اقتصاد وأسواق

مناقصات الطاقة المتجددة تمهد الطريق لاستثمارات القطاع الخاص

  تامر عبدالعزيز:   جاءت تأكيدات وزارة الكهرباء حول ضرورة مشاركة القطاع الخاص في مناقصات انشاء محطات توليد الكهرباء من الرياح لتمهد الطريق امام استقطاب بعض الشركات في مجالات جديدة مفتوحة غير مقيدة.   أكد الخبراء أن دخول القطاع الخاص…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
تامر عبدالعزيز:
 
جاءت تأكيدات وزارة الكهرباء حول ضرورة مشاركة القطاع الخاص في مناقصات انشاء محطات توليد الكهرباء من الرياح لتمهد الطريق امام استقطاب بعض الشركات في مجالات جديدة مفتوحة غير مقيدة.

 
أكد الخبراء أن دخول القطاع الخاص لمجال الاستثمار في اقامة محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح هو البديل الامثل نظرا لحساسية القطاع والتي تحول دون خصخصته لما يقدمه من خدمات لمحدودي الدخل.
 
واشاروا الي توجه الحكومة لعدم الاقتراض من اجل تنفيذ مشروعات بنية تحتية في مجالات يمكن للقطاع تنفيذها عبر اشراك القطاع الخاص فيها خاصة مع تراكم الديون علي وزارة الكهرباء.
 
وتتوجه انظار القطاع الخاص نحو مشروعات الطاقة المتجددة سواء من الرياح او الطاقة الشمسية فضلا عن شبكات الربط الكهربائي والتي تأتي علي رأس اهتماماتهم للدخول كلاعب اساسي في القطاع الذي يسير بخطي واعدة نحو قمة القطاعات الجاذبة للاستثمار.
 
اكد أيمن فايق مدير ادارة تطوير المصادر بهيئة الطاقة المتجددة ان الاصلاح الذي يشهده قطاع الكهرباء في الوقت الراهن يشجع المستثمرين علي النظر بجدية الي محطات توليد الطاقة من الرياح والتي تعتزم الوزارة طرحها امام المستثمرين في اكتوبر المقبل بعد اختيار الاستشاري العالمي في سبتمبر.
 
واشار الي ان دخول القطاع الخاص يهدف الي تخفيض التكلفة الاستثمارية التي تتحملها الحكومة لتنفيذ المشروعات الاستثمارية، مؤكدا ان رغبة الدولة في مواكبة النمو المتزايد في طلب القطاع الصناعي علي الكهرباء بعد ارتفاع اسعار الغاز وبيعه بالسعر العالمي، هو ما يدفعها للتوسع في اقامة المشروعات التي تأتي في اطار الخطة الخمسية الجديدة لقطاع الكهرباء 2012-2007 وتستهدف اضافة قدرات توليد جديدة تبلغ حوالي 7000 ميجاوات باستثمارات نحو 36 مليار جنيه.
 
ويتوقع الخبراء ان تتجاوز الاستثمارات خلال العامين المقبلين 20 مليار جنيه عن طريق تولي القطاع الخاص بيع ونقل الكهرباء الي دول الجوار واستغلال شبكات الربط الكهربائي في انشاء شبكات نقل المعلومات بين تلك الدول.
 
في المقابل أكد مصدر مسئول بوزارة الكهرباء ان دخول القطاع الخاص لا يعني رفع يد الدولة عن القطاع حيث تتم المشاركة تحت مظلة جهاز تنظيم مرفق الكهرباء، مشيرا الي ان طرح بعض الشركات في البورصة المزمع في الفترة المقبلة لا يتعارض مع عدم الخصخصة حيث ان تملك الاسهم يتوزع بين مساهمين ولا تتحكم فيه جهة واحدة.
 
واوضح المصدر ان الوزارة لجأت الي تنفيذ بعض المشروعات بنظام الـ B.O.T نظام التمليك والبناء والتشغيل- وعلي رأسها محطة توليد سيدي كرير البخارية لتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وتلبية الاحتياجات المتنامية من الطاقة خاصة في ظل ارتفاع اسعار البترول والغاز.
 
واشار الي ان وزارة الكهرباء تستعيض عن الخصخصة بمنح التراخيص اللازمة لشركات القطاع الخاص لنقل وتوزيع الكهرباء لدول الربط السباعي بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحا ان هذا هو الحل الامثل لجذب الاستثمارات التي من المتوقع ان تصل الي نحو 20 مليار جنيه.
 
ولفت الي ان الوزارة قررت عدم خصخصة القطاع وتحرير خدماته بسبب ارتفاع حجم مديونياته المتراكمة، فضلا علي دعم القطاع لشرائح محدودي الدخل بما يقرب من 3 مليارات جنيه مما يعتبر قضية تمس الامن القومي لما لها من حساسية في تقديم الخدمات لقطاع كبير من المواطنين.
 
واضاف ان مشاركة القطاع الخاص في توليد الطاقة من الرياح يدفع الوزارة الي سداد الديون المتراكمة وتوقف مسلسل القروض فضلا عن تحقيق ارباح طائلة.
 
واوضح ان ارتفاع التكاليف الاستثمارية لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ادي الي زيادة دور القطاع الخاص الذي يمتلك الملاءة المالية المرتفعة، مشيرا الي ان نجاح مشروع واحد سيثير شهية باقي المستثمرين للدخول بقوة في تلك المشاريع.
 
وأكد ان القطاع الان اصبح يمثل فرصا واعدة لنشاط الشركات الاستثمارية الاجنبية بعد المشاريع الالمانية والاسبانية والايطالية والروسية التي دخلت مؤخرا في السوق المحلية، مشيرا الي ان القطاع لم يتم استغلاله الا بنسبة ضئيلة حتي الان من حجم الاعمال التي يمكن تنفيذها بدءا من اقامة محطات توليد الكهرباء وانتهاء بعمليات النقل والتوزيع.
 
من جانبه اكد الدكتور فاروق شكري خبير مشروعات الطاقة ان الدولة تأخرت في مشاركة القطاع الخاص في قطاع الكهرباء والذي سيعمل بدوره للصعود بمعدلات انتاج الكهرباء من خلال مشاركته في نقل وتوزيع الكهرباء.
 
واوضح ان معدلات زيادة المشروعات الصناعية دفعت الوزارة الي البحث عن حلول لانتاج الكهرباء واقامة محطات توليد لتخفيف العبء الذي تتحمله سنويا في اقامة محطات النقل والتوزيع.
 
ورهن شكري نجاح مشاريع توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية والتي ستمثل فرس الرهان في جذب الاستثمارات بتوافر عناصر التمويل اللازم من المؤسسات المالية بعد ان اتجهت الدولة الي توقيع بروتوكولات مع مجموعات تمويل ايطالية والمانية لارتفاع تكاليف تلك المشاريع وعدم قدرة الدولة او القطاع الخاص علي تحلمها بمفرده.
 
يذكر انه منذ 4 اعوام منح جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك للمرة الاولي ثلاث رخص لشركات خاصة للعمل في مجال انتاج ونقل وتوزيع الطاقة في جميع مناطق الجمهورية للمرة الاولي منذ 1952 بعد احتكار الدولة هذه الانشطة.

شارك الخبر مع أصدقائك