منظومة جديدة لسلامة الطريق‮!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود گامل 
 
إذا كانت كل السيارات الجديدة التي ندفع فيها »دم قلبنا« كلما تيسر ذلك لم تكن مستوفية أياً من مواصفات الجودة، وأن الشراء -فوري أو بالتقسيط- كان يتم »بالبركة«، ذلك أننا لم نكن نعلم ذلك حتي اذاعته هيئة المواصفات والجودة المصرية التي لم نكن نعلم أصلا بوجودها حتي أعلنت الحقيقة الصادمة بأنه اعتبارا من أغسطس سوف يتم التنفيذ الفعلي لقرار وزير التجارة والصناعة الخاص بتجميع السيارات في مصر، أو استيراد تلك السيارات من الخارج، بأن يتم طبقا للمواصفات العشر الصادر بها قرار الوزير، وأنه لا تراجع في القرار أو تأجيل  التنفيذ -وهو ما نرجو أن يكون صحيحا- ذلك أنه- طبقا لتصريح رئيس الهيئة المذكورة لم تعد هناك أسباب جوهرية لمد مهلة توفيق الأوضاع بعد أن وافق علي تلك المواصفات أغلب المصنعين والمستوردين، أي أننا عشنا سنوات طويلة ندفع أموالنا لشركات سيارات تبيع لنا -ضمن مهلة توفيق الأوضاع- سيارات لا تباع في أسواق أخري بسبب خلوها من المواصفات المطلوبة.
 
وقال رئيس هيئة المواصفات -مستطردا- إن استيفاء معايير الجودة والسلامة في الشركات العالمية لا يحتاج لأي وقت، ذلك أن تلك الشركات تنتج ثلاثة أنواع من السيارات المنتجة، يوجه كل منها إلي سوق محددة، وكل المطلوب من المستوردين المصريين والوكلاء جلب سياراتهم في خط الإنتاج الذي يوجه انتاجه إلي السوق الأوروبية، وليس في خطوط الإنتاج الأخري التي يوجه إنتاجها إلي دول أخري لا يخضع أي من مستورداتها لمواصفات الجودة، أي أنه -حتي الشركات الأوروبية التي تدعي الشفافية- تصدر »انتاجا مضروبا« للعديد من الدول النامية، وهو ما يشي بأن تلك  النوعية من السيارات المضروبة هي التي كانت تملأ اسواقنا قبل أغسطس، وهو ما وضع له حداً مؤخرا قرار وزير التجارة والصناعة المصري، بهدف -اعلنه رئيس هيئة المواصفات هو إعادة ترتيب أوراق صناعة وتجارة السيارات لحماية المستهلك المصري من شراء سلع بغير مواصفات لا توفر له ولأسرته أقصي عوامل الأمان!
 
ولم تكن المواصفات العشر التي شملها الوزير هي »كل المراد من رب العباد«، ذلك أن رئيس الهيئة قال إن تلك المواصفات هي مجرد مرحلة أولي لضبط السوق، وأنه مازالت هناك بقية الـ »127 مواصفة« التي تضمنتها اتفاقية »دبليوبي 29«، وهي المواصفات التي سوف تطرح لنقاش يشارك فيه كل أطراف السوق من مجمعين ومستوردين ووكلاء ومنتجين لقطع الغيار، وهو النقاش الذي سوف تعقبه قرارات لضبط بقية أجزاء العملية طبقا لجدول زمني يتفق عليه مع كل الأطراف وينفذ فور تحديد موعد كل من المراحل التالية.
 
واستكمالا لمنظومة حماية المستهلك المصري الذي طالت استباحة دمه لسنين تحدث الرجل عن التطبيق الحازم لمواصفات الجودة في »مراكز الصيانة« التي تتعامل مع المواطنين في الأسواق، والتي سوف يعاد النظر في جميع تراخيصها لإلغاء ما لا يتفق منها مع الاشتراطات والمواصفات الضروري تواجدها في تلك المركز، ولحماية المواطنين من الاسعار الفلكية غير المبررة التي يدفعها المواطن ثمنا للصيانة، وثمنا لقطع غيار بعضها مستعمل، وبعضها غير مستوف لأي من مواصفات الأمان المطلوبة!
 
وقال إن هناك مواصفات قياسية يتولي الخبراء الآن تحديدها لضمان جودة الخدمة التي تؤديها مراكز الصيانة للمواطنين، وهي المواصفات التي علي ضوء توافرها -بعد التفتيش- يتم منح التراخيص الجديدة للعمل!
 
وتطرق الرجل إلي مواصفات جديدة سوف توضع لاختبارات منح »تراخيص القيادة« بالاتفاق مع مختلف الجهات والوزارات وكذلك إجراء الاختبارات اللازمة لضمان استيفاء جميع الطرق المصرية للمواصفات القياسية التي تضمن سلامة المواطنين الذين يستخدمون تلك الطرق استكمالا لمنظومة متكاملة للسلامة لتشمل الطريق، ووسيلة النقل، وتراخيص قيادة تلك الوسائل.
 
كل ده كلام »أجمل من جميل«، وياريت يكون كلاماً حقيقياً، وليس كلام جرايد، وعلينا الانتظار حتي نري ما تحدث عنه الرجل!
 

شارك الخبر مع أصدقائك