بنـــوك

مـــــيزان المدفوعـــــات يزيد الضغـــــوط على الاحتيـــــاطى الأجـــــنبى

تسبب ميزان المدفوعات المصرى فى زيادة حدة الضغوط التى يواجهها إحتياطى النقد الأجنبى للبلاد وذلك بعد تراجع فائضى معاملات مصر مع العالم الخارجى لمستوى 410 ملايين دولار فى الربع الأول من العام المالى الحالى، ويتشكل الاحتياطى الأجنبى من فائضى ميزان المدفوعات وقد أسفر تراجع الأخير عن تحقيق زيادة طفيفة بقيمة 184 مليون دولار فقط فى أرصدة الاحتياطى خلال يوليو/ سبتمبر 2015-2014 مقابل 3.8 مليار دولار فى الفترة المقابلة

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد رجب

تسبب ميزان المدفوعات المصرى فى زيادة حدة الضغوط التى يواجهها إحتياطى النقد الأجنبى للبلاد وذلك بعد تراجع فائضى معاملات مصر مع العالم الخارجى لمستوى 410 ملايين دولار فى الربع الأول من العام المالى الحالى، ويتشكل الاحتياطى الأجنبى من فائضى ميزان المدفوعات وقد أسفر تراجع الأخير عن تحقيق زيادة طفيفة بقيمة 184 مليون دولار فقط فى أرصدة الاحتياطى خلال يوليو/ سبتمبر 2015-2014 مقابل 3.8 مليار دولار فى الفترة المقابلة

وسجل احتياطى مصر 15.3 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضى، وأعلن محافظ البنك المركزى، أمس الأول، عن سداد قسط جديد للدول الدائنة فى مجموعة نادى باريس بقيمة 681 مليون دولار.

وتراجع الفائض الكلى بميزان المدفوعات بنسبة %89 خلال الربع الأول من العام المالى الحالى، مسجلاً 410 ملايين دولار فقط، مقابل 3.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالى السابق.

وتعود أسباب انكماش الفائض بميزان المدفوعات خلال الربع الأول من العام الحالى إلى تسجيل الحساب الجارى، عجزاً بواقع 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى تراجع صافى تدفقات الحساب المالى والرأسمالى ليقتصر على 811 مليون دولار فقط.

ورغم تحول الحساب الجارى خلال الربع الأول من العام المالى السابق لمنطقة الفائض بواقع 609.6 مليون دولار، كنتيجة للطفرة التى شهدتها التحويلات الرسمية ليكسر سلسلة زمنية من العجز المتتالى استمرت 6 سنوات، إلا أن التراجع الحاد فى المساعدات خلال الربع الأول من العام المالى الحالى، عاد به لمنطقة العجز مرة أخرى.

وشهدت التحويلات الرسمية تراجعاً بنسبة %65 لتسجل 1.5 مليار دولار فقط خلال الربع الأول من العام المالى الحالى، مقابل 4.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالى السابق، إلى جانب ارتفاع عجز الميزان التجارى بمعدل %29.2، ليصل إلى 9.7 مليار دولار، مقابل 7.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

يذكر أن هشام رامز، محافظ البنك المركزى، أعلن أواخر سبتمبر 2013 أن حجم ودائع دول الخليج التى دخلت فى رصيد الاحتياطى الأجنبى سجلت 7 مليارات دولار، من السعودية والإمارات والكويت، مع سداد 2 مليار دولار لقطر، من أصل 3 مليارات دولار، تم إيداعها بالبنك المركزى وتحويل المليار دولار المتبقية إلى سندات فى يونيو 2013.

ودفع التراجع فى صافى التدفق الداخل من المعاملات الرأسمالية والمالية إلى زيادة الضغوط على الاحتياطى النقدى الأجنبى خلال الربع الأول من العام المالى الحالى، بعدما انخفضت التدفقات الداخلة إلى 811.4 مليون دولار، مقابل 4.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالى السابق.

