تأميـــن

مقاومة قانون‮ »‬الصحي‮« ‬الحكومي‮.. ‬بسلاح‮ »‬الخدمة‮«‬

اعتبر عدد من مسئولي قطاعات التأمين الطبي بشركات التأمين والرعاية الصحية قانون التأمين الصحي الحكومي الذي يستعد البرلمان لمناقشته خلال دورته المقبلة وسيلة لاظهار امكانات القطاع الخاص في الرهان علي خدماته التنافسية والتي وصفوها باحد اسلحتهم لمبارزة التشريع الحكومي المنتظر.…

شارك الخبر مع أصدقائك

اعتبر عدد من مسئولي قطاعات التأمين الطبي بشركات التأمين والرعاية الصحية قانون التأمين الصحي الحكومي الذي يستعد البرلمان لمناقشته خلال دورته المقبلة وسيلة لاظهار امكانات القطاع الخاص في الرهان علي خدماته التنافسية والتي وصفوها باحد اسلحتهم لمبارزة التشريع الحكومي المنتظر.

وأوضح مسئولو التأمين الطبي أن الخدمات الصحية تخضع فرص نجاحها لمستوي الخدمة المقدمة دون ارتباط ذلك بالأسعار التي تعتمد عليها الحكومة، معتقدة انه كاف لتغطية جميع شرائح المجتمع المختلفة، مؤكدين ان ضخامة الشريحة التي تستهدف الحكومة تغطيتها عبر مشروع القانون تعد أحد العوائق التي ستحول دون ضمان توفير الخدمة بالسعر والجودة المناسبين، وهو ما سيراهن عليه القطاع الخاص والذي يمتلك امكانات تؤهله لتطوير ادواته مستهدفاً ابتكار خدمات صحية جديدة بأسعار تنافسية.

وأكد تامر بركات، رئيس قسم التأمين الطبي بشركة المجموعة المصرية العربية للتأمين “أميج ” أن شركات التأمين التي تزاول نشاط الطبي قادرة علي مقاومة اي اثار ناتجة عن قانون التأمين الصحي الخاص الذي تسعي الحكومة لتطبيقه بعد مناقشته في البرلمان.

وأشار »بركات« إلي ان ضخامة عدد السكان، خاصة الشريحة التي يستهدفها مشروع القانون، التي تتجاوز ملايين الافراد ستحول بشكل أو بآخر دون تقديم الخدمة الصحية بالكفاءة المطلوبة، واصفا ذلك بفرصة شركات التأمين لاشهار امكانياتها، خاصة أن النظام الحكومي يرتبط بسقف خدمي ومالي معين، وهو ما يدفع بنسبة كبيرة من الشريحة التي تستهدفها الحكومة للبحث عن فرص افضل من الخدمات الصحية التي يوفرها القطاع الخاص.

 وقال إن برامج التأمين الحكومي لن ترضي طموحات جميع الشرائح، خاصة أصحاب الدخول المرتفعة الساعية إلي الحصول علي خدمة صحية تتناسب مع امكاناتها المادية واصفا تلك الشريحة بالضخمة والتي تكفي لتحقيق شركات التأمين مستهدفاتها من اقساط محققة فرص نموها المطلوبة.

وأشار رئيس قسم التأمين الطبي بـ»أميج« إلي أن شركات التأمين والرعاية الصحية لا تسعي لان تكون المنافس الحقيقي للدولة وانما تستهدف إكمال الدور الذي لا تملك الدولة القيام به، اعتمادا علي ضآلة الموارد المالية، لافتا إلي ان شركات التأمين تسعي إلي توفير الخدمات المكملة للشرائح التي تسعي للحصول علي خدمات اضافية وبأسعار تنافسية في الوقت ذاته.

وراهن »بركات« علي الخدمات التي ستقدمها شركات التأمين والرعاية الصحية فيما يتعلق بعمليات الميكنة اضافة إلي قدرتها علي التعاون مع عدد من مقدمي الخدمات ذات الكفاءة المطلوبة، مثل المستشفيات والصيدليات ومراكز الأشعة والفحوص.

ونفي ماجد فهمي، رئيس قطاع التأمين الطبي بشركة »رويال مصر« للتأمينات العامة مع سابقه نافيا تأثر شركات التأمين والرعاية الصحية بقانون التأمين الصحي الحكومي، معولا علي عدد من نتائج الدراسات التي تم إعدادها ببعض دول الخليج والسعودية، التي أكدت عدم قناعة شريحة كبيرة من الافراد بالخدمات الحكومية حتي بعد تطويرها وسعيها الدائم للحصول علي الخدمات الصحية المميزة من القطاع الخاص، كاشفا النقاب عن عدد من التجارب الاوروبية التي اثبتت عدم رغبة %20 علي الاقل من السكان في الحصول علي الخدمات الحكومية مراهنة علي خدمات القطاع الخاص علي الرغم من التطورات الضخمة في الخدمات الصحية التي تقدمها تلك الدول الاوروبية.

 وأشار فهمي إلي ان مظلة التأمين الصحي الحكومي لن تكتمل إلا بعد 10 أو 15 عاما علي الاقل لضمان حصول جميع الشرائح التي تستهدفها الحكومة في توفير الخدمات الصحية اللازمة لها، معتبرا تلك الفترة الزمنية كافية لقيادة القطاع الخاص منظمة الخدمات الصحية والمراهنة علي تجويد خدماتها بشكل متسارع يتناسب مع احتياجات المجتمع المتغيرة، لافتاً إلي أن القطاع الخاص نجح في توفير خدماته لشريحة يتجاوز عددها الـ 1.5 مليون عميل، وهي مؤشر علي نجاح القطاع الخاص.

وقال شريف فتحي، العضو المنتدب لشركة »عناية مصر« للرعاية الصحية، إن قانون التأمين الصحي الاجتماعي، الغرض منه مد مظلة الرعاية لكل المواطنين بشكل إجباري مشيرا إلي أن تأثيره علي الخدمات الصحية التي يقدمها القطاع الخاص سيكون محدودا للغاية.

وأشار إلي ان القطاع الخاص يراهن بشكل عام علي تقديم خدماته للشريحة ذات الدخول المرتفعة نسبيا خاصة التي تسعي دائما للحصول علي مزايا صحية تفوق ما تقدمه الحكومة، لافتا إلي ان شركات التأمين لديها من الادوات ما يؤهلها لقيادة سوق التأمين الصحي لسنوات عديدة، معتمدا كذلك علي تجارب مماثلة لقوانين مشابهة في بعض الدول الاجنبية التي لم تتمكن الحكومات من خلالها من سحب البساط من القطاع الخاص.

وطالب العضو المنتدب لـ»عناية مصر« إلي ضرورة سعي شركات التأمين والرعاية الصحية لتطوير خدماتها بشكل مستمر يتناسب مع احتياجات المجتمع المتطورة بحيث يضمن قيادة السوق لفترة طويلة، شريطة ان تتناسب تلك الخدمات مع مستوي دخول الشرائح المستهدفة وألا يتحول التأمين الخاص إلي عبء لايمكن للشرائح المتوسطة الدخول، تحمله.

وانتهي شريف فتحي إلي مطالبة الحكومة بالتنسيق مع القطاع الخاص بحيث تعتمد الدولة علي القطاع الخاص في تقديم الخدمات التي لاتستطيع الحكومة تحمل اعبائها بما يضمن مد مظلة التأمين الصحي لجميع شرائح المجتمع المختلفة.

شارك الخبر مع أصدقائك