استثمار

من الحديد للسياحة.. الإصلاح فرصة «قطاع الأعمال» الراهنة

رئيس «القابضة المعدنية»: نحتاج لدعم الاقتصاد الحقيقى وخفض أسعار الطاقة

شارك الخبر مع أصدقائك

أكدت شركات قطاع الأعمال العام أن الفرص المتاحة لديها الفترة المقبلة تمكن فى الاستمرار فى خطط الإصلاح والتطوير وتحديث معداتها.

قال هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، إن وزارته تعمل على استكمال خطط التطوير والإصلاح على كل القطاعات، وفقاً لاستراتيجية محددة الملامح.

وأشار إلى أن خطة الإصلاح تتضمن 3 محاور، أولها «التشريعي» من خلال تعديل قانون قطاع الأعمال العام لزيادة الشفافية والحوكمة وإلزام الشركات بالتأكد من الجدوى الاقتصادية للمشاريع قبل البدء فى تنفيذها.

ومن بين المحاور الإصلاحية إعادة الهيكلة بجانب الاستغلال الأمثل للأصول، ووقعت وزارة قطاع الأعمال بروتوكول تعاون مع صندوق مصر السيادى للتعاون فى عدة مجالات من بينها الأدوية والسياحة والتصنيع فى هذا الإطار.

وبالتواصل مع عدد من رؤساء الشركات أكدوا أن الفرص تمكن فى تحديث المعدات للمصانع المنتجة وخفض أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك مقارنة بالدول المجاورة.

وأكدوا أيضا أن لجنة الاستثمار فى كل شركة قابضة تتولى تنويع محافظها لتعظيم الإيرادات بالتعاون مع القطاع الخاص، باعتباره من أهم الخطوط الدفاعية لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتلبية الاحتياجات المحلية لتخفيف الضغط على فاتورة الاستيراد.

رئيس «القابضة المعدنية»: نحتاج لدعم الاقتصاد الحقيقى وخفض أسعار الطاقة

وفى هذا السياق، قال الدكتور مدحت نافع، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، إن الفترة الحالية يتوجب فيها التركيز على الإنتاج الصناعى، وذلك نظرا للمخاطر الجيوسياسية التى تمر بها المنطقة والارتباك فى الخريطة القوى العالمية وإعادة توزيعها تتطلب اللجوء إلى الاكتفاء الذاتى من السلع الأساسية والاستراتيجية، خاصة ما يدخل منها بالمنتجات الرئيسية والتشييد والبناء والمنتجات الحربية.

وأضاف نافع أن أهم التحديات التى تواجه الصناعات كثيفة الاستهلاك الطاقة هى أسعار الكهرباء والتى تتصدر أبرز تحديات نمو تلك الصناعات خاصة شركة مصر للألومنيوم والتى تعد أكبر مستهلك للكهرباء، لافتا إلى أن الدراسات العلمية أثبتت أن مصر تسجل أعلى تسعير لفاتورة الكهرباء كثيفة الاستهلاك مقارنة بالدول المجاورة والمماثلة.

ولفت نافع إلى أن أسعار الفائدة أصبحت جاذبة لتمويل توسعات شركات قطاع الأعمال العام خاصة مخططات تطوير الشركات التابعة للصناعات المعدنية والبالغة 15 شركة تابعة، أبرزها مصر للألومنيوم والحديد والصلب والنصر لصناعة الكوك والنصر للسيارات والهندسية للسيارات.

وأوضح أن خفض أسعار الفائدة يعد أبرز عوامل الجذب الاستثمارى، لافتا إلى أنه مؤشر إيجابى يسمح للشركات بتنفيذ توسعاتها الاستثمارية من خلال الاقتراض منخفض الفائدة، والتى تعد فرصا جديدة لتدبير التمويلات.

وكان نافع قد قال لـ«المال» فى وقت سابق إن «القابضة المعدنية» تبحث بشكل مستمر عن بدائل التمويل المختلفة لمشروعاتها، موضحًا أنه قبل التفكير فى التمويلات البنكية يتم تفضيل الشراكات، إذا كانت أقل تكلفة، لذلك فإن الشراكات مع القطاع الخاص مستمرة.

وأوضح أن تحويل بعض مذكرات التفاهم مع الكيانات المختلفة لعقود يحتاج لسنوات، لأنها تمر بسلسلة من الموافقات والمراحل المختلفة من عرضها على مجلس إدارة ولجان وغيرها لضمان نجاح الشراكة على أرض الواقع.

من جانبه، قال عماد الدين مصطفى، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إنها نفذت مشروع إنشاء مصنع كيما 2 لإنتاج الأسمدة، لافتا إلى أنها صناعة تمثل أهمية إستراتيجية فى مصر، وتبلغ تكلفة المصنع الجديد 11.6 مليار جنيه، بطاقة 1200 طن من الأمونيا و1575 طن من اليوريا يومياً.

وأضاف أن الشركة القابضة تتبع استراتيجية استثمارية بشأن قطاع الأسمدة من خلال شركاتها التابعة، إذ تم توقيع اتفاق شراكة بين النصر للأسمدة مع شركة بنشمارك باور إنترناشيونال لإنشاء مصنع جديد لإنتاج الأمونيا بتكلفة 600 مليون دولار، بطاقة إنتاجية 1200 طن يوميا فى المرحلة الأولى يتم مضاعفتها فى المرحلة الثانية.

ولفت إلى أن صناعة الأسمدة تعد من أهم عوامل الأمن الزراعى فى مصر لزيادة الرقعة الخضراء وتوفير احتياجات الفلاحين فى المحافظات ومشروعات الاستصلاح التى تقوم بها الدولة والتوسع فى التصدير إلى الخارج.

وأكد أن «القابضة» تستهدف خلال 2020 إيقاف قطار الخسائر للشركات التابعة والتحول للربحية، موضحا أن نتائج الاستثمارات والهيكلة لن تظهر فى 2020 ولكن تحتاج إلى وقت، ويتم حاليا إعادة تأهيل مصنع الفيرومنجنيز بشركة سيناء للمنجنيز، ودراسة إنشاء مصنع للفلنكات الخرسانية لخطوط السكك الحديدية.

وحققت القابضة للصناعات الكيماوية، وفقًا للقوائم المالية المجمعة لها وشركاتها التابعة، خلال العام المالى 2018/ 2019 – زيادة فى الإيرادات لتصل إلى 21.6 مليار جنيه، وارتفع صافى الربح إلى 3.4 مليار جنيه، وبلغت قيمة الصادرات 1.6 مليار جنيه بمعدل نمو %40.

وتابع: «إننا نعمل على تعظيم إيرادات الشركة القابضة ككيان مستقل من خلال تأهيل الشركات التابعة وتحديث خطوط الإنتاج، والتوسع فى استراتيجية الشراكة مع القطاع الخاص، وتم فتح باب الشراكة لإنشاء مصنع للإطارات”.

وتمتلك القابضة الكيماوية 17 شركة تابعة فى صناعات مختلفة أبرزها الأسمدة والكيماويات الأساسية والأحذية والورق والدخان والسجائر.

من جانبه، قال الدكتور عمرو جاد، رئيس مجلس إدارة شركة تنمية الصناعات الكيماوية «سيد للأدوية»، إن صناعة الدواء فى مصر تعد أمنا قوميا ولا يمكن الاستغناء عنها وتركها للقطاع الخاص والاستيراد، لافتا إلى أن مصانع الأدوية التابعة لقطاع الأعمال توفر المستحضرات بأسعار مخفضة مقارنة بالخارجية.

وأشار جاد إلى أن شركات الأدوية التابعة لقطاع الأعمال تحتاج إلى تحقيق التكامل والتواصل مع وزارة الصحة لرفع أسعار المستحضرات الخاسرة، لافتا إلى أن الشركات تحتاج إلى تأهيل لخطوط الإنتاج بشكل مستمر للوصول إلى المعايير الدولية، فليس من المعقول أن تنتج أى شركة دواء على مستوى العالم بسعر أقل من التكلفة الإنتاجية وهو مايتم فى شركات الدواء العامة.

وأكد أن شركة «سيد» تقوم حاليا بتطوير خطوط الإنتاج على مراحل بتمويل ذاتى لتلبية إحتياجات وزارة الصحة وإنتاج مستحضرات جديدة للاستحواذ على حصص سوقية محليا، مضيفا أنها تنتج حاليًّا 187 مستحضرًا بشريًّا، و18 مستحضرًا بيطريًّا، لافتًا إلى أنها تعمل فى الوقت الحالى على تصنيع 5 مستحضرات لصالح «مداوس» الأمريكية بقيمة مبيعات تبلغ 150 مليون جنيه فى العام.

وتستهدف «سيد» للأدوية مبيعات تصل إلى 710 ملايين جنيه قبل نهاية العام المالى 2020/2019، مقابل 616 مليونًا العام المالى 2018/ 2019، كما تسعى إلى تحقيق 100 مليون جنيه خلال 2022/2021 صافى ربح.

وأشاد جاد بما تقوم به الشركة القابضة لإنشاء إدارة مركزية للتسويق بهدف تنشيط المبيعات وتحقيق التكامل بين الشركات التابعة سواء المنتجة والتى تتولى التوزيع واستغلال خطوط الإنتاج ومراكز البيع.

وذكر أن الفكر الاستثمارى الجديد لشركات الأدوية التابعة لقطاع الأعمال يعتمد على زيادة حجم التصدير للخارج، لا سيما السوق الأفريقية وعدد من الدول العربية، ضمن خطة التوسع فى الأسواق الخارجية.

وشدد على ضرورة الاهتمام بالبحوث والتطوير لمواكبة التطور العلمى فى هذه الصناعة، والعمل على جذب شركات خاصة للتصنيع على خطوط الشركات التابعة والتعاون فى إنتاج مستحضرات جديدة.

ويرى حمدى أحمد، رئيس مجلس إدارة شركة بيوت الأزياء الراقية “هانو بنزايون”، أن الشركات التجارية تتجه لتنويع استثمارتها من خلال تطوير الأفرع المغلقة واستغلال المخازن والأراضى غير المستغلة.

وأوضح أحمد أن الشركة تعمل على إعادة استغلال الأصول غير المستغلة لتعظيم الموارد، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على تطوير فرع بورسعيد المغلق منذ 26 عاما بالشراكة مع القطاع الخاص باستثمارت قيمتها 82 مليون جنيه لتطويره تمهيدا لافتتاحه، والذى يعد من الأفرع المسجلة فى التراث الحضاري.

وذكر أن هناك تطويرا لفرع «جاتينيو» مع القطاع الخاص باستثمارت 40 مليون جنيه مع أحد شركات القطاع الخاص، لافتا إلى أن الأصل تستمر ملكيته للشركة، وتم التعاقد على تطوير فروع فى شبرا وأبوتيج فى أسيوط وآخر فى جمصة.

وتابع إن هناك توجها فى 2020 للاستثمار فى الأفرع خارج القاهرة وتطويرها، وعدم ترك أى فرع مغلق، ومنها فرع أجا فى المنصورة، لافتا إلى أن تطويرها مع القطاع الخاص يستهدف ضخ استثمارات بشكل ذاتى إذ يتولى الشريك تمويل تلك التوسعات والتطورات وعدم تحمل “هانو بنزايون” أى أعباء مالية.

وأوضح أن الهدف من تلك الاستثمارات هو تنشيط العملية التجارية بشكل متكامل وخلق فرص عمل، والالتزام بسداد الضرائب والتأمينات لتخفيف العبء على موازنة الشركة.

وأوضح أن الشركة القابضة للسياحة والفنادق المالكة للكيان تعتمد على استراتيجية نمو وتعظيم الإيرادات والتوسع فى الشراكة مع القطاع الخاص وتدوير استغلال الأصول بقيادة المهندسة ميرفت حطبة رئيس الشركة القابضة.

وفى سياق آخر، أكد أن مديوينة الشركة لصالح بنك الاستثمار القومى تم الاتفاق على تسويتها وفى انتظار اعتمادها من قبل مجلس إدارة بنك الاستثمار القومى، وذلك بعد الاتفاق على مبادلة المديونية بأحد الأصول غير المستغلة.

وكان قد قال “أحمد” فى حوار مع “المال” مؤخراً عن سعى شركته لإنهاء مديونية بقيمة 19 مليون جنيه، مع بنك الاستثمار القومى من خلال مبادلتها بقطعة أرض، لافتًا إلى أن أصل الديْن كان 2 مليون منذ سنوات عديدة.
وحققت الشركة أرباحا بقيمة 16 مليون جنيه خلال العام المالى 2018/ 2019، مقارنة بنحو 13.5 مليون فى 2017/ 2018، بإجمالى إيرادات 279 مليون جنيه.

«بنزايون» تسعى لتنشيط المعارض خارج نطاق القاهرة

وتمتلك الشركة 135 فرعا، منها 67 كانت تابعة لـ«هانو» و68 لـ«بنزايون»، لافتاً إلى أن العلامتين لديهما شراكة مع القطاع الخاص فى 90 فرعا.

وقال إن القطاع الخاص متلزم بسداد مستحقات الشركة يوما بيوم، ومنها شركات بى تك ومجموعة عرفة وإى هاوس والنساجون الشرقيون والتوحيد والنور والذى يتشارك فى فرعين أحدهما بوسط البلد والآخر فى ميدان الجيزة الذى تم افتتاحه مطلع العام.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »