Loading...

«منفذ السلوم» أهم عقبة أمام مليون سائح ليبي

Loading...

«منفذ السلوم» أهم عقبة أمام مليون سائح ليبي
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 18 ديسمبر 05

محمد عبد العاطي:
 
يأتي الليبيون علي رأس افواج السياحة العربية القادمة الي مصر من حيث الاعداد الوافدة وعدد الليالي السياحية المنقضية، كما تتبادل السوق الليبية ـ كسوق مصدرة ـ شغل المركز الاول مع المملكة العربية السعودية في قائمة اعداد السياحة العربية الوافدة الي مصر بعد ان تراوحت اعدادهم خلال العام الجاري الذي قرب علي الانتهاء ما بين 300 الف و 380 الف سائح، واعداد ليالي سياحية بلغت نسبتها من اجمالي الليالي السياحية في مصر نحو %8,8.

 
وبالرغم من امكانية مضاعفة اعداد الليبيين القادمين بهدف السياحة عن طريق منفذهم الوحيد والمفضل لديهم وهو منفذ السلوم البري، الا ان مجموعة من العوائق التي يواجهها الاخير حاليا، اعترفت بها جهات تابعة لوزارة السياحة حالت دون تحقيق خطط المضاعفة، منها وصول عدد ساعات تخليص اجراءات المرور من المنفذ ما بين 6 ساعات الي 14 ساعة، في الوقت الذي تستغرق فيه اجراءات المرور من منفذ «ديربي» بدولة تونس نحو نصف ساعة فقط، وهو ما تسبب في جذب نحو مليون ونصف سائح ليبي في تونس سنويا.
 
معوقات السياحة الليبية لم تتوقف علي طول فترة اجراءات المرور فقط، بل امتدت لاسباب اخري منها افتقار القطاع الخاص للنظرة الاستثمارية داخل او قرب منفذ السلوم، وعدم وجود الفنادق والمطاعم والاستراحات بجواره.
 
عادل عبد الرازق ـ الرئيس السابق للجنة التطوير والتحديث بغرفة شركات السياحة في اتحاد الغرف السياحية ـ يؤكد أن السياحة العربية تعد من اهم الشرائح السياحية في السوق المحلية، نظرا لارتفاع إنفاقها وارتفاع عدد لياليها السياحية مقارنة بنظيرتها الاوروبية.
 
وتوقع عبد الرازق ان تنفرد السياحة الليبية بالمركز الاول الذي تتبادله مع السعودية حاليا في حالة ايجاد الحلول السريعة للمشكلات التي تواجه الليبيين خلال عبورهم منفذ رفح البري، مشيرا الي ان اعدادهم تراوحت خلال العام الجاري ما بين 300 الف و380 الف سائح.
 
وحدد عبد الرازق اربعة عوائق يراها هي الاصعب في مواجهة السائح الليبي داخل منفذه الوحيد للاراضي المصرية وهي : طول فترة اجراءات العبور والتفتيش التي تصل الي 14 ساعة في اغلب الاحوال، وهو ما يتسبب في سهولة المهمة التونسية في جذب الليبين لديهم، والذي وصل اعدادهم هناك الي نحو مليون و 300 الف سائح سنويا.
 
ويضيف عبد الرازق ان ثاني هذه المعوقات يتمثل في عدم توافر الاستراحات والفنادق او الخدمات المتعلقة بالسيارات والاسعاف ، مشيرا الي ان ارتفاع قيمة مخالفات المرور التي يسددها الليبيون اثناء المرور من المنفذ، واجراءات التفتيش التي تستغرق ساعتين تعد اخر هذه المعوقات.
 
ويطرح عبد الرازق عددا  من الحلول تتصدرها ضرورة تأسيس شركة مصرية ليبية تعمل في اقامة مطاعم وفنادق واستراحات تكون مواقعها علي مقربة من المنفذ، موضحا انها ستكون ذات عائد عالي القيمة.
 
ويطرح رئيس لجنة التطوير بغرف شركات السياحة السابق بدائل اخري منها البحث عن وسيلة سريعة لتقليص فترة عبور السائحين الليبيين من منفذ السلوم، اضافة الي اقامة منطقة استثمار حرة علي ساحل البحر المتوسط في جانبه المصري، يسمح فيها للسائح الليب بامتلاك الوحدات العقارية ضمن برنامج سياحة الاقامة.
 
ويكشف عبد الرازق عن تقدم عدد من المستثمرين الليبيين بمبادرة للاستثمار في منطقتي السلوم ومرسي مطروح لتيسير مرور السائحين والاستفادة من فرصة مضاعفة اعداد السياحة الليبية في حالة تطبيق حلول جذرية لمشكلات المعبر.
 
ويري محمد حلمي رئيس شركة «سمايل» للسياحة انه يمكن مضاعفة السياحة الليبية عن طريق الاهتمام بمجموعاتها، خاصة انها اصبحت تقوم بتصدير اعداد سياحية الي تونس عن طريق المجموعات السياحية وهو ما تفتقده السوق المصرية في تعاملها مع السائح الليبي.
 
ويفسر حلمي، الذي تعامل مع السوق الليبية لسنوات، استراتيجية تونس لجذب السوق الليبية، بانها قامت بازالة كافة العوائق المرورية التي تواجه الليبيين في رحلتهم من طرابلس الي منفذ ديربي التونسي، وهو ما زاد من الاعداد الفردية للسائحين، موضحا ان بعد الوصول الي اكثر من 750 الف سائح ليبي في تونس قامت بعدها بتكثيف عمل شركات السياحة التونسية هناك لتغيير شكل الجذب السياحي، وحتي يصبح عن طريق المجموعات وهو ما يزيد من اعداد الوافدين.

 
من جانبه يعترف أحمد الخادم ـ رئيس هيئة تنشيط السياحة ـ بوجود جانب كبير من المعوقات التي تواجه الليبيين اثناء عبورهم منفذ رفح البري، مرجعا السبب في ذلك الي ان هناك نوعا من عدم المعرفة الليبية باجراءات العبور الصحيحة، فضلا عن تواصل التدفق الليبي علي المنفذ بدون جوازات السفر والاعتقادد الخاطئ بامكانية مروره بالبطاقة الشخصية، وهو الامر الناتج عن عدم استقرار القرارات الخاصة بالمرور التي يصدرها الجانبان.

 
وينسب الخادم سببا اخر الي السائح الليبي ويعد عائقا لحركته عبر السلوم ويتمثل في حمل السائح كمية كبيرة من البضائع التي يقوم ببيعها في مصر، اضافة الي حمله للبضائع المصرية خلال عودته وهو ما يتسبب في طول فترة التفتيش والاجراءات.

 
ويفسر الخادم السبب في زيادة اعداد الليبيين الوافدين الي تونس مقارنة بمصر بان العاصمة الليبية طرابلس التي تضم %30 من سكان ليبيا وتبعد عن تونس بنحو 400 كيلو مترا فقط، بينما تبعد مدينة بني غازي عن الاراضي المصرية بنحو الفي كيلو متر وعن تونس الف كيلو متر.

 
ويوضح ان السائح الليبي يفضل السفر بالسيارة دون استخدام الطائرات وهو ما يرجح كفة السوق القريبة.

 
ويؤكد رئيس هيئة التنشيط السياحي ان هناك بوادر تحسن في منفذ السلوم البري تبدأ بإقامة منطقة للانتظار ومطاعم وكافيتريات وهو وضع يعد افضل مما كان عليه العامين الماضيين، مشيرا الي ان %90 من السياحة الليبية تأتي بغرض التسوق.
 
ويضم الخادم صوته الي الرأيين السابقين في المطالبة بتيسير اجراءات العبور من منفذ السلوم عن طريق مضاعفة عدد العاملين علي المنفذ سواء في الجمارك او التفتيش ، موضحا ان اعداد الليبيين بلغت حتي نهاية نوفمبر الماضي الي  350 الفا و 640 سائحا بزيادة بلغت نسبتها نحو %9,5 عن نفس الفترة من العام الماضي، كما تحتل ليبيا المركز السابع بين الدول المصدرة للسوق المصرية بوجه عام.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 18 ديسمبر 05