مطوة‮ »‬قرن‮ ‬غزال‮«‬ تحت‮ »‬الردنجوت‮«!!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود كامل

فتحت »كوريا الشمالية« بتجارب صواريخها الأخيرة كل »جروح« العالم الغربي، وأحقاده التي تري أن الغرب وحده هو صاحب الحق الوحيد في امتلاك أسلحة »الردع النووي« ومعه حفيدته إسرائيل، أما الروس والصينيون فقد افلتوا من المصيدة قبل أن يحكم الغرب الحصار الذي أفلتت منه الهند باعتبارها حليفا للغرب، مع »تفويته« للباكستانيين ضمن محاولة لإيجاد توازن احتياطي لاحتمال تحول أصدقاء اليوم إلي أعداء الغد، وتلك نظرية في المصالح لا ينتبه إليها الجاهلون!
 
ويبدو الأمر بمتابعة »الهيصة الغربية« التي قامت ولم تقعد، والتي تهدد كوريا الشمالية بالويل والثبور مع علمها الكامل بأن هذا الويل شبه مستحيل بسبب الحدود الكورية الصينية المشتركة، والرضا الصيني الضمني، رغم الشخط الصيني أحيانا في كوريا الشمالية، عن »الولد الكوري الشمالي الشقي« الذي تلاعب به الصين غرور الغرب وربيبته كوريا الجنوبية!
 
وبتداعي الغضب الغربي الياباني الموسمي العارم مع كل صاروخ شمالي جديد، نكتشف، ولو أنه ليس اكتشافا، أن عالم اليوم تحكمه مجموعة من الدول لا تعدو، بسبب قوتها العسكرية الغاشمة، أن تكون »عصابة دولية« متعاونة، مثل كل العصابات، حيث يتخفي أعضاؤها في أفخر الملابس بارتداء »الردنجوت«، و»البون جور« و»الفراك«، وبقية ملابس السهرة الأنيقة. كما أن عدداً منهم لا يستهان به يدخن »سيجاراً« في حجم »شوم الأمن المركزي« التي يفرق بها -ديمقراطياً- كل المظاهرات، والتي يكفي ثمن الواحدة منها لإعالة أسرة مصرية شهراً بأكمله!
 
وإذا تصادف ومر أي من »هؤلاء الأفاخم« أمام جهاز للأشعة فإننا سوف نفاجأ بأن كلا منهم يحمل بين طيات ملابسه »مطوة قرن غزال« أو »طفاشة خزن« أو »بشلة«، أو »نصف موس« تحت لسانه لزوم نشل محافظ شعوب العالم الفقيرة في أي أتوبيس دولي زحمة، ليبيت أطفال تلك الشعوب علي الطوي، بينما يحتفل هؤلاء بالنصر الذي حققوه بأنهار من »الشامبانيا« تسيل تحت أقدامهم حيث يقفون!
 
ومثل كل النصابين، فإن ملابس السهرة الفاخرة، والسيجار الكوبي الغالي، والسيارات الفارهة قوة 12 سلندر، مع حلو الكلام هي »عدة الشغل« التي تفتح أمامهم كل »الأبواب المخدوعة« لشعوب تعيش أصلاً في خيام بغير أسقف ولا جدران ولا أبواب من »تحت راس« هؤلاء الذين نهبوا كل ما كانت تملكه تلك الشعوب من ثروات بما في ذلك لقمة العيال »الحاف«!
 
ومن بين ابداعات تلك العصابة الدولية الحاكمة، أنها شاهدت بكل وضوح »القشة الذرية« »في عين« كوريا الشمالية »ولم تر« ألواح القنابل الذرية الثلاثمائة »في عين إسرائيل بمفهوم »عين الرضا عن كل عيب كليلة« وهي الألواح التي تخرق حتي عين الكفيف، مع تحريم أي ذكر لذلك المخزون الاسرائيلي، وهو التحريم الذي امتد -بقرار من مجلس الامن الدولي- ليشمل أي سيرة، أو ذكرا بالانتقاد »لهولوكوست إسرائيل« الذي -كما تقول إسرائيل- قد هلك فيه ستة ملايين يهودي مع أن الاحصائيات الالمانية المشهورة بالدقة، أكدت أن كل اليهود في أوروبا -أيام نازية هتلر- لم تزد أعدادهم علي 164 ألف يهودي تم تهريب نصفهم الي خارج ألمانيا ليبقي الآخرون الذين هلكوا ومعهم عشرات الألوف من ديانات وجنسيات أخري الذين تم نسيان مأساتهم، ليبقي الهولوكوست وحده علي الساحة في حماية الغرب »الفخيم«!
 
نفس هذا الغرب الذي يتحجج دائما باحترام القوانين الدولية، وقداسة قرارات مجلس الامن، هو أول من لا يجد أي غضاضة في أن تستعمل اسرائيل كل الاوراق المدونة عليها قرارات مجلس الأمن الصادرة ضدها -منذ سنوات طويلة- بدلا لـ»رول أوراق التواليت« مثل تلك التي نستعملها في دورات مياه بيوتنا -إلا أنها أنعم ملمسا- كما أن السيفون الإسرائيلي ينبعث بتلك القرارات الي حيث تستحق كل القرارات الدولية التي تصدر ضدها!!
 

شارك الخبر مع أصدقائك