Loading...

معدلات النمو في الصين مرشحة للهبوط‮ ‬

Loading...

معدلات النمو في الصين مرشحة للهبوط‮ ‬
جريدة المال

المال - خاص

2:30 م, الأحد, 29 مايو 11

إعداد – أيمن عزام

أبدي مراقبون تخوفهم من أن يكون الصعود الحالي في المخزون الصيني، مؤشرًا علي إمكانية حدوث تباطؤ محتمل في وتيرة النمو خلال الفترة القليلة المقبلة، بسبب تراجع الطلب.

 
وذكرت صحيفة »بلومبرج« أن دورة المخزون تؤثر صعودًا وهبوطًا علي معدل إنتاجية المواد الصناعية، حيث يسهم الطلب القوي في دفع الشركات لزيادة الإنتاج والمخزون بشكل يتيح رفع معدلات النمو، لكن تراجع الطلب يدفع الشركات الصناعية لإبطاء وتيرة الإنتاج، وتقليص المخزون بالقدر الذي يتيح خفض معدلات النمو.

 
وقد أقدمت الشركات خلال أزمة عام 2008 علي خفض معدلات الإنتاج، بسبب تراجع الطلب العالمي، وعندما بدأ النمو ينتعش مجددًا في عام 2009، قامت الشركات بإعادة تكوين المخزون.

 
وقامت الشركات الصينية بفعل الشيء نفسه حاليا، لكن المشكلة تتمثل في صعوبة العثور علي بيانات موثوق فيها بشأن المخزون، مقارنة بالبلدان الأخري، بينما تشير البيانات المتاحة حاليا إلي توافر مستويات عالية من المخزون، وإلي أن الأخيرة ستسهم في تقليص معدلات النمو في حال تباطؤ الطلب خلال الشهور القليلة المقبلة.

 
وتشير البيانات الصادرة عن الاتحاد الصيني للوجيستيات والشراء إلي حدوث طفرة في مخزون الشركات الصناعية من المنتجات النهائية في شهري مارس وأبريل، وتعد هذه الطفرة غير معتادة في هذا الوقت من العام، لأن البيانات تشير عادة إلي تراجع المخزون خلال هذه الفترة من العام.

 
وتكشف الحسابات التي أجراها وانج تو، الخبير في الاقتصاد الصيني لدي بنك UBS عن أن معدل المخزون للمبيعات، عاد ليقترب من المستويات التي سبق تسجيلها خلال فترة ما قبل الأزمة في أجزاء رئيسية من القطاع الصناعي.

 
ويصعب في هذه الأثناء ورود توقعات محددة بشأن معدلات الطلب الصيني المحتملة خلال الفترة المقبلة، لكن البيانات المتوافرة حاليا تبرر زيادة المخاوف، حيث بلغت معدلات النمو في القيمة المضافة نحو %13.4 في شهر أبريل، من نسبة %14.8 في شهر مارس، بينما حافظت الاستثمارات العقارية في هذه الأثناء علي قوتها، ثم صدرت توقعات بتسجيل تراجع في الإنشاءات بسبب الإقبال علي تشديد الضوابط الحكومية وزيادة المعروض من المساكن.

 
ويظل التضخم هو التحدي الأكثر خطورة خلال الفترة المقبلة، حيث ستؤدي أي قراءة معتدلة في مؤشر سعر المستهلك إلي إنهاء السياسة النقدية المتشددة، كما سترتفع في أعقاب ذلك معدلات النمو مجددًا، وستنحسر المخاوف بشأن دورة المخزون، لكن استمرار تسجيل التضخم مستويات مرتفعة ومواصلة الحكومة إقرار سياسات نقدية متشددة، سيزيد من فرص تعزيز تباطؤ معدلات النمو خلال الأشهر القليلة المقبلة، جراء صعود المخزون.

 

 

جريدة المال

المال - خاص

2:30 م, الأحد, 29 مايو 11