Loading...

من مرتزقة الأموال إلى ميركاتو قانوني.. تاريخ سوق الانتقالات في كرة القدم

Loading...

من مرتزقة الأموال إلى ميركاتو قانوني.. تاريخ سوق الانتقالات في كرة القدم
إسلام مصطفى

إسلام مصطفى

10:25 ص, الجمعة, 23 سبتمبر 22

يشهد الشارع الرياضي المصري خلال الفترة الحالية، حالة من الترقب والإثارة بسبب فترة الانتقالات الصيفية، والتي ينتظر فيها جماهير الأهلي والزمالك، وكافة الأندية الشعبية ما الذي ستسفر عنه أنديتهم من أجل دعم الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد في منتصف أكتوبر المقبل.

ولكن الذي لا يعلمه العديد من متابعي كرة القدم، هو أن تلك الفترة التي نعيشها حاليًا – سوق الانتقالات الصيفية – لم تكن تسير بمثل هذه القواعد والخطة المنظمة بتواريخ محددة مسبقًا، وإنما الأمر كان أشبه بشراء المرتزقة من أجل تنفيذ أمر ما مقابل قيمة مادية تُدفع لهم فور إنجازهم للمهمة.

بداية سوق الانتقالات في عالم كرة القدم

في بادئ الأمر، وبالتحديد قبل عام 1885، كانت الأندية تدفع أجور للاعبين غير قانونيين، وقام مالكو الأندية بالعديد من حالات الدفع غير القانونية لإغراء النجوم، الأمر أشبه بالفوضى، لاعبي كرة القدم كانوا كالمرتزقة المأجورين، كل منهم يختار النادي الذي سيكفي احتياجاته المادية، ويختار أن ينتقل إليه في أي وقت من السنة.

لم يكن هناك نظام، حتى بدأت المحاولات الأولى لإنشاء نظام احترافي لكرة القدم في إنجلترا بمنتصف ثمانينيات القرن التاسع عشر، وقتها بدأت مفاهيم ونظم كرة القدم تتمحور ويتم تشكيلها في إطار قانوني محكم يخضع لقواعد وأسس.

وفي عام 1905 وبعد أن نجح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم – باعتباره أول اتحاد في تاريخ اللعبة – أن ينضم إلى الاتحاد الدولي للفيفا، أصبح من الضروري أن يتم تسجيل جميع اللاعبين المحترفين في الاتحاد، قبل بداية الموسم الكروي.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل تم إصدار قانون بموجبه، عقب انطلاق الموسم، لا يجوز لأي لاعب مغادرة فريقه حتى موعد التسجيل المقبل، على أن تتم الصفقة بموافقة نادي اللاعب والاتحاد الإنجليزي، قبل أن يعدل هذا القانون في الوقت الحالي، بعد منح اللاعب الحق في الرحيل مجانًا عقب نهاية عقده.

هذه القواعد كان لها أثرًا إيجابيًا على الكرة في إنجلترا، إذ أنها مكنت الفرق الإنجليزية من إحكام السيطرة على زمام الأمور، وعدم وضعها تحت رحمة اللاعبين، وبمرور الوقت انتقل هذا الإرث الكروي إلى باقي الدول في أوروبا مرورًا إلى مختلف قارات العالم.

قرار من إنجلترا بتحديد سقف الرواتب داخل المنظومة

بتعاقب السنوات، أصدر الاتحاد الإنجليزي بوضع حد أقصى وأدنى للرواتب من أجل التحكم في أجور اللاعبين، وحماية الاستقرار المالي للأندية، الأمر الذي أدى لتوتر العلاقات بين اتحاد اللاعبين والاتحاد الإنجليزي، ليخرج نجوم الفرق تباعًا إلى الاحتراف خارج إنجلترا من أجل تحقيق ربح مادي أعلى.

بداية حقبة وكلاء اللاعبين وقانون اللعب النظيف

تطورت حركة الانتقالات أكثر وأكثر بمرور الأعوام، ما أدى إلى ظهور مهنة وكيل اللاعبين في 1991، كما وشهد عام 2009، تقديم قانون “اللعب المالي النظيف” من قبل “يويفا”؛ لمعادلة جميع الأندية المشاركة في البطولات القارية لليويفا للإيرادات والمصروفات، ولكنه بدأ العمل به رسميًا بموسم 2011 – 2012.

هذا القانون كان له أثرًا إيجابيًا للبحث عن موارد جديدة للاستثمار وكسب المال من جانب الأندية، كما أجبرتهم على الاهتمام بقاعدة الناشئين وعدم النظر بشكل مستمر إلى التفاوض من خارج النادي الأمر الذي سيسبب ضائقة مالية وعجز بالميزانية وعدم تناسقها مع قانون اللعب النظيف.

إلى أن أصبح سوق الانتقالات كما هو عليه الحال في الفترة الحالية، يتم تدشينه مرتين في الموسم، صيفيًا عقب نهاية الموسم المنصرم، ومرة أخرى “ميركاتو شتوي” ينطلق في يناير لمساعدة الأندية في تصحيح مسارها التي خرجت عنه في “ميركاتو الصيف”.

إسلام مصطفى

إسلام مصطفى

10:25 ص, الجمعة, 23 سبتمبر 22