من جانبه رجح محسن رشاد، رئيس قطاع ائتمان المراسلين والعلاقات المصرفية الدولية بالبنك العربى الأفريقى الدولى، بقاء ميزان المدفوعات داخل منطقة الفائض، وعدم استمرار التراجع خلال الفترة المقبلة.

وتوقع دوراً بارزاً للحساب الرأسمالى لاستمرار الفائض بميزان المدفوعات مستقبلاً، خاصة مع زيادة التحركات من قبل صانعى القرار والمسئولين لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحسين البيئة الاستثمارية.

وأضاف أن هناك رغبة كبيرة من جانب عدد واسع من المستثمرين العرب والأجانب على الاستثمار داخل السوق المصرية، وهو ما يسير بالتوازى مع تحركات الدولة نحو جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتعديل قوانين الاستثمار والإصلاح التشريعى بشأن الضرائب.

وتابع: مساهمة الحساب الجارى بفائض ميزان المدفوعات المتوقع خلال الفترة المقبلة، سيكون أقل من مثيله الناتج من الحساب الرأسمالى، مرجعاً السبب إلى عدم وجود اهتمام واسع بشأن عملية الترشيد للاستيراد السلعى وقلة البدائل المحلية للمنتجات المستوردة، مضيفاً أن انتعاشة القطاع السياحى، ستتم بشكل تدريجى ومن المتوقع أن ترتفع مساهمتها خلال عام.

وأشار إلى أن دور المساعدات الرسمية فى تحسين حالة ميزان المدفوعات بصفة عامة والحساب الجارى بصفة خاصة، أمر يشبه المسكنات ولا يعتبر علاجاً جذرياً للخلل فى كل منهما، موضحاً أن الحل يكمن فى تحسين التدفقات الرأسمالية الداخلة طويلة الأجل وزيادة الإيرادات الناتجة من القطاع الخدمى.

وأكد أن الدولة بدأت السير فى الاتجاهين السابقين، ويتم حالياً التحضير للمؤتمر الاقتصادى المقرر عقده فى مارس المقبل، من أجل جذب استثمارات جديدة، بجانب تدشين عدد من المشروعات الكبرى، ومن بينها حفر قناة السويس الجديدة، التى من المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابى فى زيادة حصيلة النقد الأجنبى.

وقال ماجد فهمى، المدير الإقليمى لفروع البنك العقارى المصرى العربى بالأردن، وفلسطين سابقاً، إن انخفاض وتيرة الارتفاع فى الاحتياطى النقدى خلال الربع الأول من العام المالى الحالى، مقارنة بالفترة نفسها من العام المالى السابق، يعتبر أمراً طبيعياً، وينبع من تراجع الدعم الخليجى والمساعدات من الدول العربية خلال تلك الفترة.

وأضاف أن التحويلات الرسمية تدخل ضمن الحساب الجارى، ومع أى انخفاض فى تلك التحويلات يتأثر الحساب الجارى سلباً، لافتاً إلى احتمالات استمرار التراجع فى فائض ميزان المدفوعات خلال الربع الثانى من العام المالى الحالى، مع رد بعض الالتزامات، التى من بينها الوديعة القطرية، بجانب تأثر القطاع السياحى سلباً، بسبب تدهور «الروبل» وتداعياته السيئة على انخفاض عدد السائحين القادمين من روسيا.

ورجح تمسك ميزان المدفوعات بحالة الفائض خلال 2015، وانعكاسه إيجابياً على الاحتياطى النقدى الأجنبى، مرجعاً السبب إلى زيادة الاستقرار السياسى والأمنى بالدولة، وتدشين عدد من المشروعات القومية، ومن بينها قناة السويس الجديدة، الأمر الذى سيساهم فى زيادة الإيرادات الأجنبية فى القطاع الخدمى بجانب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتدشين مشروعات بمحور قناة السويس.

وأشار إلى أن التحركات الأخيرة للرئيس عبدالفتاح السيسى، وزياراته الخارجية لعدد من الدول، تزيد من فرص جذب الكثير من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والمضى قدماً نحو التجهيز للمؤتمر الاقتصادى فى مارس المقبل.

شارك الخبر مع أصدقائك