لايف

ممثلون بالوراثة تنقصهم الخبرة‮.. ‬والموهبة أحياناً

كتب ـ أحمد يوسف:   أحمد فلوكس، رانيا محمود يس، دنيا سمير غانم، أحمد صلاح السعدني، محمد ماهر، مي نور الشريف...الخ قائمة طويلة من أسماء وجوه جديدة من أبناء كبار الفنانين، ويوما بعد يوم يتزايد طول هذه القائمة وكأن للابداع…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب ـ أحمد يوسف:
 
أحمد فلوكس، رانيا محمود يس، دنيا سمير غانم، أحمد صلاح السعدني، محمد ماهر، مي نور الشريف…الخ قائمة طويلة من أسماء وجوه جديدة من أبناء كبار الفنانين، ويوما بعد يوم يتزايد طول هذه القائمة وكأن للابداع جينات تورث، أو كأن المجتمع المصري قد عاد مرة أخري الي نظام الطوائف حين كان ابن النجار يصبح نجارا وابن التاجر تاجرا، فأصبحنا اليوم نري أن الطبيب يسعي لتوريث ابنه مهنته و كذلك المهندس والقاضي واستاذ الجامعة …الخ، ولكن حتي لو جاز منطق التوريث  بالنسبة لتلك المهن فهل يصلح  في الفن؟!

 
يصف الناقد الفني طارق الشناوي ظاهرة اقحام أبناء الفنانين علي التمثيل او الغناء بأنه أصبح أمرا يشبه عدوي الانفلونزا مؤكدا أن أغلب الوجوه الجديدة من أبناء الفنانين التي طلت علينا في الفترة الاخيرة ينقصها الموهبة والتوجية أيضا، وأضاف طارق الشناوي ان الاباء دائما ما ينحازون لأولادهم لدرجة انهم يرفضون الاعتراف بضعف موهبتهم، ودلل الشناوي علي كلامه بالفنان محمود عبد العزيز الذي يصر علي الدفع بأولاده احمد و محمود الي الاشتغال بالفن رغم  ضعف ادائهم وحضورهم الباهت، ويري الشناوي انه يجب علي الفنان الجيد الفصل بين عاطفة الابوة والعمل والنظر للامور بموضوعية حتي لا يتاثر الفن ويتراجع مؤشر الابداع.
 
يقول الناقد الفني نادر عدلي انه ـ في احيان كثيرة ـ يكون للمناخ الذي ينمو فيه الابن تأثير عليه، ولذا نجد ابناء بعض الاطباء اصبحوا أطباء، وابناء بعض المهندسين اصبحوا مهندسين..و هكذا، ولكن في الفن تصبح الظاهرة أكثر وضوحا لان الفنان يتعامل بشكل مباشر مع الجمهور , وبالتالي يصبح من السهل رصد الظاهرة ومعرفة مدي كفاءة الابن .. ويؤكد نادر عدلي ان عبارة »ابن الوز عوام« تتحقق قليلا وتفشل في معظم الاحيان،بدليل ان رانيا محمود ياسين لم تنجح في العبور للجمهور حتي الان رغم الفرص الكثيرة التي اتيحت لها.. واستشهد نادر عدلي ايضا بالفنان الراحل علاء ولي الدين الذي تفوق علي والده.. ذلك الفنان المتواضع والذي لم يكن دوره يتجاوز مشهدا او اثنين في الفيلم،  كما اكد عدلي ان التوريث لن ينجح في الفن لان الجمهور هو الحكم وصاحب القرار الاول والاخير.
 
وتشيد الفنانة هالة فاخر بالمنتج الذي يتحمس للوجوه الجديدة ويغامر من أجلهم وتؤيد موقف الاباء الذين يشجعون اولادهم بالعمل في الفن قائلة انه من حق الاب ان يساعد ابنه وان يمنحه الفرصة للقاء الجمهور ولكن ليس من حقه ان يفرضه عليه ما دام ضعيفا ولا يمتلك الموهبة.
 
ويري المخرج محمد ابو داود ان الفن لا يعرف التوريث لان السيء يتم اكتشافه من أول مرة وبالتالي لن تتاح له فرصة ثانية، واضاف ان الفن شيء يتم في العلن ويتعرض للنقد الذي يجلد ولا يرحم.
 
ويعلق الناقد الفني محمود قاسم علي الموضوع قائلا :ان التوريث انتقل من السياسة الي الفن، مدللا علي وجهة نظره  بما قام به المنتج محمد عشوب حيث اسند الي ابنه »عادل« دور البطولة في فيلم »لحظات انوثة« وفشل الفيلم لان البطل ضعيف المستوي ويحمل محمود قاسم المسئولية للاب الذي وضع الابن في وجه المدفع.. ويقول ايضا أن عادل امام هو قائد حركة التوريث حيث دفع بابنه »محمد« في فيلم “عمارة يعقوبيان ” في دور أكبر من امكانياته وهاهو يحول فيلم »حسن ومرقص« الي فيلم عائلي جدا فالمخرج هو رامي امام ومحمد ياخذ فرصة اكبر منه للمرة الثانية.
 
وتقول الفنانة الشابة »مي نور الشريف« انها تري أن الهجوم علي ابناء الفنانين امر غير موضوعي ولا منطقي لأنه من البديهي ان يتأثر الابن أو الابنة بمهنة والده وان يحلم ان يكون مثله في يوم ما.. وتري »مي« ان ظهور عدد من ابناء الفنانين في الوسط شيء صحي ولا يؤثر سلبيا علي الحركة الفنية لان الجمهور هو الحكم في المسألة، فاذا كان الابن موهوبا فسوف يستمر اما ان كان متواضعا فسوف يبتعد عن الوسط  ويبحث عن مكان اخر لتحقيق ذاته.. وبسؤالها عن مشاركة والدها نور الشريف في مسلسل »الدالي« أوضحت ان والدها تحمس لها كما تحمس لتسعة من الوجوة الشابة ودفع بهم في نفس المسلسل ومنهم : أيتن عامر وعمرو يوسف.
 
وبانفعال شديد يعلق النجم الكبير محمود ياسين علي هذه الظاهرة قائلا : لماذا يتعجل الناس الحكم علي ابناء الفنانين ؟ولماذا نتصيد لهم الاخطاء؟ فمن حقهم ان يحصلوا علي فرصتهم كاملة دون ان يشعروا بان هناك من يتربص بهم ويحاول اطفاء لهيب حماسهم.
 
وتؤكد الفنانة دنيا سمير غانم انها سعيدة بنشأتها وسط جو فني، حيث شربت من والدتها الفنانة دلال عبد العزيز الكثير وعرفت من والدها سمير غانم ان البساطة والابتعاد عن التكلف هو أقرب طريق للعبور للجمهور صاحب الحكم الذي لايقبل النقض.
 
ويري احمد فلوكس ان ابن الفنان قد تتيح له الظروف تعلم اشياء كثيرة لكنه من المستحيل ان يعبر للجمهور اذا كان بلا موهبة حقيقية، واضاف انه من حق ابن الفنان ان ياخذ فرصته وان يضع امكانياته موضع التجربة ويتقبل حكم الجمهور مهما كان قاسيا .. واكد فلوكس ان الوساطة ليس لها مكان في الفن لانه يقوم علي العلاقة المباشرة بين الممثل والجمهور وبالتالي لا مكان للمجاملات.
اقرأ أيضا  السيسي يتفقد أكاديمية الشرطة ويستعرض تدريبات الطلبة (صور)

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »