اقتصاد وأسواق

معهد IIF يتوقع وصول الاستثمارات الأجنبية بمنطقة مينا إلى 224 مليار دولار

خالد بدر الدين:يتوقع معهد التمويل الدولى IIF، ارتفاع الاستثمارات الأجنبية الإجمالية التى تضم استثمار أجنبى مباشر ومحافظ استثمارية، وغيرها من الاستثمارات بمنطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا – مينا - إلى حوالى 224 مليار دولار، خلال العام الجارى، مقارنة مع حوالى 180 مليار دولار، العام الماضى.و

شارك الخبر مع أصدقائك

خالد بدر الدين:

يتوقع معهد التمويل الدولى IIF، ارتفاع الاستثمارات الأجنبية الإجمالية التى تضم استثمار أجنبى مباشر ومحافظ استثمارية، وغيرها من الاستثمارات بمنطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا – مينا – إلى حوالى 224 مليار دولار، خلال العام الجارى، مقارنة مع حوالى 180 مليار دولار، العام الماضى.

وجاء فى تقرير المعهد الصادر هذا الشهر، أن انتعاش الاستثمار الأجنبى المباشر FDI إلى ما يعادل %8 من الناتج المحلى الإجمالى لدول منطقة مينا، العام الجارى، يرجع أساسا إلى استمرار إصدار السندات السيادية، وتنفيذ عملية بيع حصة قدرها 5 % من شركة أرامكو السعودية العملاقة للبترول، بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار، فى أكبر اكتتاب فى العالم خلال النصف الثانى من هذا العام.

بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر أعلى مستوى لها فى عام 2008، عندما تجاوزت 96 مليار دولار، وإن كان 40 % منها من نصيب السعودية، ثم هبطت تلك التدفقات إلى حوالى 40 مليار دولار فقط، العام الماضى، بسبب التوترات السياسية، والتى قلصت شهية المستثمرين الأجانب الذين يشعرون أيضا ببعض الإحباط بسبب القيود التنظيمية والإدارية، وانخفاض مستوى الشفافية.

ومن المرجح أن يساعد الانتعاش النسبى فى أسعار البترول، وتنويع الأنشطة الاقتصادية، وتحسن البيئة السياسية فى بعض دول مينا، إلى تشجيع المستثمرين الأجانب على ضخ استثمارات مباشرة بالمنطقة، ومن الدول الخليجية الغنية إلى الدول المستوردة للبترول، خاصة مصر والأردن ولبنان.

وأدت التحسينات فى الاقتصاد الكلى وبيئة الأعمال، إلى ارتفاع تدفقات الاستثمار المباشر على مصر، من 4 مليارات دولار عام 2014 إلى 8 مليارات دولار العام الماضى، ومن المتوقع أن يزداد أكثر هذا العام، لكنه ما زال أقل من المستوى القياسى الذى سجله عام 2008، عندما وصل إلى 13 مليار ولار.

ركز معظم الاستثمار المباشر على قطاعات الاتصالات، واستمرار الاستثمار فى استخراج الغاز الطبيعى، خاصة من حقل ظهر، علاوة على المشروعات التى تقدر بحوالى 15 مليار دولار، بموجب اتفاقية “حزام واحد طريق واحد” مع الصين، وتتضمن إنشاء منطقة اقتصادية بنطاق قناة السويس، واستثمارات بمرافق النقل، والشحن البحرى، والبرى.

وأكد معهد IIfأن الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية، ساعدت على تحسين المؤشرات الاقتصادية لمصر، فقد ارتفع مركزها خلال العام الماضى على مؤشر البنك الدولى لتنفيذ الأعمال، من 190 إلى 122، وفى تقرير المنافسة العالمية من المركز 137 إلى 100، غير أنه من المطلوب مزيد من الإصلاحات، منها تطبيق الخصخصة، وتقليص الإجراءات الروتينية، ومحاربة الفساد لتحقيق تحسينات أكثر وأكثر فى بيئة الأعمال، وتشجيع ودعم تطوير القطاع الخاص.

يرى المحللون بالمعهد أن الاستثمار الأجنبى المباشر، من المرجح أن يتعرض لضغوط على الأجل القصير، بسبب التوترات والشكوك السياسية فى بعض دول مينا، وعدم تحقيق التقدم المطلوب فى تحسين أجواء البيزنس، غير أن هناك زيادة واضحة فى إصدارات الديون من الحكومات والشركات، لإعادة تمويل القروض والسندات المستحق سدادها، خلال العام الجارى.

وتغطى دول مجلس التعاون الخليجى GCC الغنية بالدولارات البترولية، أكثر من 33 % من احتياجات تمويلاتها الضخمة، من خلال إصدارات السندات السيادية للاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة، على مستوى العالم، خاصة فى البلاد المتقدمة، والبحث عن ظروف ميسرة للاقتراض من البنوك المحلية.

وتشهد أيضا الدول المستوردة للبترول تدفقات ضخمة من الاستثمار الأجنبى المباشر بقيادة مصر، وبدعم من برنامج قروض صندوق النقد الدولى الذى منح حكومتها 12 مليار دولار، على مدار ثلاث سنوات، منذ نهاية 2016.

بلغ نصيب مصر من إجمالى الاستثمار الأجنبى المباشر بمنطقة مينا، خلال العام الماضى أكثر من 19 %، لتأتى فى المركز الثانى بعد دولة الإمارات التى تصدرت دول المنطقة بحصة قدرها 22 %، بينما ظهرت السعودية فى المركز الثالث بحصة نسبتها %17.

واحتلت لبنان المركز الرابع بحصة قدرها 7 % من إجمالى الاستثمار الأجنبى المباشر، خلال العام الماضى، تلتها المغرب بحوالى 6 %، والأردن وسلطنة عمان و الجزائر بنسبة 4% لكل منها، ووصلت حصة باقى دول المنطقة مجتمعة إلى حوالى 17 %.

كانت تدفقات الاستثمارات الأجنبية، قد ارتفعت بمعدلات سريعة على منطقنة مينا خلال السنوات من 2003 حتى 2007، بفضل ارتفاع أسعار البترول، وتحقيق فوائض مالية ضخمة فى الحسابات الجارية، والموازنات فى حكومات دول المنطقة، وإن كانت معظم تلك التدفقات من بنوك أجنبية لتمويل بنوك محلية، وأنشطة محلية فى الدول الغنية بالبترول، بينما كانت التدفقات المالية للدول المستوردة للبترول فى شكل استثمار أجنبى مباشر، بصفة أساسية.

لكن التدفقات المالية هبطت خلال الأزمة المالية العالمية، التى بلغت حدتها فى عامى 2008 و 2009، وكذلك خلال عام 2011، عندما اندلعت ثورات الربيع العربى والتى مازالت بعض دول المنطقة تعانى منها، لدرجة أن بنك التسويات الدولية BIS أكد فى تقريره الأخير الصادر هذا العام، أن تدفقات قروض البنوك على دول منطقة مينا هبطت نسبتها من أكثر من 18 % من الناتج المحلى الإجمالى عام 2008، إلى حوالى 12 % خلال السنوات السبع الماضية، من 2011 حتى 2017.

ومن المتوقع انتعاش النشاط الاقتصادى فى العديد من دول منطقة مينا هذا العام، بفضل الارتفاع فى أسعار البترول، والدعم المالى من المؤسسات الدولية، لدرجة أن نسبة القروض إلى القطاع الخاص، من المرجح جدا أن تتجاوز 4 % خلال العام الجارى، وبحوالى 7 % العام القادم.


شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »