ملفات ساخنة أمام وزير المالية الجديد

مها أبوودن كشف محمد معيط، وزير المالية الجديد، عن أنه يتابع ملف طرح الشركات الحكومية فى البورصة، عقب عودته من الخارج، وأنه توجه للسفر إلى لندن مباشرة بعد أداء اليمين الدستورية الخميس الماضى. تستهدف الحكومة طرح حصص بين 15 و%30، أو زيادة رؤوس أموال فى 23 شركة حكومية من خلال برنامج يمتد لفترة زمن

ملفات ساخنة أمام وزير المالية الجديد
جريدة المال

المال - خاص

11:50 ص, الثلاثاء, 19 يونيو 18

مها أبوودن

كشف محمد معيط، وزير المالية الجديد، عن أنه يتابع ملف طرح الشركات الحكومية فى البورصة، عقب عودته من الخارج، وأنه توجه للسفر إلى لندن مباشرة بعد أداء اليمين الدستورية الخميس الماضى.

تستهدف الحكومة طرح حصص بين 15 و%30، أو زيادة رؤوس أموال فى 23 شركة حكومية من خلال برنامج يمتد لفترة زمنية بين 24 و30 شهرا، لجمع حوالى 80 مليار جنيه، وتقدر القيمة السوقية للشركات المزمع طرحها 430 مليار جنيه.

من المعروف أن الحكومة شكلت نهاية ديسمبر الماضى لجنة وزارية رفيعة المستوى مقررتها وزارة المالية لوضع إستراتيجية لطرح حصص من الشركات فى البورصة.

تتنوع الشركات والبنوك التى تطرح بين شركات ستقيد للمرة الأولى بالبورصة، أو شركات تقوم الحكومة المصرية بزيادة نسبتها المطروحة من الأسهم المملوكة لها فى الشركات، من خلال بورصة الأوراق المالية، أو عن طريق زيادة رؤوس أموال تلك الشركات.

قال معيط فى تصريحات لـ«المال»، إن مقابل الشريحة الرابعة من قرض صندوق النقد الدولى وقيمتها 2 مليار دولار، تدخل خزينة الدولة نهاية الشهر المقبل.

من المعروف أن مصر فى انتظار الشريحة الرابعة من قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد حصلت عليه من لتمويل برنامج إصلاح اقتصادى يمتد 3 أعوام، نفذت منه الحكومة قسطا كبيرا.

فى تصريح انفردت به «المال» مع وزير المالية الجديد، أكد أن قيمة فاتورة دعم الوقود فى مشروع الموازنة الجديدة كانت ترتفع إلى 180 مليار جنيه، لولا الزيادات الأخيرة التى طبقتها الحكومة صباح السبت الماضى على أسعار المواد البترولية، مقارنة 90 مليار جنيه مقدرة حاليا.

أعرب معيط عن أسفه لما تسببه هذه الزيادات من إزعاج للمواطنين، مشيرا إلى أن الحكومة تواجه تحديا غير مسبوقا بسبب ارتفاع أسعار البترول عالميا إلى 80 دولارا للبرميل، مقابل 40 دولارًا فى نفس هذا التوقيت من العام الماضى.

قال معيط: «تلك الزيادات فى فاتورة الدعم كانت ستمنع عمليات الانفاق على القطاعات الأولى بالرعاية مثل زيادة المعاشات او تمويل زيادة الأجور، وتمنع الصرف على القطاعات الخدمية مثل التعليم والصحة، أو تضرنا لتمويل تلك القطاعات عبر زيادة الديون، وفوائدها، وهو أمر أصبح غير مقبول لاسيما مع ارتفاع فوائد الديون الى مستويات غير مسبوقة.

أما عن الملفات الساخنة التى تنتظر وزير المالية الجديد، فمن أبرزها من وجهة نظر الخبراء البدء فى تفعيل المرحلة الأهم من برنامج الإصلاح الاقتصادى، والتى بدونها لن يشعر المواطن باثار الاصلاحات المرجوة، وهى الدفع فى اتجاه تحيز القطاع الخاص لتزويد معدلات التشغيل والإنتاجية، دون تحمل تكلفة إقامة مشروعات قومية.

قال محمد أبو باشا، المحلل المالى بشركة هيرميس، إن الوزير الجديد يهتم بملفات التشغيل وتنشيط الاقتصاد، وزيادة معدلات النمو من خلال تحفيز القطاع الخاص على زيادة معدلات التشغيل لديه، دون تحمل خزينة الدولة المزيد من تمويلات المشروعات الكبرى.

أكد أبوباشا أن قانون محاسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضريبيا يتغلب
على الاقتصاد غير الرسمى، مؤكدا أنه على وزير المالية أن يسرع بتمريره وإقراره، لأنه بجانب المبادرات التمويلية الخاصة بالبنك المركزى، يحفز المواطن على إقامة مثل تلك المشروعات فضلا عن مساعدة المشروعات القائمة فعليا.

قال أبوباشا إن محاولة دفع معدلات التشغيل، السبيل الوحيد لمحاولة تخفيف الضغط على الناس مش من خلال خلق وظائف، دون الدخول فى مشروعات تستهلك موارد الدولة، مع ضرورة منح الشركات الصغيرة والمتوسطة إعفاء ضريبى يمتد 5 سنين.

قال عبد العادلى شريك الضرائب بمؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرزpwc ، إن الفارق بين الحكومة الحالية والسابقة عدم وجود نائب متخصص فى السياسات الضريبية ليصبح عبء الإصلاح الضريبى على عاتق الوزير الجديد بالكامل.

قال العادلى: «على الوزير الجديد الاهتمام بقانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة لحفزها على الانضمام إلى المنظومة الرسمية كأحد الملفات الضريبية الإصلاحية المهمة، أما الملف الثانى فهو توسيع القاعدة الضريبية لتشمل الاقتصاد غير الرسمى وفتح ملفات جديدة، مع عدم تحميل الممولين المسجلين فعليا المزيد من الأعباء، يأتى ذلك عبر زيادة عدد المسجلين، والحصر الميدانى واستغلال وسائل الحصر التكنولوجية، وليس زيادة أسعار الضريبة، فالجباية أصبحت مرفوضة، لا سيما أن السعر الحالى جيد وغير طارد للاستثمار.

يعتبر محمد معيط، وزير المالية الجديد، من أفضل الخبراء الاكتواريين فى منطقة الشرق الأوسط ككل، وتقلّد 17 وظيفة مختلفة سابقة على منصبه الحالى، كوزير للمالية، كان آخرها نائبًا لوزير المالية لشئون الخزانة العامة، ورئيس وحدة العدالة الاقتصادية بالوزارة.

تقلَّد معيط قبل ذلك عددًا من المناصب الحكومية المهمة، نظرًا لبراعته فى ملف الأجور والتأمين، فضلًا عن كونه من أبرز الخبراء الاكتواريين على مستوى الشرق الأوسط، ومن بين تلك الوظائف مساعد وزير المالية عام 2015/ 2016، ومساعد أول وزير الصحة، ونائب رئيس هيئة الرقابة المالية، وقائم بأعمال رئيس هيئة الرقابة المالية، ونائب رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، ورئيس الإدارة الاكتوارية الحكومية المصرية، ومساعد وزير المالية فى الفترة من 2009 حتى 2013، ومستشار وزير المالية، ومدير تنفيذى لمعهد التأمين المصرى، وخبير استشارى بالهيئة العامة للرقابة المالية، وكبير محاضرين للعلوم الاكتوارية والرياضيات المالية ومدير برنامج العلوم الاكتوارية بجامعة جالاسكو اسكتلندا، ومحاضر منتدب ومدير برنامج التأمين وإدارة المخاطر بجامعة برمنجهام بإنجلترا، ومحاضر منتدب فى جامعات المستقبل وتجارة أسيوط وإدارة أعمال أسيوط والمعهد لعالمى للفنادق بالغردقة وكلية التجارة بالأكاديمية الحديثة، ومحاضر فى الأساليب الكمية ومدير برنامج الرياضات المائية والعلوم بجامعة سيتى بلندن، ومساعد محاضر للإحصاء والأساليب، وإخصائى اكتتاب وتسوية تعويضات بشركة المهندس للتأمين.

جريدة المال

المال - خاص

11:50 ص, الثلاثاء, 19 يونيو 18