رجائى عطية

من همس المناجاة وحديث الخاطر ‮(‬137‮)‬

شارك الخبر مع أصدقائك

رجائى عطية

> في هذا الزمان، زماننا، لم يعد أحد يصبر علي طلب العاجلة إيثاراً للآجلة وإن كانت أكرم وأفضل وأعظم وأبقي.. يتساقط الرجال وأشباه الرجال كأوراق الخريف طمعاً وجرياً وراء منصب أو موقع أو ترشيح أو مغنم أو سبوبة، مع أن ذات هذا الزمان الذي نعيش فيه، يرينا كل يوم مآل من تسابقوا وأسرفوا علي أنفسهم وكرامتهم وعلي وطنهم وعلي الناس، وماذا صار بهم الحال حين غربت النجومية المصنوعة أو المصطنعة، وانحسرت الأضواء، وأحاط بهم السكون المطبق بلا مدد يعوضهم بذكريات تبل الخاطر، إلاَّ سكاكين الندم والخذلان.. تقطع في أحشائهم وتبرهن لهم بعد أن فات الأوان، أن الآجلة- لو فهموا وتفطنوا- كانت خيراً لهم وللوطن.. وأبقي !!
 
> من الحكم العطائية : »الفكرة سير القلب في ميادين الأغيار«
 
> من العاشقين من يقدمون رضا المعشوق علي رضا الله وحبه، ويتقربون إليه بما لا يتقربون به إلي الله، وينفقون في مرضاته ما لا ينفقون في مرضاة الله!!
 
> قال الصوفي يحيي بن معاذ:
 
»إنكسار العاصين أحب إلي الله من صَْولة المطيعين «.
 
> صدق المحبة، العمل بطاعة المحبوب.
 
>>>
 
> يبدو للمتأمل أن معظمنا الآن يستخف بالقيم الموروثة دينية وأخلاقية وعلمية، ويؤثر عليها معارف وأذواق وآداب وفلسفات ومذاهب العصر المسايرة اليوم لتتابع تقدم العلوم والكشوف الوضعية والفنون الجديدة مما لم يعرفه السابقون، وهذا الإستخفاف بالموروث والإقبال علي معطيات العصر بأنواعها ينطوي في الواقع علي مبالغة ومجازفة وربما مخاطرة- زادت وإنتشرت معالمها فيما هو مألوف وسائد في عالمنا اليوم من غلبة التشاؤم وكثرة القلاقل والمشاكل !
 
> الأزمة الحقيقية للملوك والحكام، هي في انعدام الصداقات الحقة !
 
> لا تستعن بمن لا يعين ولا نفع له ولا رجاء فيه !
 
> الله تبارك وتعالي هو وحده المحبوب لنفسه وذاته، المستعان به بنفسه.. لا يحَب سبحانه لغيره، ولا ُيستَعَان بسواه..
 
> من سكن إلي العبارة نام، فلا بالحياة ظفر، ولا بالعبارة استفاد !
 
>>>
 
>  هل حلت أو يمكن أن تحل التفاهة مكان القدرة والكفاءة والعظمة الحقيقية ؟!.. لا يحدث ذلك إن حدث إلاّ في العدسات اللامة لعيون ضريرة بلا رؤية ولا بصيرة.. ولا ينطلي إلاّ علي تعاريج نفوس ضامرة ملهية بالأضغاث مخدورة بالخدع والأحابيل.. من المؤسف أن أحداً لم يعد يتعظ من دروس التاريخ ليستمر التأرجح الدائم في لعبة السلطة، بين التفاهة السهلة الشائعة، والعظمة العزيزة النادرة !!!
 
> قال الصوفي أبو سعيد الخراز : في بداية الإرادة كنت راعيا في السياحة. فيوما قال لي محمد بن منصور الطوسي : »يا ولدي!الزم مقام إرادتك حتي يفتح الله لك باب كل خير وبركة«.
 
> قال بعض العارفين إن الخشوع هو قيام القلب بين يدي الحق سبحانه، في همة وإخبات.
 
أما الخاشع، فمن خمدت نيران شهوته، وسكن دخان صدره، وأشرق نور التعظيم في قلبه، فماتت شهوته، وحيي قلبه، فخشعت جوارحه.
 
> سئل الجُنيد عن الخشوع، فقال : تذلل القلب لعلاّم الغيوب.
 
> لا يشفي غليل الحاقد، سوي نعيق البوم !
 
>>>
 
> اكتمال النضج والتبصر والخبرة الذي أمكن وجوده لدي قليلين من البشر، لا يبعد أن يتكاثر إن صادف ظروفاً مواتية مناسبة، حينئذ يمتد هذا الاكتمال المفقود أو شبه المفقود ويشمل أغلبية البشر، وتحل عادات البشر السوية السليمة- محل العادات الراهنة المليئة بالأحلام المخدرة والأوهام والطمع والجشع والأحقاد والثارات!
 
سبحان القائل في قرآنه المجيد : »أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * إِلَي قَدَرٍ مَّعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ * وَيلٌ يوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا * أَحْياء وَأَمْوَاتًا«
 
> من الحكم العطائية: »الخذلان كل الخذلان- أن تتفرغ من الشواغل، ثم لا تتوجه إليه، وتقل عوائقك، ثم لا ترحل إليه«!
 
> قال بعض السلف الصالح : البلاء يصبر عليه المؤمن، وقد يصبر عليه الكافر.. بيد أنه لا يصبر علي العافية إلاّ الصديقون. ومن أقوال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر!
 
> من تفكر في زوال الدنيا، جعل زاده إلي دار البقاء..
 
> من أقوال الصوفي أبو سليمان الداراني :
 
»من أظهر الانقطاع إلي الله، فقد وجب عليه خلع ما دونه من رقبته« .
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »