سيـــاســة

معركة نقيب الصحفيين تستبق «سخونة» سبتمبر .. ببالونات الاختبار

حسن الزوام:   جاءت الأنباء التي ترددت حول انسحاب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد من سباق الترشيح علي منصب نقيب الصحفيين لأسباب ترجع الي اصراره علي قائمة انتخابية كاملة وأمور أخري، لتعيد المنافسة علي المنصب الأهم لدي الجماعة الصحفية الي…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسن الزوام:
 
جاءت الأنباء التي ترددت حول انسحاب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد من سباق الترشيح علي منصب نقيب الصحفيين لأسباب ترجع الي اصراره علي قائمة انتخابية كاملة وأمور أخري، لتعيد المنافسة علي المنصب الأهم لدي الجماعة الصحفية الي المربع الأول الذي لم تتضح فيه أية معالم باستثناء الترشيح الرسمي الوحيد حتي الان، والذي تقدم به محمد حسن الألفي رئيس تحرير جريدة “الوطني اليوم” المعبرة عن الحزب الوطني الحاكم، في حين لم تتضح الرؤي حول ترشيحات عدد كبير من الصحفيين سواء الذين خاضوا المنافسة ذاتها في دورات سابقة أو الذين المحوا الي نيتهم بالترشيح، بينما اكد صحفيون رفضوا الاعلان عن اسمائهم “أنهم سيحولون انتخابات النقيب الي معركة اذا ما أقدمت أسماء بعينها علي الترشيح”.

 
“المال” من جانبها حاولت استقصاء أراء عدد من الصحفيين سواء أعضاء المجلس الحالي أو الراغبين في خوض المنافسات القادمة، وبدأت بالكاتب مكرم محمد احمد الذي فجر مفاجأة بتأكيده أن ما نشر حول انسحابه من سباق الترشيح ليس صحيحا ، مكرم الذي جاء تصريحا مقتضبا وهو يمارس رياضة المشي في تراك أحد الاندية، قال ان قراره النهائي لم يأخذ حتي الان.
 
من ناحيته اعتبر يحيي قلاش الأمين العام لنقابة الصحفيين أن الحديث عن انتخابات نقابة الصحفيين من الأمور المبكرة، مشيرا الي أن المجلس الحالي مستمر حتي انقضاء فترته القانونية في سبتمبر القادم.
 
وقال إن كل ما تردد عن تحديد موعد الانتخابات هو مجرد اجتهادات، لأن الموعد لن يحدد الا بعد مخاطبة الجهة الادارية المتمثلة في محكمة جنوب القاهرة، وبعدها يتم التشاور لتحديد موعد فتح باب الترشيح، وتحديد موعد الانتخابات.

 
علي الجانب الشخصي نفي قلاش أن يكون قد حدد موقفه من خوض الانتخابات القادمة علي منصب النقيب، قائلا إن الوقت ما زال مبكرا لاتخاذ قرار ودراسة الظروف المحيطة، مشيرا الي أنه في الوقت الحالي قد لا يفضل دخول المنافسة، ولكن قد يتغير الامر في وقت لاحق، معتبرا أن كل من أعلنوا عن نيتهم في ترشيح أنفسهم علي منصب النقيب أو سربوا أخبارا بذلك، يهدفون الي جس نبض الجماعة الصحفية واطلاق بالون اختبار  لمعرفة مدي القبول الذي يحوزونه، معتبرا أن العمل السياسي والنقابي في مصر تنظمه اللحظة ولا يمكن التخطيط له قبل 5 شهور كما في حالة النقابة.

 
وأضاف قلاش أنه بغض النظر عن أسماء المرشحين لمنصب النقيب، فإنه يثق في اختيار الجماعة الصحفية واتخاذها قراراً صائباً، حتي وان تم تقييمه بغير ذلك في وقتها.

 
ووصف الأمين العام لنقابة الصحفيين التصنيف السائد للمرشحين بين مرشح حكومي وآخر للمعارضة بأنه خطيئة كبري، لأن الجمعية العمومية للصحفيين تختار ما هو نقابي والأصلح لها في اللحظة التاريخية.

 
من جانبه كشف مصطفي بكري ، رئيس تحرير جريدة الاسبوع ، والذي سبق وخاض تجربة المنافسة علي موقع النقيب، عن وجود اتصالات مكثفة لمجموعة من الصحفيين لدفع الكاتب الصحفي الكبير صلاح الدين حافظ لترشيح نفسه نقيبا للصحفيين، مشيرا الي أن حافظ لم يوافق حتي الان لظروف صحية، الا أنه أكد أن المحاولات لم تنته حتي تلك اللحظة، وأن مفاوضات جرت ايضا مع محمد أبو الحديد رئيس مجلس إدارة دار التحرير لترشيح نفسه ولم يعط ردا هو الاخر حتي الان.

 
وأكد بكري انه لن يكرر تجربة خوض الترشيح علي منصب النقيب بسبب ايمانه بأن النقابة في حاجة الي نقيب متفرغ لمشاكل النقابة وقضايا المهنة وحل المعضلات، بينما تشغله حاليا مهامه النيابية _ كعضو مجلس الشعب _ عن الترشيح، مشيرا الي أنه يجب علي الصحفيين اختيار نقيب ومجلس قوي.

 
وأضاف أن الاستاذ مكرم محمد أحمد اشترط مجلساً قوياً وعدداً من الشروط الاخري، ثم تراجع عن الفكرة ليترك الساحة خالية وفي حاجة الي فارس حقيقي يعبر عن طموحات الصحفيين، الذين لن يرضوا باي نقيب تفرضه الظروف، مشيراً الي أهمية أن تكون تحركات الصحفيين لاختيار نقيبهم بعيدة عن أية حسابات سياسية، وأنه حان الوقت ليكون هناك نقيب “للصحفيين” يعبر عن مشاكلهم وطموحاتهم وينهي حالة النزاع القائمة علي الساحة الصحفية، ويفعل ميثاق الشرف الصحفي، ولديه خبرة نقابية وأن يكون “وطنيا” و”مهنيا” يرعي شئون المهنة.

 
وقال بكري إن النقيب القادم سيواجه استحقاقات كثيرة في مقدمتها المشاكل الاجتماعية والمساكن والرواتب وخاصة وضع كادر للصحفيين، وتوحيد الجماعة الصحفية وانهاء الحرب بين جزرها المنعزلة وتفعيل دور النقابة في مواجهة من يخرقون ميثاق شرف المهنة.

 
وأكد صفوت الهلوتي مدير تحرير مجلة نصف الدنيا والذي أعلن عن ترشيح نفسه لمجلس النقابة، انه يرحب بما تردد عن قرار تراجع الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد عن ترشيحه لمنصب النقيب ان صحت الانباء المتكررة حول ذلك، مؤكدا ان مكرم مع كامل احترامه لتاريخه النقابي لم يقدم انجازات للصحفيين،  وانه لم يكن ليقدم جديدا اذا نجح في تولي منصب النقيب.

 
الهلوتي الذي أعلن عن  طرحه مشروع سكني عملاق لمدينة الصحفيين علي مساحة 50 فدانا، ويضم 5000 وحدة سكنية ومستشفي و3مساجد وكنيسة والذي قال إنه سيعالج أزمة اسكان الصحفيين وفي نفس الوقت يساعد علي رفع المعاش للصحفي من 300 جنيه الي 600 جنيه، أكد أن أهم الاستحقاقات التي سيواجها النقيب القادم هو استعادة نقابة الصحفيين التي أصبحت سياسية في المقام الاول، وخدمية في مرتبة تالية، بينما المفترض العكس، مشير الي أن المجلس الحالي انقسم سياسيا وأضعف نقابة الصحفيين، ولم يبق من خدماته ما يعد انجازا باستثناء مشروع العلاج، ومشروع حاسب لكل صحفي الذي رعاه الزميل أحمد السيد النجار عضو المجلس الحالي، مستبعدا أن يقدم أي من اعضاء المجلس الحالي علي الترشيح لمنصب النقيب باستثناء اسمين فقط رفض الافصاح عنهما.

 
من جانبه أكد الكاتب الصحفي ابراهيم حجازي رئيس تحرير مجلة الأهرام الرياضي أنه من المبكر للغاية أن يحسم قراره بخوض المنافسة علي موقع نقيب الصحفيين، مؤكدا انه لم “يفكر” في الامر حتي الان لأن الامر سابق لأوانه، مشيرا الي أنه بتاريخه النقابي الذي يمتد الي 22 عاما و3 شهور علي حد قوله، لم يقم بتحديد موقفه من الانتخابات قبل 5 شهور، وأنه لن يحدد موقفه الا عندما يفتح باب الترشيح رسميا ليكون قد درس قراره جيدا.

 
فيما أكد الكاتب الصحفي ابراهيم عيسي ، رئيس تحرير جريدة الدستور ، أنه لم يفكر في خوض تجربة الترشح علي منصب نقيب الصحفيين، معبرا عن رفضه أن يكون النقيب من رؤساء التحرير الحاليين، بحيث لا يكون هوالخصم والحكم، خاصة انه يحتك بصحفيين علي مدار عمله التحريري بشكل يومي.

 
وقال عيسي ان مواقفه السياسية لا تنسجم مع العمل النقابي لأنه لديه استقطاب سياسي يمنعه من أن تكون مواقفه خافتة أو غير واضحة في مواقف كثيرة، معتبرا أن المجلس الحالي لم ينجح في ارضاء كل الاطراف لأن المعارضين يرونه مجلساً ضعيفاً ومهادناً ومتسولاً للدولة، بينما يراه الحكوميون مجلساً معارضاً وسلم نفسه للاخوان المسلمين، وكل هذا بسبب عدم وضوح موقفه السياسي ولا المهني.
 
وأضاف أن جلال عارف النقيب الحالي والذي وصفه بأنه احد قيم الصحافة لم يكن حاسما في مواقف كثيرة كانت تحتاج الي الحسم، مشير الي أن الصحفيين في حاجة الي مجلس نقابة قوي ونقيب أقوي، رغم تأكيده علي ان كل الاسماء المطروحة دون استثناء _ رغم تسجيل احترامه لهم  _ لا ترضي طموح الصحفيين، ولن تكون محل اجماع، لأن مواقفها غير واضحة، فلاهي حادة ولا هي ثابتة.
 
وقال رئيس تحرير جريدة الدستور إنه يبحث عن شخصية معارضة واضحة توقد مصر من أجل اصلاح سياسي، موضحا أنه يبحث عن زكريا عبد العزيز اخر في نقابة الصحفيين، ولكنه يكاد لا يجده علي حد تعبيره.

شارك الخبر مع أصدقائك