استثمار

مفاوضات لـ«EBRD» مع وزارتى «الكهرباء والبترول» لتمويل محطات طاقة جديدة فى 2015

توقع فيليب تروورت، مدير مكتب القاهرة فى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، أن يشهد العام المقبل 2015 توقيع عدة اتفاقيات لتمويل المشروعات التى تتعلق بدعم القطاع الخاص، وقال إنه سيكون مع الحكومة الأكثر توقيعًا وفيما يتعلق بقطاعات الطاقة والصرف الصحى، معتبرًا هذه القطاعات من أهم المشروعات التنموية التى يجب التركيز عليها.

شارك الخبر مع أصدقائك

حوار: سمر السيد ـ هاجر عمران

توقع فيليب تروورت، مدير مكتب القاهرة فى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، أن يشهد العام المقبل 2015 توقيع عدة اتفاقيات لتمويل المشروعات التى تتعلق بدعم القطاع الخاص، وقال إنه سيكون مع الحكومة الأكثر توقيعًا وفيما يتعلق بقطاعات الطاقة والصرف الصحى، معتبرًا هذه القطاعات من أهم المشروعات التنموية التى يجب التركيز عليها.

جدير بالذكر أن مشروعات البنك فى مصر خلال العامين الماضيين تقدر بـ16 مشروعاً باستثمارات 604 ملايين يورو فى قطاعات شاسعة منها الزراعة مع التركيز على لوجيستيات الزراعة، والخدمات المصاحبة لها بخلاف الاهتمام بمشروعات الموارد الطبيعية بجانب قطاع الطاقة ومحطات التوزيع والتحويل.

 

ونشرت «المال» فى وقت سابق أن تروورت أكد أنه من المقرر نهاية العام الحالى توقيع 3 مشروعات جديدة بقيمة تتراوح بين 15 و35 مليون يورو بخلاف 7 أخرى تم توقيعها بالفعل على مدار العام بقيمة 400 مليون يورو.

أدوار محددة للبنك محليًا

وقال إن البنك لم يتخذ السوق المصرية كمنطقة عمليات إلا قبل عام ونصف العام تقريبًا، وقال إن البنك يعمل بشكل إقليمى فى وسط أوروبا ومنغوليا وتركيا إلى جانب منطقة شرق المتوسط مضيفا أن البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية بدأ العمل فى مصر بناء على طلب من الدول المساهمة.

وقدّر عدد موظفى مكتب القاهرة ببنك إعادة الإعمار والتنمية بـ18 شخصًا بعد افتتاح أول مكتب للبنك فى مصر قبل أيام، مشيراً إلى أن البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية يعمل فى 380 مشروعاً فى أكثر من 35 دولة على مستوى العالم من بينها مصر.

كان البنك قد افتتح أول مكتب له بالقاهرة اوائل الشهر الحالى، بحضور نجلاء الأهوانى وزير التعاون الدولى والنائب الاول لرئيس البنك فيليب بينيت وهيلدجارد جاسيك المدير الأقليمى لمنطقة شرق وجنوب المتوسط، ومدير فرع البنك فى مصر فيليب تروورت.

وأضاف تروورت: نركز أساسا على دعم وتنمية القطاع الخاص، وهو هدفنا الرئيسى سواء فى الماضى أو المستقبل مشددًا على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة كونها العمود الرئيسى وعصب الاقتصاد المصرى – وفق تعبيره.

وأشار إلى أن أولويات عمل مصرفه بمصر تتمثل فى التمويل وتحسين ظروف الاستثمار وتعزيز القيمة الزراعية، وتحديث القطاع المالى، وتعزيز دور الوقود النظيف والطاقة المتجددة والجديدة، وإصلاح الدعم وتسويق النقل والوقود وقطاعات الطاقة، والمشاركة فى تحديث وتوسيع البنية التحتية الداخلية، بجانب التعاون مع المؤسسات المالية الدولية الأخرى والاتحاد الأوروبى والشركاء الدوليين الثنائيين.

ورفض ما يشاع حول تمويل البنك لمشروعات القطاع الخاص فقط مثل مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولى، موضحاً وجود فارق كبير بين نظام تمويل المؤسستين رغم تشابههما إلى حد كبير، وتابع أن مؤسسة التمويل الدولية تركز بشكل كلى على القطاع الخاص بينما يسمح البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية بتوفير التمويل لمشروعات القطاع العام.

وأوضح أن البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية لا يعمل بشكل منفرد، لكنه ينسق مع البنوك المحلية مشيراً إلى أن البنك يبحث دائماً عن كيفية المساهمة فى مشروعات دعم كفاءة استخدام الطاقة، خاصة بعد اتجاه الحكومة إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم وتخفيض المخصصات الموجهة لشراء السلع البترولية.

واعتبر أن قضية الطاقة مهمة جدا للبنك، خاصة فى منطقة شمال افريقيا مشيراً إلى ضرورة تأمين مصادر الطاقة من خلال توفير الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وتابع أن البنك يولى أهمية كبيرة لتمويل المشروعات فى هذا المجال.

ولفت إلى تمويل البنك لإنشاء محطتى توليد الطاقة خلال الفترة الماضية إحداها فى محافظة دمياط بالتعاون مع كل من البنك الأوروبى للاستثمار والبنك الإسلامى للتنمية مشيراً إلى أن تمويل المشروع يبلغ 309 ملايين يورو، وتابع أن التمويل يساعد فى رفع القدرة الاستيعابية لمحطة كهرباء دمياط بنسبة %50، وزيادة إجمالى كفاءة الطاقة %50 لافتاً إلى ان محطة كهرباء دمياط تستطيع تحويل الطاقة بنظام OPEN CYCLE TO COMbined CYCLE .

المشروعات القائمة والخطط المستقبلية

لفت تروورت إلى أن البنك يعمل فى قطاعات كثيرة مثل الزراعة مع التركيز على لوجيستيات الزراعة والخدمات المصاحبة لها، بخلاف الاهتمام بمشروعات الموارد الطبيعية بجانب قطاع الطاقة ومحطات التوزيع والتحويل، علاوة على مجموعة واسعة أخرى من المشروعات فى القطاعات المختلفة.

وقدّر إجمالى مشروعات البنك فى مصر خلال العامين الماضيين بـ16 مشروعاً باستثمارات 604 ملايين يورو، فى قطاعات شاسعة مشيراً إلى أن البنك مستمر فى تقديم التمويل للمشروعات بالسوق المحلية.

وبسؤال لـ«المال» حول خطط البنك لتمويل مشروعات مستقبلية قال تروورت، إن البنك يستثمر بناء على نسبة الطلب فى البلد، بمعنى أننا نستثمر فى اى مشروع جيد. وبالتالى لا نعلم بشكل محدد ما المشروعات التى سيقوم البنك بتمويلها غداً.

وأكد إجراء مناقشات عديدة خلال الفترة الحالية مع وزارة الكهرباء والطاقة للبدء فى تمويل محطات توليد طاقة، وأخرى لتحويل الطاقة وكلها تهتم بتوزيع الكهرباء، مشيراً إلى ترحيب البنك بالتعاون مع القطاع الخاص فيها خاصة فى مجال الطاقة المتجددة وتابع: لا يزال الحديث عن هذا الأمر مبكراً للغاية لأن المشروعات قيد النقاش ولم يتم الاستقرار على أى تفاصيل محددة.

كما أكد إجراء مفاوضات مع البنك الاهلى المصرى حالياً لعمل «ENERGY EFFICIENCY CREDIT LINE » أو خط ائتمان لزيادة كفاء الطاقة بقيمة 30 مليون دولار خاصة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وتوقع أن يتم تفعيل مشروع زيادة كفاء استخدام الطاقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشدداً على أهمية المشروع بالنسبة للبنك، مشيراً إلى أن التمويل سيتضمن دعمًا فنيًا للشركات لمساعدتها على الاستفادة من كيفية استغلال الطاقة وخاصة للمشروعات الصغيرة.

وقال إن البنك يتفاوض مع وزارة الكهرباء بخصوص مشروع محطة توليد طاقة transimition plant ، or power plant or electricity مشيراً إلى ان المفاوضات تستمر لأسابيع قبل اتخاذ قرار نهائى بشأنها حتى يتم تنفيذها العام المقبل بتكلفة 300 مليون يورو، بالتعاون مع كل من البنك الدولى والاستثمار الأوروبى.

وشدد على أهمية قطاع الطاقة للبنك، إلى جانب أن الكهرباء تمثل عصب تنمية القطاع الخاص، ولذلك سيكمل البنك المناقشات مع وزارة الكهرباء والطاقة لتمويل مشروعات فى قطاع الطاقة المتجددة.

وتوقع أن تشهد نهاية العام الحالى 2014 توقيع 3 مشروعات جديدة، بقيمة تتراوح بين 15 و35 مليون يورو بخلاف 7 أخرى تم توقيعها بالفعل على مدار العام بقيمة 400 مليون يورو، وعبر عن أمله فى أن يكون العام المقبل 2015 أكثر توقيعاً لاتفاقيات تمويل المشروعات.

وقال إن البنك يتعاون مع الشركات الخاصة لتقديم تمويل بقيمة 25 مليون دولار فى مجال الخدمات البترولية لشركات الغاز والبترول، مشيراً إلى أن البنك موّل مشروعات كثيرة فى الزراعة والصرف الصحى والمياه فى القاهرة الجديدة إلى جانب التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لتقديم تمويل لمول العرب فى مدينة السادس من أكتوبر.

وأضاف أن البنك فى طريقه لإنهاء إجراءات تمويل مشروع فى قطاع النقل والسكك الحديدية بين القاهرة والإسكندرية بقيمة 126 مليون دولار، متوقعاً أن يتم ذلك خلال العام المقبل.

ولفت إلى أن البنك يهتم أيضاً بالمشروعات فى قطاع التنمية الاجتماعية بالتعاون مع الحكومة، مشيراً إلى استمرار النقاشات مع الحكومة ووزارة البترول على وجه التحديد لتمويل مشروع لاعادة استغلال الغاز الذى يتم احراقه بعد انتاج البترول غير أنه لم يتم الاستقرار على اسم المشروع بعد.

وقال إن البنك يمول مشروعًا فى قطاع الصرف الصحى بقيمة 55 مليون يورو فى محافظة كفر الشيخ بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى وبنك الاستثمار الأوروبى الذى يقدم 16 مليون يورو من تكلفة المشروع البالغة 300 مليون يورو أملاً أن تشهد الأسابيع المقبلة التوقيع على القرض.

وأضاف أن البنك يناقش مع الشركة القابضة للصرف الصحى والمياه تمويل مشروعات صرف صحى مشابهة لكفر الشيخ غير أنه لم يتم تحديدها بعد، مشيراً إلى أن الشركة اقترحت عدة مواقع ولا يزال البنك يختار من بينها على أن يتم الوقوف على ملامح المشروع خلال العام المقبل.

وتوقع أن يتراوح التمويل بين 30 و60 مليون يورو، معتبراً أن التمويل ليس كبيراً إذا ما تمت مقارنته بما يقدمه البنك لقطاع الطاقة ويصل إلى مليارات اليوروهات، مضيفاً أن البنك يتفاوض مع وزارة الإسكان لإنشاء محطات لانتاج الكهرباء على المنازل.

وأكد دراسة البنك تمويل مشروعات فى قطاع السكك الحديدية بقيمة 206 ملايين يورو، غير أنها لا تزال فى مراحل مبكرة، يصعب معها الحديث عن تفاصيل محددة بشأنها، وقال إن البنك يريد أن يتأكد من أن المشروعات التى يتم تمويلها تنفذ فى أسرع وقت، وهو ما يشجعه لعمل المزيد.

وأضاف أن البنك يناقش مع وزارة المالية ووحدة الشراكة بين القطاعين، المشاركة فى مشروع النقل النهرى، متوقعاً أن تصل قيمة التمويل إلى 13 مليون يورو، غير أنه قال إن القيمة النهائية للتمويل لم يتم تحديدها بعد.

طلبات تمويل من القطاع الخاص

وكشف عن تلقى البنك الكثير من طلبات التمويل قبل القطاع الخاص المحلى، مشدداً على اهتمام البنك بتوفير القروض والسيولة اللازمة لعدد كبير من المستثمرين مشيراً إلى أن هناك العديد من المستثمرين الأجانب المهتمين بالمجىء لمصر وضخ استثمارات جديدة فيها، مما سيرفع حجم المشروعات الممولة من قبل البنك، وبالتالى سيهتم البنك بتقديم قروض للشركات الأجنبية والمحلية، وقد بدأ بالفعل منذ عدة شهور.

وأكد أن البنك لا يتخذ أى قرار بتمويل أحد المشروعات دون عمل دراسات جدوى عنها، وتابع: مصر تحتاج الكثير، والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية سيشارك فى مشروعات كثيرة.

وقال إن البنك يتطلع لتمويل مشروع أبورواش للصرف الصحى، إلى جانب مشروع للطاقة الشمسية فى منطقة كوم أمبو بأسوان، ضمن مشروعات كثيرة ترغب الحكومة فى تمويلها بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وعن تفاصيل المشروعين، قال تروورت إن مشروع أبو رواش يجرى به الآن إجراء المناقصة لتوفير الآلات، وبالتالى لا يزال الوقت مبكراً عن توفير التمويل، غير أن وورت توقع أن تصل تكلفة المشروع إلى 300 مليون يورو، مضيفاً أن تكلفة مشروع محطة كوم امبو، ربما تصل إلى مليار يورو، وتابع: نحن طموحون جداً بخصوص تمويل المشروعات فى مصر.

وتبلغ التكلفة الاستثمارية لمحطة كوم أمبو الشمسية، حسب تقديرات الحكومة، نحو 4.5 مليار جنيه، وبقدرة إنتاجية 100 مليون كيلووات بنظام التخزين الحرارى، وحسب تصريحات الحكومة يتوزع التمويل بين 3.5 مليار جنيه من المؤسسات الدولية، منها البنك الدولى وبنوك التنمية الإفريقية والاستثمار الأوروبى والوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك التعمير الألمانى وغيرها، بالإضافة إلى أكثر من مليار جنيه من الحكومة المصرية ، ويقام المشروع على مساحة 5.6 كم، ويقع على بعد 1 كم غرب طريق الأقصر – أسوان البرى.

ترحيب بالإصلاحات الحكومية

قال تروورت إن النشاط الاقتصادى فى السوق المحلية يتحسن، والاستثمارات ستأتى عقب التحسن الاقتصادى، مشيداً بالإجراءات التى اتخذتها الحكومة لإصلاح العجز المالى فى الموازنة من اصلاحات تتعلق بالكهرباء والوقود والغاز واعادة هيكلة نظام الدعم.

وأضاف: ما رأيناه منذ شهر يونيو الماضى، يعتبر بمثابة حافز من الحكومة للقطاع الخاص، إلى جانب الإجراءات التى اتخذتها الحكومة تجاه تنفيذ المشروعات التنموية بشكل أكبر.

ولفت إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة تعتبر مشجعة وقد انعكست آثارها ايجابيا على القطاع الخاص، كما أن هناك تحسنًا فى النشاط الاقتصادى وأرى أن البرامج الاجتماعية متنبهة لمسألة حماية الفقراء بعد الاصلاحات الاقتصادية وامل التحسن وتنفيذ مشروعات اكثر فى 2015.

وأثنى على إجراءات زيادة الضرائب على السجائر والعقارات، للمساهمة فى سد العجز المالى، وأضاف أن مشروع قناة السويس هو مشروع إيجابى لمستقبل مصر وليس حاضرها فقط، وتابع: إننى معجب جداً بالمشروع الذى موله المصريون بشكل كامل.

وكان إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، قد أعلن منذ مايو الماضى أن زيادات جديدة على أسعار الكهرباء الموجهة للصناعات كثيفة الاستهلاك بين 3 و7 % فى إطار اجراءات واسعة النطاق لخفض الدعم الذى يلتهم %20 من الموازنة العامة للدولة، بجانب إصلاحات أخرى على أسعار الغاز الطبيعى والمواد البترولية بما سيوفر للدولة نحو 51 مليار جنيه تلتهمها فاتورتا دعم الكهرباء والمواد البترولية.

وقال البنك الأوروبى للتنمية وإعادة الإعمار على الموقع الإلكترونى الخاص به، إن الوضع الاقتصادى لمصر شهد تحسنا نسبيا منذ أواخر 2013 بفضل مساعدة مالية من دول الخليج والتقدم السياسى فى الآونة الأخيرة.

وقال تروورت، إن أساسيات الاقتصاد الكلى لا تزال ضعيفة، حيث إن العجز المالى كبير يصل إلى %12 من الناتج المحلى الإجمالى فى السنة المالية 2014-13، واستمرار ارتفاع التضخم بما يشكل تحديا رئيسيا للاقتصاد الكلى نتيجة العجز التجارى لمصر وانخفاض عائدات السياحة.

المشاركة فى مشروع محور قناة السويس

وقال إنه تتم الآن مناقشات كبيرة مع عدد من الاستشاريين الذين سيحددون القطاعات التى ستطرح الحكومة الاستثمار بها، فى مشروع محور تنمية قناة السويس والقطاعات ذات الاولوية، متوقعاً أن يحدد البنك المشروعات التى سيشارك فيها بعد ذلك.

وكانت الحكومة قد أعلنت منذ أكثر من 100 يوم عن طرح مشروع تنمية محور قناة السويس والذى يتضمن إنشاء قناة جديدة موازية للأصلية، وتحويل المنطقة من مجرد معبر تجارى إلى مركز صناعى ولوجيستى عالمى لإمداد وتموين النقل والتجارة، على أن يستمر الإنشاء لمدة سنة واحدة فقط. 

شارك الخبر مع أصدقائك