عقـــارات

ممدوح بدر الدين: دعم ومساندة الدولة للشركات الجادة سبيل إنجاح تصدير العقارات

- ارتفاعات سعرية تصل إلى %40 خلال 2018  - الفائدة أسهمت فى تباطؤ الطلب والتعويم يزيد جاذبية الأجانب  - السوق لم تشهد تخارج كيانات رغم التحديات.. والفقاعة العقارية مستبعدة  - طرح الأراضى بآليات متنوعة خطوة ذكية وتأجيل موعد تقديم عروض الشراكة للمرة الثالثة يتيح فرصة للدراسة السليمة - عق

شارك الخبر مع أصدقائك

– ارتفاعات سعرية تصل إلى %40 خلال 2018 
– الفائدة أسهمت فى تباطؤ الطلب والتعويم يزيد جاذبية الأجانب 
– السوق لم تشهد تخارج كيانات رغم التحديات.. والفقاعة العقارية مستبعدة 
– طرح الأراضى بآليات متنوعة خطوة ذكية وتأجيل موعد تقديم عروض الشراكة للمرة الثالثة يتيح فرصة للدراسة السليمة
– عقد اجتماع مع مسئولى الوزارة لمناقشة التحديات وأبرزها ارتفاع الفائدة
– الأعضاء أبدوا استعدادهم للاستثمار فى الصعيد ومناقشة تطورات المبادرة
– الدولة نفذت للمرة الأولى مشروعات البنى التحتية بالصورة الصحيحة وعلى أعلى مستوى

بدور إبراهيم

حاورت «المال» المهندس ممدوح بدر الدين رئيس مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقارى بالاتحاد العام للغرف التجارية والذى كشف عن أبرز التحديات التى تواجه القطاع، بالإضافة إلى توقعات حركة الاستثمارات خلال العام المقبل، وكيفية دعم ملف تصدير العقارات.

فى البداية أكد المهندس ممدوح بدر الدين، أن استقرار معدلات التضخم عند نسبتها الحالية والتى تصل إلى 33 % مع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض سيدفع نحو استمرار ارتفاع أسعار العقارات خلال الأشهر المقبلة، توقع أن تشهد صعوداً بمتوسط 40 % خلال 2018.

وأشار إلى أن بداية العام الماضى شهدت تحديات من ارتفاع الدولار والزيادة المطردة فى أسعار الخامات ومواد البناء والتى بلغت أشدها عقب تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016، بما أسهم فى زيادة تكاليف تنفيذ المشروعات العقارية، ومن ثم ارتفاع الأسعار، لافتًا إلى أن الشركات تحملت كامل الأعباء خاصة بالنسبة للوحدات التى تم بيعها للعملاء قبل الارتفاعات بما أثر على هوامش ارباحها.

وأضاف أن السوق العقارية شهدت حالة من التباطؤ فى الفترة الحالية من حيث ضخ استثمارات جديدة وتنفيذ المخططات التوسعية للشركات أو تفعيل الرغبات الشرائية من قبل العملاء، خاصة عقب قرار المركزى فى يوليو رفع اسعار الفائدة للمرة الثالثة منذ تعويم الجنيه فى نوفمبر لتصل إلى 18.75 و%19.25 للايداع والإقراض على الترتيب، وأسهم القرار فى تفضيل العملاء الراغبين فى شراء العقارات بغرض الاستثمار، وضع السيولة النقدية فى البنوك والاستفادة من ارتفاع الفائدة بما أثر على التدفقات النقدية للشركات العقارية.

ولفت إلى أنه بمجرد نزول الفائدة سيشهد الطلب على العقار ارتفاعاً فى معدلاته باعتباره الاستثمار الأكثر أمانًا وقدرة على الاحتفاظ بالقيمة وتحقيق أرباح متزايدة على الأجل الطويل.

وأوضح بدر الدين أن الدولة لجأت إلى إجراءات الإصلاح بغرض معالجة السلبيات التى عانى منها الاقتصاد طوال العهود الماضية، ورغم تأثيراتها السلبية على الأجل القصير، فإنها ستحقق عوائد إيجابية للمستثمرين والمواطنين فى المرحلة المقبلة، مشيراً الى ان رفع الفائدة الغرض منه خفض معدلات التضخم وتقليل الاستيراد أيضا بما يرفع الاحتياطى النقدي.

