مهرجان المسرح العربي‮.. ‬ضحية التخبط وسوء التنظيم

مهرجان المسرح العربي‮.. ‬ضحية التخبط وسوء التنظيم
جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الأحد, 17 مايو 09

كتبت – سلوي عثمان:
 
نسف مهرجان المسرح العربي الذي عقدت دورته الأولي بالقاهرة طموحات المسرحيين العرب، بأن يكون المهرجان نواة تأسيس هيئة مسرحية عربية تؤصل لمسرح عربي حقيقي..

 

 

تسبب سوء التنظيم، وحالة التخبط في المهرجان التي استمرت 5 أيام، تم خلالها تقديم 13 عرضاً مسرحياً من 12 دولة عربية.. في فقدان المبدعين المشاركين فيه الأمل في أن يكون المهرجان نقطة انطلاق للتكامل العربي مسرحياً.
 
كان المهرجان قد تم تأجيله بسبب العدوان الإسرائيلي علي غزة في يناير الماضي، حتي استضافته مسارح القاهرة مؤخراً لمدة 5 أيام، واختتمت فعالياته الأحد الماضي، وسط انتقادات عنيفة من جانب النقاد، الذين أكدوا غياب التنسيق، وسوء حالة التنظيم، فضلاً عن ضعف مشاركات الدول العربية التي قدمت عروضاً قدمها مسرحيون من »الهواة«.
 
ما حدث في المهرجان كان صدمة للنقاد.. بداية من عرض الافتتاح للمخرجة الشابة »بتول عرفة« الذي يحكي تطور المسرح العالمي من خلال مشاهد مسرحية متتالية بداية من »إيزيس«  أولي الأساطير الفرعونية، وأول مسرحية في التاريخ كما تراها »بتول«.. رغم أن مسرحية »أوديب« التي اعتبرتها المخرجة »الثانية« في التاريخ المسرحي، هي المعترف بها كباكورة المسرحيات تاريخياً علي المستوي العالمي… كما لخصت جميع تجارب العرب المسرحية في مشهد من أوبريت للراحل سيد درويش، ومن بعده مشهد آخر لمسرحية »سيدتي الجميلة«.. وكأن المخرجة ارادت ان تقول ان المسرح العربي بدأ وتوقف في مصر.
 
ومن سلبيات عرض الافتتاح تقديم مسرحية »شمشون الجبار« للشيخ سلطان القاسمي، وإخراج أحمد عبدالحليم رغم عدم مشاركتها في المهرجان، وتم تقديمها علي اعتبارها من إنتاج الهيئة!!
 
المسرحة تحكي اسطورة »شمشون ودليلة« المعروفة ولكن المؤلف اختلق نهاية مختلفة حيث أقحم الصراع العربي الإسرائيلي في المسرحية، مبتكراً صراع بين »الـشمشون الإسرائيلي« والفلسطينيين علي الالواح المقدسة، وظهور قنبلة اسرائيلية علي شاشة عرض موجودة في منتصف المسرح.. وكأنه أراد ان يقول للعرب »التزموا الصمت« ولا توجد نهاية حاسمة للصراع!!.
 
لم يكن هذا هو أغرب ما في المهرجان، ففي اليوم الثاني للفعاليات والمخصص لندوات المهرجان بأحد الفنادق الكبري… لكن الحضور لم يتجاوزوا 20 شخصا.. وكان من المفترض أن تخرج هذه الندوات بتوصيات يلقيها د. أشرف زكي بعد المناقشات التي كانت تتمحور جميعا حول المسرح العربي مفهومه ومشاكله وأزمات النقد، دعم المسرح العربي و إيجاد قنوات تواصل… ولكن هذه التوصيات لم تعلن…!!
 
وظهرت مشكلة أخري في مسرح الجمهورية.. حيث فوجئ القائمون علي المهرجان، بتزامن موعد عرض المسرحية اللبنانية »قفص السنجاب«، وهي ضمن عروض المهرجان مع تقديم احتفالية »في ذكري موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب« قدمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة، واكتفي أشرف زكي بالوقوف خارج قاعة المسرح ليقدم الاعتذار للحاضرين وتأجيل العرض دون إبداء أسباب…!!.
 
أما السلبية الأكبر تمثلت في أن أغلب العروض المشاركة في المهرجان قدمتها فرق »هواة«! فظهر المهرجان، وكأنه مسرح هواة وبات الحديث عن مسرح عربي أو تيار نقدي واع ضرب من الخيال… وقد وصل سوء تنظيم المهرجان إلي حد الفوضي مما أصاب الحاضرين بخيبة الأمل في ان ينظم مهرجان ناجح مرة اخري خاصة ان مصر وهي واحدة من أقدم الدول العربية في تنظيم المهرجانات المسرحية.. لم تقدم تنظيماً ناجحاً للمهرجان.
 

جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الأحد, 17 مايو 09