سيـــاســة

معدل التضخم في فنزويلا يتجاوز مليون % بسبب العقوبات الأمريكية

خالد بدر الدين:  تجاوز معدل التضخم في فنزويلا مليون %  خلال العام الماضى برغم  امتلاكها أكبر احتياطي نفطي في العالم، غير أنها تعيش اليوم واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية في التاريخ الحديث.ونفت حكومة مادورو وجود أزمة إنسانية في البلاد وقالت إن المشكلات الاقتصادية سببها العقوبا

شارك الخبر مع أصدقائك

خالد بدر الدين:  

تجاوز معدل التضخم في فنزويلا مليون %  خلال العام الماضى برغم  امتلاكها أكبر احتياطي نفطي في العالم، غير أنها تعيش اليوم واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية في التاريخ الحديث.

ونفت حكومة مادورو وجود أزمة إنسانية في البلاد وقالت إن المشكلات الاقتصادية سببها العقوبات الأمريكية وتعاني فنزويلا من انتشار الجوع والأمراض، ومن المتوقع أن يبلغ التضخم 10  ملايين % مع نهاية العام الجارى .

وذكرت وكالة رويترز أن حكومة فنزويلا تواجه أزمة بعد مرور ثلاثة أيام على إعلان خوان جوايدو نفسه رئيسا لفنزويلا، وانقلب على الرئيس الشرعى المنتخب و بعث برسالة إلى أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة يطلب منه المساعدة في الأزمة الإنسانية الملحة التي تواجهها بلاده.

غير أن مقعد فنزويلا في المنظمة الدولية التي تضم 193 عضوا تشغله حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، ووجد جوتيريش نفسه عاجزا عن الاستجابة دون موافقة مادورو أو تفويض مجلس الأمن الدولي.

وقال جوتيريش لجوايدو في رسالة بتاريخ 29 يناير هذا الأسبوع، اطلعت عليها رويترز ”الأمم المتحدة مستعدة لزيادة أنشطتها في فنزويلا في مجالي المساعدات الإنسانية والتنمية، غير أن الأمم المتحدة تحتاج لهذا الغرض إلى موافقة الحكومة وتعاونها“.

وتبرز الرسالتان مدى المأزق الذي أوقعت فيه حملة بقيادة الولايات المتحدة للاعتراف بجوايدو الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية.

فقد اعترفت معظم دول أمريكا اللاتينية والدول الأوروبية وكندا بجوايدو أو أنها على وشك الاعتراف به، لكن هذه التطورات المتلاحقة أثارت ردودا غاضبة من روسيا والصين وعدد قليل من حكومات أمريكا اللاتينية ذات الميول اليسارية، كما أثارت قلق بعض الدول في أفريقيا والكاريبي.

وأشار “جوتيريش” إلى أنه يحترم في علاقاته مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ”قرارات المؤسسات المشتركة بين الحكومات خاصة الجمعية العامة ومجلس الأمن“.

كما أدى الانقسام الدولي إلى عرقلة اتخاذ قرارات سريعة في مؤسسات متعددة الأطراف، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين يمكن أن يفتح اعترافهما بحكم “جوايدو” الباب أمام قروض تحتاج إليها فنزويلا بشدة.

وأسرع وسيلة يمكن بها حرمان حكومة “مادورو” من مقعد فنزويلا هي تقديم مشروع قرار إلى الجمعية العامة للتصويت عليه، غير أن دبلوماسيين قالوا إن مثل هذه الخطوة لا يمكن أن تحظى بتأييد الأغلبية اللازمة لنجاحها في الوقت الراهن.

وأدى “مادورو” اليمين الدستورية لفترة رئاسة ثانية في 10 من يناير بعد الانتخابات التي أجريت العام الماضي واعتبرها كثيرون غير مشروعة. وتولى “جوايدو” رئاسة الجمعية الوطنية هذا الشهر وأعلن نفسه رئيسا في 23 يناير.

وكشفت مناقشة حامية في مجلس الأمن يوم السبت الماضى، عن الانقسام العميق الذي سببته الأزمة وسبق أن تعاملت الأمم المتحدة مع ادعاء أطراف متنافسة أنها تمثل شعبها ففي سبتمبر 2011 وافقت الجمعية العامة على طلب ليبي باعتماد مبعوثي الحكومة المؤقتة في البلاد باعتبارهم الممثلين الوحيدين لطرابلس فيما كان بمثابة اعتراف بالمجلس الانتقالي الوطني، وجاءت تلك الخطوة بعد اعتراف الولايات المتحدة وروسيا والصين والدول الأوروبية بالمجلس.

وذكر خوان جوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا لفنزويلا، في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن المعارضة في بلاده عقدت اجتماعات سرية مع أفراد من الجيش وقوات الأمن وأن الانتقال سيتطلب دعما من وحدات عسكرية رئيسية، وأنه تم عقد اجتماعات سرية مع أعضاء من القوات المسلحة وقوات الأمن وأن انسحاب الجيش من دعم “مادورو” حاسم للتمكين من إحداث تغيير في الحكومة الفنزويلية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشاد بالتّعبئة التي يقوم بها آلاف المعارضين الفنزويليّين بهدف إقناع الجيش الفنزويلي بأن يُدير ظهره للرئيس نيكولاس مادورو، ورأى في ذلك “كفاحا من أجل الحرّية”.

وكتب “ترامب” على تويتر “تظاهرات كبيرة في أنحاء فنزويلا اليوم ضدّ مادورو. الكفاح من أجل الحرّية بدأ!”.

وأجرى “ترامب” الأربعاء اتّصالاً هاتفيّاً بالمعارض الفنزويلي “جوايدو” و”هنّأه” بعدما كان قد أعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا بدعم من الولايات المتّحدة.

وقال البيت الأبيض في بيان، إنّ ترامب وجوايدو “توافقا على البقاء على تواصل دائم بهدف دعم استعادة فنزويلا لاستقرارها وإعادة بناء العلاقات الثنائيّة بين الولايات المتّحدة وفنزويلا”.

شارك الخبر مع أصدقائك