وأشار إلى أنه رغم التحديات الاقتصادية فلم تشهد السوق العقارية إلى الآن أى حالات من التخارج للشركات حتى الصغرى والمتوسطة، فما زالت تنفق من مواردها لمعادلة التغيرات المفاجئة فى التكاليف، لافتا إلى أن السوق قد تشهد حالات تعثر وليس تخارجًا.

واستبعد بدر الدين حدوث فقاعة عقارية فى السوق المصرية فى المرحلة المقبلة بالنظر الى الطلب المتزايد على شراء وعجز الوحدات المعروضة على تلبيته بالكامل.

وأضاف أن تعويم الجنيه مثل عاملاً إيجابيًّا لتنامى الرغبات الشرائية من قبل العملاء المحليين مالكى السيولة النقدية فى ظل البحث عن مخزن آمن للقيمة والعملاء الأجانب والمصريين العاملين بالخارج، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت زيادة فى الاقبال على الوحدات العقارية من هاتين الشريحتين.

ولفت إلى ضرورة العمل جديًّا نحو تصدير العقار وتحفيز الشركات على التسويق لمشروعاتها بالخارج وخاصة فى الدول العربية فى ظل تفضيل شريحة كبيرة من العرب امتلاك وحدات سكنية ومصيفية فى مصر مع انخفاض أسعارها حاليا مقارنة بالعديد من الدول الأخرى وتميز المشروعات، مشيراً الى ان هناك شركات بدأت فى التركيز على الترويج لمشروعاتها خارجياً.

وشدد بدر الدين على ضرورة مساندة الدولة للشركات الجادة الراغبة فى الترويج لمشروعاتها خارجياً، باعتبار ان دعم ورعاية الدولة والجهات المختلفة كالغرف التجارية على سبيل المثال، يسهم فى منح طمأنينية للعملاء الاجانب فى الشركات والمنتجات المصرية بما يساعد فى سرعة الترويج للمشروعات خاصة فى ظل قيام اغلب الشركات بتسويق مشروعاتها على الماكيت.

ولفت إلى أن قيام الدولة بطرح أراض بآليات متنوعة خطوة ذكية تسهم فى تلبية احتياجات شريحة كبيرة من المطورين وإتاحة فرصة لدراسة طبيعة السوق، كما أن قيام الدولة بتأجيل موعد تقديم عروض الشراكة أمام الكيانات العقارية للمرة الثالثة الى 17 ديسمبر المقبل سيتيح فرصة للشركات لدراسة المشروعات وتكوين رؤية متكاملة عن شكل السوق ومدى امتصاصها للمتغيرات العديدة التى شهدتها فى الآونة الأخيرة ووضع دراسات جدوى وأسعار للأراضى والمشروعات سليمة بما يعود بالنفع على الدولة والمستثمر على حد السواء، مشيرا الى ان السوق شهدت استقراراً نسبيا فى الآونة الأخيرة.

وكانت هيئة المجتمعات قد قررت تأجيل موعد تقديم العروض لـ13 قطعة أرض مطروحة بنظام الشراكة وتتراوح مساحتها بين 58 و2800 فدان.

وأوضح رئيس مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقارى أن الشعبة ستعقد اجتماعاً مع مسئولى وزارة الاسكان خلال أيام لمناقشة التحديات التى شهدتها السوق مؤخرا، وأثرت على الشركات العقارية، ومنها ارتفاع أسعار الفائدة البنكية والذى أسهم فى ارتفاع الأقساط المستحقة على الشركات الحاصلة على أراضى من هيئة المجتمعات العمرانية وزيادة الاعباء الملقاة على كاهلها، بالإضافة إلى الغرامات التى يتم فرضها على الشركات التى انتهت مدة تنفيذ مشروعاتها حتى فى حال انجازها %85 من اجمالى الأعمال الانشائية، مشيراً الى ضرورة اعتبارها منتهية ولا يتم فرض غرامات تأخير عليها خاصة أن الشركات أثبتت جدية فى التنفيذ.

