كبيرة، وكذلك يتهافت عليه معظم المطربين العرب للغناء في أمسياته وحفلاته إيمانا منهم بأن حفلات دار الأوبرا المصرية شهادة نجاح في مسيرتهم الفنية.

لكن يبقى السؤال: ما سبب عزوف غالبية المطربين المصريين، خاصة نجوم الغناء منهم، عن الغناء في هذا المهرجان السنين الماضية، وهذا العام أيضا – كما هو واضح من جدول المهرجان الذي أعلن مؤخرا- باستثناء الفنان هاني شاكر الذي أصبح اسمه مرتبطا بحفلات دار الأوبرا المصرية دائما.

نرصد في هذا التقرير الأسباب وراء تجاهل المطربين المصريين لمهرجان الموسيقى العربية، وإقبال المطربين العرب مثل صابر الرباعي وعاصي الحلاني ومروان خوري عليه من خلال آراء بعض النقاد وصناع الموسيقى.

يرى الموسيقار جمال سلامة، أن غياب المطربين المصريين عن مهرجان الموسيقى العربية هذا العام بسبب ارتباطاتهم بحفلات فنية ونشاطات فنية خاصة بهم، مشيرا إلى أن إدارة المهرجان لا ترغم أحدا منهم على المشاركة، وكل ما فعلته هي الاتصال بهم لدعوتهم للغناء في المهرجان.

وأضاف: لكن من اعتذر عن التواجد هذا العام من الممكن أن يغني العام المقبل، فهي ليست أزمة أبدا بالنسبة للمهرجان والأوبرا المصرية.

وأشار سلامة إلى أن كل مطرب مسئول عن تصرفاته، ومن يغني في مهرجان الموسيقى العربية يضيف لرصيده الفني تجاه الجمهور المصري، ومن يرفض يخسر الكثير لمجرد أنه لا ينظر إلا للمال.

أما الملحن حلمي بكر، فقال إن المطربين المصريين أصبحوا يحسبون كل شيء بما يتقاضونه من أموال وأجور باهظة، ولا ينظرون إلى الجودة الفنية التي يقدمونها للجمهور، لذلك تراجعت مؤخرا أسهمهم في الغناء مقارنة بالمطربين العرب.

وأضاف بكر أن المطرب العربي أجره يفوق غالبية المطربين المصريين، ورغم ذلك فإن العرب هم الذين يتهافتون على معرفة موعد مهرجان الموسيقى العربية كل عام خاصة هذه السنة، لأنه بالنسبة لهم ليس مهرجانا للموسيقى فقط، بل مهرجان مصري وعربي في نفس الوقت، ويضم كوكبة من المطربين بمختلف جنسياتهم وفئاتهم وأعمارهم المختلفة، وتحظى حفلاته بنسبة إقبال جماهيري كبيرة جدا.

وتابع بكر قائلا: حزين لعدم وجود أصوات مصرية مميزة مثل شيرين وأنغام وغيرهن في مهرجان الموسيقى هذا العام، وسعيد بوجود أصوات عربية قوية كثيرة مثل لطفي بوشناق، وصفوان بهلوان، ومروان خوري، ومحمد عساف، وصابر الرباعي وغيرهم.

ومن جانبها، قالت إيناس عبدالدايم، رئيس دار الأوبرا المصرية، إن مهرجان الموسيقى العربية هذا العام وفي دورته 26 يتعامل لأول مرة بنظام الحجز الإلكتروني لحفلاته على المسرح الكبير والصغير، مما سيسهل وجود أكبر عدد من الجمهور عن أي دورة سابقة للمهرجان، وذلك شجع الكثير من النجوم العرب على الغناء في المهرجان عن أي دورة سابقة.

وأضافت عبدالدايم أن المهرجان هذا العام سيقوم بتكريم أكثر من فنان وموسيقار منهم طلال مداح وعلي إسماعيل وغيرهم، وذلك لجذب عدد من المطربين العرب أيضا، مندهشة من تجاهل الكثير من نجوم الغناء المصريين.

وقال الموسيقار محمد علي سليمان إن القلة الشديدة في عدد المطربين والنجوم مصريين في مهرجان للموسيقى العربية شيء محزن بالفعل، لأنه من المفترض أنهم واجهة مهرجان بلدهم، ويجب عليهم أن يدعموه بأصواتهم وحفلاتهم.

وأكد سليمان أن الأوبرا المصرية بذلت جهدا كبيرا حتى تتفق مع هؤلاء المطربين والنجوم العرب الكبار للغناء في حفلات الموسيقى العربية، وتعويض غياب نجوم مصر عنه وتجاهلهم له.

أما الموسيقار حسن شرارة فيرى أنه يجب عدم الاعتماد على تواجد النجوم المصريين في حفلات الموسيقى العربية كل عام والوقوع في أزمة بسبب تجاهلهم له، ويمكن الاعتماد بدرجة أكبر على الفرق الموسيقية، وتقديم حفلات للموسيقى بدرجة أكبر خاصة الآلات الموسيقية الشعبية مثلما يقدم في الخارج في المهرجانات.

وقال أيضا أن النجوم العرب هم أكثر حرصا على التواجد في مهرجان الموسيقى العربية لإيمانهم بأهميته وضرورة تواجدهم فيه، وتقوية التواصل بينهم وبين الجمهور المصري، وذلك على عكس النجوم المصريين الذين يظنون أن نجوميتهم أصبحت أكبر من أي مهرجان وأي محفل غنائي في مصر طالما لا يتقاضون أجرا ماديا باهظا نظير غنائهم.

شارك الخبر مع أصدقائك