من همس المناجاة وحديث الخاطر (‬29‮)‬‮

شارك الخبر مع أصدقائك

 رجائي عطية

> نسيان الآدمي لوقتية وجوده في هذه الدنيا ـ صفة عامة في الأحياء، لكن قليلين من البشر يتيقظون لتلك الوقتية من آن لآخر، لكنهم هم أيضًا لا تطيب حياتهم إلا بهذا النسيان الذي يغطي تلك اليقظة المتكررة!
 
> من الحكم العطائية: »لا تترك الذكر، لعدم حضورك مع الله فيه، لأن غفلتك عن وجود ذكره ـ أشد من غفلتك في وجود ذكره، فعسي أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة ـ إلي ذكر مع وجود يقظة، ومن ذكر مع وجود بقظة إلي ذكر مع وجود حضور، ومن ذكر مع وجود حضور ـ إلي ذكر مع وجود غيبة، عما سوي المذكور، (وَمَا ذَلِكَ عَلَي اللَّهِ بِعَزِيزٍ)«
 
> كم من متشنج واعظ تعلو عقيرته بالمواعظ، وهو أجرأ الناس علي نهش الفضيلة؟!
 
> من علامات الخيبة والإخفاق، أن يضل سعي المرء بينما يظن أنه قد أحسن صنعا!
 
> قال بعض حكماء السلف: لولا مصائب الدنيا لوردنا يوم القيامة مفلسين!! لا نملك ما ندخل به الجنة؟
 
قيل لهم: لم؟! قالوا: إذا أراد الله بعبدٍ خيرا سقاه دواءَّ من الابتلاء والامتحان قدر حاله، حتي إذا هداه ونقاه وصفاه، أهله لأشرف مراتب الدنيا وهي عبوديته لله وحده، ولأعلي ثواب الآخرة وهو الفوز بجنته.
 
> كم من بلاء هو في حقيقته نعمة..
 
   وكم من بلية أصبحت عطية..
 
وكم من محنة صارت منحة..
 
وصدق من قال: الخير كامن في المكروه!
 
*  *  *
 
> في أيامنا تزيد وتتزايد فطانة الآدمي عن أمثاله من الماضين بمراحل كثيرة في الأعمال والأشياء.. وهو يبحث ويكشف ويستنتج ويصنع ويغير ويبدل ـ أضعاف أضعاف ما كان يقوي عليه سالفوه، لكنه فقد الإيمان القوي، ففقد الأمانة والاستقامة، وتشتت بذلك حياته بغير اعتدال ودون نظام يربطها ويضبط اندفاعاتها!
 
> لا يكتمل حمدك لله تعالي إلاَّ باجتماع الإخبار بمحامده وصفات كماله، مع المحبة له عليها، فلا يكتمل الإخبار بالحمد بغير المحبة. سبحانه وتعالي ابتدأت منه النعم وإليه تنتهي، وهو سبحانه بفضله وجوده غني عن كل ما سواه.
 
> لولا قدرة الله ما أبصرت العيون مناظرها، ولا رجعت الأسماع بمسامعها.
 
> إذا اتسعت الرؤية ضاقت العبارة عن حمل معانيها!
 
> المعرفة عند الصوفية: تجربة حية.. ذوقية وجودية، متواصلة الوجود والحياة .
 
*  *  *
 
> ماضينا يمسك دائما بما أخذناه وحققناه، بينما يتطلع حاضرنا أو لا يتطلع لمستقبلنا.. فمستقبلنا أضعف من ماضينا برغم أننا لا يمكن أن نحيا حياة الذين رحلوا لاختلاف الوعي بالذات لدي كل فرد منا صغيراً كان أو كبيراً جاهلاً أو عارفاً أو راقياً متطوراً.. فالوعي بالذات هو شعور كل منا المطرد من الميلاد إلي نهاية الحياة بوحدة ذاته هو.. وبتعلقه هو العميق الغائر بهذه الوحدة وتاريخها الذي يشمل حتمـاً مـا وصل إلي وعيه هو عن دنياه المشتركة بصورة ما وعن ماضيها وحاضرها!
 
> الجهل بالمقصود وبالطريق وآفاتها ـ يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة.
 
> الصدق هو أصل أعمال القلوب ـ كل عمل صالح ظاهر أو باطن فمنشؤه الصدق.
 
> من فارقة العلم لزمه الجهل وقاده إلي المهالك!
 
ومن لزمه العلم فتح له أبواب المزيد منه!
 
> إن عرفت الله حق معرفته، فإنك لن تحتاج بعد إلي شيء .
 
*  *  *
 
> كل منا يأخذ خلال حياته ـ أحياناً أو كثيراً ـ بأفضليات أو أساسيات يسندها إلي أصل ما من عقائد أو من مبادئ عامة يراها واجبة أو لائقة، لكنها غالباً من صنعه ومن بنات ميوله هو، صورتها له عاداته وأفكاره وتقديراته ومشاربه وقدراته هو علي وعي وفهم ما يجري في بيئته وزمنه
 
> أعز أنواع المعرفة ـ معرفة الرب سبحانه بكماله وجلاله وجماله.. سبحانه ليس كمثله شيء في سائر صفاته.
 
> حقيقة العلم في العمل، وحقيقة العمل في الإخلاص، وحقيقة الإخلاص في الصبر، وحقيقة الصبر في التسليم لله .
 
> إذا غاب الإنسان عن ساحة الله، ضعفت عزيمته وهانت إرادته فيغلبه هواه!
 
> رضا الله فيه سكن قلوب العارفين.

شارك الخبر مع أصدقائك