وأضاف أنه من ضمن التحديات التى تواجه الشركات وسيتم مناقشتها إمكانية تطبيق ضريبة القيمة المضافة على القيمة الإيجارية للوحدات الإدارية والتجارية، التى يتم تنفيذها ضمن المشروعات العقارية، خاصة أن هذا الاجراء سيسهم فى فرض أعباءً أضافية ورفع القيمة الإيجارية والتأثير على معدلات الإقبال على تلك الأنشطة.

وقال إن أعضاء الشعبة خلال اجتماعهم الأخير أبدوا تلبية دعوة الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان والمرافق للاستثمار فى مدن ومحافظات الصعيد، مشيرًا إلى مطالبة الشركات بالاطلاع على خطة الدولة للتنمية العمرانية والأماكن المستهدفة، وذلك خلال تنفيذ أعمال المرافق والخدمات؛ حتى تتمكن من اختيار قطع الأراضى المناسبة.

ولفت إلى أنه ستتم مناقشة مستجدات مبادرة الشعبة لتنفيذ وحدات إسكان اجتماعى ومتوسط والتى كان مجلس الوزراء قد وافق على آلياتها بحيث يتم تخصيص مساحة 50 فدانًا وبحد أقصى 100 فدان لكل مطور ليقيم عليها مشروعه الخاص بالإسكان المتوسط، فى مقابل أن يقوم ببناء إسكان اجتماعى كامل التشطيب بنفس المواصفات المتبعة من الوزارة على %30 من المساحة المخصصة للإسكان المتوسط، وقد وافقت هيئة المجتمعات العمرانية على تخصيص 2000 فدان بتوسعات أكتوبر لتنفيذ وحدات ضمن مبادرة الشعبة.

وأكد بدر الدين أن المبادرة ستسهم فى توفير فرص استثمارية كبرى لشركات القطاع العقارى تساعدها فى استغلال عمالتها وطاقتها التطويرية، وتدوير مواردها المالية، بالإضافة إلى تحقيق جوانب اجتماعية مهمة تتمثل فى تشغيل الأيادى العاملة وتوفير وحدات سكنية لشريحة محدودى ومتوسطى الدخل وإزالة أعباء توفير تلك الوحدات عن كاهل الدولة منفردة.

وأشار إلى حاجة السوق الملحة فى الفترة الحالية لإقرار عدة قوانين، أهمها قانون اتحاد المطورين العقاريين والعمل على تنظيم السوق وتصنيف الشركات العقارية حسب طاقتها المالية والتطويرية بما يضمن فلترة السوق والقضاء على الشركات غير الجادة، بالإضافة إلى ضمان عدم دخول بعضها على مزايدات أراض لا تتناسب مع امكانياتها، ما يسهل أيضا مهمة الهيئة فى تقييم العروض وسرعة البت فى المزايدات.

وشدد على أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ عدد من المشروعات التنموية الكبرى وخاصة فى مجال الطرق ومشروعات البنية التحتية والتى تم تنفيذها على أعلى مستوى وبصورة صحيحة للمرة الأولى بما سينعكس إيجابيًّا على البيئة الاستثمارية، كما شهدت منظومة المرافق من مياه الشرب والصرف الصحى والكهرباء تحسنًا ملموسًا بما انعكس إيجابيا على المواطنين.

وشدد على أن مصر سوق واعدة فى الاستثمار العقارى فى ظل تنامى الكثافات السكانية والطلب الحقيقى، كما أن المدن الجديدة والواعدة الجارى تنفيذها مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين ستسهم فى دفع الاستثمارات خاصة فى ظل تميز مواقعها واهتمام الدولة بتنفيذ مشروعات المرافق بها على اعلى مستوى، لافتا إلى تأخر الدولة فى تنفيذ تلك المدن بالنظر إلى الكثافات السكانية المتزايدة.

وأشار إلى ضرورة الاهتمام بتوفير الخدمات الثقافية بتلك المدن مثل المسارح والمكتبات العامة وغيرها، وضرورة إصدار صحيفة دورية بكل مدينة جديدة تبرز كل ما يتعلق بها من الناحية الأمنية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
وأوضح بدر الدين أن الفترة الحالية تتطلب اهتمام الحكومة بتقوية الصناعة لدعم الاقتصاد والعمل على استعادة الجنيه المصرى لقيمته الحقيقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »