سيـــاســة

منظمة حقوقية: الإعلان الدستوري انقلاب جديد علي الثورة

إيمان عوف:   أعربت مؤسسة البيت العربي لحقوق الإنسان عن قلقها ورفضها للإعلان الدستوري الصادر عن رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور والذي جاء مخيبا لآمال الثورة المصرية المستمرة منذ ثلاث سنوات والمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية والتي خرج من أجلها…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف:
 
أعربت مؤسسة البيت العربي لحقوق الإنسان عن قلقها ورفضها للإعلان الدستوري الصادر عن رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور والذي جاء مخيبا لآمال الثورة المصرية المستمرة منذ ثلاث سنوات والمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية والتي خرج من أجلها ملايين المواطنين في 30 يونيو المنصرم للتأكيد على تلك المطالب والتي دفع من أجلها دماء ذكية سالت بميادين الثورة  .

 
وقالت المؤسسة إن الإعلان الدستوري الجديد بشكل عام جاء مخالفا لمبادئ الديمقراطية فلم يدر حوله حوار مجتمعي واسع قبل إصداره، كما رسخ الإعلان نفس النقاط الجدلية حول الإعلان الدستوري إبان فترة المجلس العسكري الذي  أدار شئون البلاد، والدستور الصادر عن فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، واعتبرته إعلانا طائفياً ومحافظا جدًا، لاسيما أنه أبقى الحال على ما هو عليه حيث تبدو جداً ممالأة التيار السلفي وتضييق فرص تبنى تغييرات دستورية مستقبلية تلبى طموحات الثورة .
 
وعددت المؤسسة نقاط اعتراضها علي الدستور ومنها أن المادة الأولى جاءت لتحمل دمجا لمواد من دستور ديسمبر 2012 وخاصة المادة المضافة لدستور 1971  التي  أفردت تعريفا موسعا  لمبادئ الشريعة الإسلامية  كمصدر أساسي للتشريع والتي سببت جدلا مجتمعيا واسعا وهجوما على دستور الإخوان، وعدم اتفاق أثناء مناقشة  دستور 2012 والتي نادي الكثير من المواطنين بعودتها كما كانت بدستور 1971، ولم يوضح الإعلان في مادته الثالثة مفهوما للعادلة الاجتماعية وترك أمر الضرائب في يد المشرع دون إلزامه بمفهوم للعدالة الاجتماعية والذي يفتح الباب أمام المشرع لصياغة قوانين يمكن أن تكون مخالفة للعدالة الاجتماعية والمنصوص عليها في المواثيق الدولية، إضافة إلي تعارض المادة  السابعة مع المادة الرابعة من هذا الإعلان التى تحدثت عن حرية العقيدة بشكل واسع, ثم جاءت هذه المادة وقيدت حرية العقيدة فقط لأصحاب الشرائع السماوية رغم أن حرية الاعتقاد يجب أن تكون مكفولة دون قيد أو تمييز, حسبما نصت مواد المواثيق الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية، وجاءت المادة التاسعة دون التزام الدولة بتوفير فرص العمل كما أقرت العمل الجبري وهو أمر مخالف للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، فيما  جاءت المادة  العاشرة مخيبة للآمال بعد أن  سلبت حق إنشاء النقابات والجمعيات بالإخطار الذي أقره  دستور 2012،  بالإضافة إلى مصطلح  (معادٍ لنظام المجتمع) وهو مصطلح مطاط  ويحمل خطورة  وقيدا غير منطقي مما يعطي  للإدارة الحق في رفض إنشاء جمعيات ترى أنها تعادي نظام المجتمع،   وأن يحدد القانون (اختصاصات  أخرى) للقضاء العسكري في المادة التاسعة عشرة، فهذا  يفتح بابا أمام  التشكك في احتمال محاكمة المدنيين عسكريا وهو أمر طالما عانى منه الخصوم السياسيون سابقا  حيث تم التنكيل بهم ومحاكمتهم ليس أمام قاضيهم الطبيعي، وأنه قيد الاعلان الدستوري بحرية الرأي والتعبير في مادته السابعة عندما جعلها في حدود القانون والذي يفتح الباب أمام المشرع للمزيد من تقويد الحريات.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »