رجائى عطية

من تراب الطريق‮ !‬من همس المناجاة

شارك الخبر مع أصدقائك

رجائي عطية 
 
(50)> رحاب خيال الحي وتصوره وظنه، تعيش المعتقدات وتزول، ويصحـو الوعي وينام، وينمو العقل ويخبو، وتتماسك الأعراف والعادات والأخلاق وتتفكك، وتزدهر العلوم والفنون وتذبل، وتنشط الهمم وتهبط، وتضحك الأيام وتبكي وتشرق وتعبس ـ وفي نفس الرحاب يتداول علي البشر السعة والضيق، والجلد والصبر، والثبات والرعونة والخفة والقلق، وفي تلك الرحاب يتبادل البشر ويتداولـون مـع السعـة والضيق والجلـد والصبر والثبات مـع الرعونة والقلق والخفة، والتوسط والاعتدال، والحكمة مـع التطرف والاندفاع والحماقـة، والرخاء مع الشقاء.. حياة الآدمي من بدايتها إلي نهايتها تَعَب وكفاح لا ينقطع بين قدراته وظروف وتقلبات الحياة !
 
> كم ممن ينعمون بالنصر والرخاء، يتحسرون ويبكون الكرامة الضائعة ؟!
 
> لست أعرف، ماذا يريد داعية شاب، اقتحم مجال الدعوة بخلفية سطحية، وفتحت له الأبواب فتحا مريبا !! وما هي تري الغاية الخفية التي تحركه للإلحاح بحسنات النبي موسي في مصر، مع الضرب الدائم في المصريين بتعلة الهجوم علي فرعون ؟! .. هل من عاقل يدلنا علي ماذا يريد هذا الشاب بهذا الكلام الذي يملأ به إحدي الصحف كل يوم في مديح بني إسرائيل ؟!!!!!
 
> > >
 
> دائما ما يلازم سلطة الحاكم، سلطان المحيطين به .. هذا السلطان ومتعة شوكته، وفائدة ممارسته، هو الذي يدعو إلي الحرص علي دوام الالتصاق بالحكام .. مهما كان الثمن المدفوع من المباديء أو القيم أو الكرامة أو ماء الحياء !
 
> ما قيمة الحياة إذا جرت متخاذلة كسيرة تحت رحمة باطش مستبد ؟!!
 
> هناك من المتدينين من يمارسون في الدين طقوسا وثنية وهم لا يدرون أو يفقهون !!
 
> كم من طغاة يدارون طغيانهم بنفحات كرم وأعطيات يظنها الغافلون من باب البِر والإحسان ؟!
 
> كثيرون هم من يعيشون بجراح دفينة حفرتها في قلوبهم خيانات الأحباب والأصدقاء!!
 
> يصمم الكثيرون علي تكرار نفس الأخطاء، حتي ولو لم يداخلهم شك في سوء النهاية والمصير !!
 
> > >
 
> لا يستطيع الآدمـي أن ينقطـع عـن اللجوء بخطابه إلي ربـه، مؤمناً كان هذا الآدمـي أو ضـالا، مستقيمـاً أو جانحـاً، راضيـاً أو متذمـراً، مطمئنا أو قلقاً، مرتاحاً أو مكـدوداً .. خطاب الإنسان إلي ربه قوامه الرجاء أو الضراعة أو الابتهال ..
 
> لو خرج عقلك من سلطان هواك، عادت الدولة له!
 
> نور العقل يضيء في ليل الهوي، فتلوح جادة الصواب، فيتلمح البصير في ذلك النور عواقب الأمور!
 
> التفرغ للمستقبل بسعة وشمول يستلزم الحرص والاعتيـاد علي اليقظة والعزيمة والاعتياد والمثابرة عليها، أما الركون المألوف إلي التراخي والاستخفاف والاكتفاء بأقل مجهود ـ فنهايته المحتومة هي الفشل!
 
> الذنوب جراحات، ورُبّ جرح وقع في مقتل !!
 
1> قالوا عن الطائر أنه يري الحبة، أما عين العقل فتري الشَّرَك فلا تقع فيه، أما عين الهوي فضريرة عمياء !!
 
وقديما قال الشاعر :
 
وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلةٌ :
 
كما أن عينَ السخط تبدي المساويا
 
> ما أصعب رحيل الأحبة ودفن الأحقاد !!
 
> > >
 
> يجب علينا أن نحس دائما بأهميتنا في الكون .. هذا الإحساس ضـروري لتستمـر ثقتنا فـي أنفسنا ـ لا غروراً أو تيهاً ـ وإنماً لنستطيع بهذه الثقة في قدرتنا أن نسعي ونحقق النجاح المستمر .. وهذا يستلزم أن نزيد باطراد فهمنا وفطنتنا وجدّنا، وهو نجاح لجنسنا يرحب به العالم ليسانده في ازدهار بقائه وترقيه !
 
> من الغريب اللافت، ربما لغيبة أو نضوب أو ضحالة الأعماق، أننا لا نفكر حتي الآن في مثالب »الأنانية« الآدمية وأضرارها الجمة الحاضرة والمستقبلة، وأخطارها الهائلة القادمة ـ تفكيرا هادئا جادا يلتفت إلي أصلها أو إلي توغلها واتساعها وانتشارها في كل مكان من أرضنا !!.. كأن كلاّ منا ينافس الآخرين بكل قواه علي اقتسام الدنيا إن لم يكن علي التهامها !! وكأن هذه المنافسة العجيبة ـ الحديثة والقديمة ـ لازمة لبقاء بشريتنا لا لفنائها!
 
> من أثيرات العقاد : » من تعود أن يعمل مأمورا، وقر في نفسه أن الإخلاص في العمل خديعة يسومها إياه من يسخره بأمره، ثم يسري ذلك بحكم العادة إلي اخلاصه في عمله لنفسه، ولمن لا يسومه الخديعة« !
 
> دائرة الحسد دائما محدودة .. تحدها القرابة والمشابهة والصلة والخلطة .. السبب أن الحسد مقارنة أو محصلة مقارنة، فإذا لم يوجد أي موضع للمقارنة نشعر به، لا يعترينا الحسد . ونحن لا نشعر بالمقارنة إلاّ بالنسبة للقرابات والأشباه والنظائر والمخالطين . نادراً ما يمتد الحسد إلي البعداء عن مجال المقارنة !
 
> كل شئٍ يموت.. فقط يلزمنا قدر من الثبات والصبر عند الملمات !
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »