سيـــاســة

مفاجأت حركة المحافظين: انخفاض الأعمار وتراجع عدد العسكريين

ومن منظور متوسط أعمار المحافظين نجد أنه ولأول مرة تشهد ساحة العمل المحلى عددًا من المحافظين فى عمر الأربعينيات منهم محافظ الإسكندرية والشرقية والمنوفية.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت _ سلوى عثمان وولاء البرى وشريف عيسى:

بعد شهور من التسريبات والجدل، أدى أمس 17 محافظًا جديدًا اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى.
ومن منظور متوسط أعمار المحافظين نجد أنه ولأول مرة تشهد ساحة العمل المحلى عددًا من المحافظين فى عمر الأربعينيات منهم محافظ الإسكندرية والشرقية والمنوفية.

كما لم يكن لضباط الشرطة نصيب كبير، فلا يوجد محافظ ذو خلفية شرطية سوى اللواء صلاح الدين زيادة محافظ المنيا، الذى عمل مساعدًا لوزير الداخلية لأمن مدن القناة قبل توليه المنصب.

وكالعادة كانت المحافظات الحدودية كمطروح ومحافظات القناة من نصيب العسكريين، مع الإبقاء على محافظ السويس اللواء العربى السروى، وبقى من المحافظين بنفس الخلفية العسكرية اللواء مصطفى يسرى، محافظ أسوان، واللواء السيد عبدالفتاح حرحور، محاظ شمال سيناء واللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، واللواء محمود عشماوى، محافظ الوادى الجديد.

كما تم تعيين 4 محافظين خلفيتهم إدارة الأعمال، فى محافظات: دمياط والغربية والدقهلية والإسكندرية، وهناك ثلاثة مهندسين لمحافظات الجيزة وكفر الشيخ وأسيوط، أما القانونيون فجاء عددهم أربعة محافظين، اثنان لمحافظتى الشرقية والمنوفية، واثنان قضاة تم تعيينهما لمحافظتى الفيوم وبنى سويف.

الأطباء نالوا مقعدين من مقاعد المحافظين الجدد، وهما البحيرة وسوهاج، أما المحافظة الأخيرة وهى الأقصر فقد درس محافظها الاقتصاد والعلوم السياسية.

وفى سابقة جديدة تم تعيين 3 نساء كنواب لمحافظين هن: جيهان عبدالرحمن نائبًا لمحافظ القاهرة، ومنال عوض ميخائيل نائبًا لمحافظ الجيزة، وسعاد عبدالرحمن الخولى، نائبًا لمحافظ الإسكندرية، بالإضافة إلى إبراهيم نصر، نائبًا لمحافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية.

يرى دكتورر مصطى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية، أن الحركة بداية طيبة، خاصة أن أغلب الاختيارات جاءت من خارج المؤسسات التقليدية «جيش وشرطة وقضاء»، وهو ما يؤكد حرص القيادة الجديدة على اتاحة الفرصة أمام المدنيين أصحاب الكفاءات وهذا لا ينفى وجود كفاءات بالإدارات العسكرية أيضًا.

وقال إن السلبيات تكمن فى تعيين المحافظين بمحافظات لا ينتمون إليها، ولم تتم لهم فرصة التعرف على مشاكلها المختلفة، كما أن الكثيرين منهم ليست لديهم خبرة قانونية، ولذلك لابد أن يخضعوا للتدريب بأحد المراكز المتخصصة لكى يتمكنوا من معرفة اللوائح الخاصة بالتنمية المحلية والإدارة المحلية.

وطالب بترقية العاملين بالإدارات المحلية وتصعيدهم حتى يتمكنوا من أن يكونوا محافظين وألا يظلوا مستبعدين من هذا المنصب.
ويرى ضرورة تغيير قانون الإدارة المحلية لأنه يكبل أيدى المحافظين، خاصة فى مجال الحصول على موارد مالية إضافية يمكن من خلالها تطوير المحافظة مع منحهم سلطات أكبر حتى يتمكنوا من إحداث التغيير المطلوب، كما يجب بحث إمكانية انتخاب المحافظين. وتساءل: هل سيتم تغيير المحافظين مرة أخرى بعد انتخاب مجلس النواب وتغيير الحكوممة المتوقع فى مارس؟
ولفت إلى عدم وجود أقباط بين المحافظين الجدد، فيما عدا منال عوض ميخائيل، نائب محافظ الجيزة، رغم أن هناك شخصيات قبطية تتمتع بالكفاءة والمهارة، بالإضافة إلى عدم وجود سيدات فى الحركة قائلاً إن تعيين السيدات نائبات فقط لا يكفى.

من جانبه، قال الدكتور محمد العربى، أستاذ الإدارة العامة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إن حركة المحافظين أكدت توجه الدولة لتفيعل دور الشباب دون النظر إلى عنصر الخبرة.

وأكد أن تدنى عنصر الخبرة لدى الغالبية العظمى من المحافظين الجدد يمكن التغلب عليه عبر الاستعانة بمستشاريين.

وطالب بضرورة تعديل قانون الإدارة المحلية لتوسيع اللا مركزية إلى جانب المجالس المحلية التى لديها القدرة على حل جميع المشكلات التى تعانى منها المحافظات والوحدات المحلية.

وانتقد الدكتور سمير عبدالوهاب، أستاذ ورئيس قسم الإدارة العامة والحكم المحلى بجامعة القاهرة، حركة المحافظين، مؤكدًا أن دائرة الاختيار مازالت ضيقة جدًا، ومازلنا نفتقد الآليات التى يمكن من خلالها معرفة أصحاب الخبرة والكفاءة وكيفية تأهيلهم أولًا ثم اختيار الأجدر منهم.

وقال عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» إن حركة المحافظين عانت من اختيار أشخاص يعملون فى شركات قطاع خاص، لا علاقة لهم بالخدمة المدنية، ولا بالعمل المحلى، أو بكيفية التعامل مع المواطنين و مشاكلهم.

وتابع: تم اختيار محافظين ليست لديهم سوى خبرة محدودة على مستوى أحد القطاعات مثل الصحة أو البناء ولا تمتد تلك الخبرة إلى قطاعات أخرى مثل التعليم وتطوير العشوائيات والمجالات المختلفة للتنمية المحلية عمومًا، كما جرى اختيار أكاديميين لم يمارسوا الإدارة إلا كوكلاء كليات يتعاملون مع شئون الطلاب. 

شارك الخبر مع أصدقائك