مقترحات برفع الحد الأدنى لرأسمال الشركات المطروحة عبر الاكتتاب العام

مقترحات برفع الحد الأدنى لرأسمال الشركات المطروحة عبر الاكتتاب العام
جريدة المال

المال - خاص

2:40 م, الثلاثاء, 21 يناير 14

صورة ارشيفية
نيرمين عباس – شريف عمر

اختلف خبراء سوق المال حول بعض المعايير التى وضعتها الهيئة العامة للرقابة المالية لتأسيس الشركات من خلال الاكتتاب العام، حيث رأى البعض أن الحد الأدنى لرأس المال الذى تم تحديده بـ100 مليون جنيه مناسب ويتيح الفرصة لطرح أكبر عدد من الشركات.

فى حين رأى آخرون أنه كان من الأفضل أن يتخطى الحد الأدنى المشروط لرأس المال حاجز الـ100 مليون جنيه لضمان جذب صناديق الاستثمار لأسهم تلك الشركات، لافتين إلى أن زيادة الحد الأدنى لم تكن لتقلل من عدد الطروحات المرتقبة.

وفى الوقت الذى رأت فيه غالبية الآراء أن اشتراط احتفاظ المساهمين الرئيسيين بـ%75 من أسهمهم لمدة سنتين ماليتين، أمر إيجابى لكسب ثقة المستثمرين، اقترح آخرون زيادة فترة الاحتفاظ، أو الإبقاء على الحصة كاملة لمدة عامين.

وأكد الخبراء أن طرح نسبة %15 للتداول الحر مناسبة كحد أدنى يمكن تخطيه، كما رأوا أن زيادة عدد المساهمين لـ1000 مساهم يضمن عدم التلاعب بالأسهم، ويزيد من نشاط السوق.

وضمت قواعد القيد الجديدة شروط قيد أسهم الشركات المصرية التى تأسست عن طريق طرح أسهمها فى اكتتاب عام، ولم تصدر قوائم مالية عن سنة كاملة، منها ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع للشركة المطلوب قيد أسهمها عن ضعف الحد الأدنى لرأس المال الوارد بالمادة 7 من بند 6 وهو 50 مليون جنيه.

وشملت القواعد طرح نسبة من أسهم تلك الشركات للاكتتاب العام بناءً على نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة، وألا تقل نسبة الأسهم «حرة التداول» عن %15 على الأقل من إجمالى أسهم الشركة، وألا يقل عدد المساهمين عن 1000 مساهم، وعدد الأسهم المصدرة عن 20 مليون سهم.

كما اشترطت الهيئة فى القواعد التى أعدتها ألا تقل نسبة احتفاظ كل مساهم رئيسى بالشركة عن %75 من الأسهم المملوكة له من رأسمال الشركة، وذلك لمدة لا تقل عن سنتين ماليتين من تاريخ الطرح بالبورصة أو سنة مالية بعد تاريخ بدء التشغيل أيهما أطول، وأن يتم الاحتفاظ بالنسبة السابقة نفسها فى أى زيادة لرأسمال الشركة للفترة نفسها، وذلك فيما عدا الأسهم المجانية.

وألزمت الهيئة تلك الشركات بإعداد تقرير يشمل فرص النمو والربحية، بجانب العقود التى أبرمتها، ونشاطها، والقيمة العادلة للسهم، على أن تلتزم الشركات بتقديم القوائم المالية عن الفترة من تاريخ تأسيسها وحتى تقديم طلب القيد مرفقاً به تقرير مراقب الحسابات، ومصدقاً عليه من الجمعية العمومية للشركة.

من جانبه، قال أحمد الجندى، رئيس قطاع الترويج وتغطية الاكتتابات بالمجموعة المالية هيرميس، إن شروط طرح الشركات التى يتم تأسيسها عبر الاكتتاب العام، جيدة فى المجمل، مشيراً إلى أنها ستجذب فى الأغلب المشروعات الحكومية، وشركات التأمين، التى تكتسب ثقة المستثمرين.

وقال إن طرح نسبة %15 من أسهم تلك الشركات للتداول الحر مناسبة كحد أدنى يمكن تخطيه وفقاً لرؤية كل شركة، فى حين أن الحد الأدنى لرأس المال كان من الممكن أن يزيد لـ250 مليون جنيه بدلاً من 100 مليون جنيه، مؤكداً أن زيادته لن تؤثر على عدد وحجم الطروحات المرتقبة.

وأشاد الجندى باشتراط احتفاظ المساهمين الرئيسيين بنسبة %75 من أسهمهم لعامين ماليين، لافتاً إلى أن ثبات الملكية أمر إيجابى للحفاظ على حقوق المساهمين، كما أن فترة العامين تتيح فرصة لتحقيق الربحية التى تستهدفها الشركة.

وقال شوكت المراغى، العضو المنتدب بشركة اتش سى لتداول الأوراق المالية، إن 100 مليون جنيه حداً أدنى لطرح الشركات عبر الاكتتاب العام بالبورصة أمر جيد، معتبراً تلك القيمة مناسبة، وتزيد من عدد الشركات التى ترغب فى التأسيس من خلال تلك الآلية، كما أن الإلزام بتوفير 1000 مساهم يعزز من درجات الإمكان ويضمن عدم التلاعب بالأسهم فى أعقاب قيدها بالبورصة.

وأشاد بالنص الخاص بتجميد %75 من أسهم المساهمين الرئيسيين لمدة سنتين ماليتين بعد عملية الطرح، موضحاً أن ذلك الشرط يجبر المساهمين على العمل بقوة لإنجاح المشروع، كما أنه يعزز ثقة المستثمرين فى استمرار الإدارة فى العمل مستقبلاً.

كما اعتبر أن الحد الأدنى لأسهم التداول الحر والبالغ %15 نسبة مبدئية، وقد تتجه الشركات إلى زيادتها عند الطرح على أمل الحصول على أكبر قدر من السيولة لإتمام الخطط التوسعية والتنموية.

فى حين رأى أيمن حامد العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة النعيم القابضة أن تحديد الحد الأدنى لطرح أسهم شركات الاكتتاب العام بـ%15 يعتبر نسبة قليلة، وأنه من الأولى زيادتها إلى %25 لزيادة الفاعلية وجذب أوراق مالية جديدة، بالإضافة إلى الاستفادة الحقيقية للبورصة من تلك المشروعات.

وأشار إلى أن القيمة المبدئية لرأسمال تلك الشركات المحدد بـ100 مليون جنيه منخفضة أيضاً، لافتاً إلى أنها قد لا تكون جاذبة للمستثمرين وصناديق الاستثمار فى تلك الحالة، مرحباً بزيادة عدد المساهمين بذلك النوع من الشركات ليصل إلى 1000 مساهم نظراً لدوره فى توسيع قاعدة الملكية، فى حين اعتبر أن تجميد %75 من أسهم الشركة لمدة سنتين فقط أمر غير مرحب به فى ظل احتمالية ألا تظهر نتائج تلك الشركة إلا بعد سنوات من إنشائها وقد يتخارج الملاك الحقيقيون منها قبل نجاح الشركة فى تحقيق الربحية.

وقال محمد بدوى، مدير الاستثمار بشركة الأهلى للتنمية والاستثمار، إن الشروط التى وضعتها الجهات المنظمة والرقابية بسوق المال لتنظيم طرح الشركات من خلال الاكتتاب العام إيجابية، خاصة البند الخاص باحتفاظ المساهم الرئيسى بنحو %75 من الأسهم لمدة سنتين وطرح %15 من الأسهم للتداول الحر بالبورصة، وهو المعيار الكفيل بزيادة طمأنة المستثمرين من جدوى الاستثمار فى تلك المشروعات.

ورأى أن جذب 1000 مساهم كحد أدنى للاكتتاب أمر يزيد من ثقة المتعاملين، بالإضافة إلى دوره فى توسيع قاعدة المساهمين لتقليل عمليات التلاعب والمضاربة، إلا أنه دعا إلى السماح بطرح هذه النوعية من المشروعات، خاصة صغيرة الحجم فى بورصة النيل باعتبار أن سوق المال مفتوحة لكل الأفكار الاقتصادية وتعمل على توفير التمويل لأى مشروع ناجح بغض النظر عن حجم التمويل أو رأس المال.

من جهته أبدى محمد عبدالفتاح، الشريك بمكتب معتوق بسيونى للاستشارات القانونية، موافقته على قواعد القيد التى نصت عليها الهيئة، مضيفاً أنه يمكن تعديل البند الخاص باحتفاظ المساهم الرئيسى بنسبة لا تقل عن %75 من الأسهم المملوكة له من رأسمال الشركة لمدة عامين، واستبداله بنص آخر يلزم المساهم بالاحتفاظ بنسبته كاملة.

وأوضح عبدالفتاح أن قواعد القيد المعدلة التى طرحتها الرقابة المالية للنقاش العام تشجع الشركات على طرح أسهمها بالبورصة، مشيراً إلى أن المضى قدماً فى تنفيذ خارطة الطريق سيعزز من فرص انتعاش البورصة وطرح أسهم جديدة بها.

وقال أشرف الإبراشى الشريك المؤسس بمكتب الإبراشى للمحاماة، إن النصوص التى ضمتها قواعد القيد تتشابه إلى حد كبير مع قواعد سوق المال القديمة، ولكن رأس المال الحالى أعلى.

وقال إن شرط احتفاظ كل مساهم رئيسى بنسبة %75 من أسهمه أمر جيد، لضمان عدم تخارجهم بعد الطرح، فضلاً عن أن عدد المساهمين ونسبة التداول الحر المحددة بـ%15 يزيدان من السيولة.

ورأى الإبراشى أن منح فترة عام للشركات للتوافق مع القواعد الجديدة هى مدة كافية، تستطيع كل الشركات توفيق أوضاعها خلالها.

كما رأى عمرو القاضى، خبير الاستثمار، أن شروط طرح الشركات المؤسسة من خلال اكتتاب عام اتسمت بالتسهيل دون تفريط، خاصة فيما يتعلق برأس المال، واحتفاظ المساهمين الرئيسيين بنسبة %75 من أسهمهم لمدة عامين من الطرح أو القيد. 

جريدة المال

المال - خاص

2:40 م, الثلاثاء, 21 يناير 14