بورصة وشركات

مطالب بطرح البنوك الحكومية في البورصة

مطالب بطرح البنوك الحكومية في البورصة

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود منتصر: المالك لا يفكر فى هذه الخطوة والوضع الحالى يحقق فائدة أكبر
أحمد أبوالسعد: 5 فقط مقيدون بشكل حقيقى والباقى قيداً وهمياً

محمد رجب

أكد مصرفيون وخبراء سوق المال، أن طرح البنوك الحكومية بالبورصة المصرية سيكون له تأثيرات إيجابية، تشمل زيادة حجم السوق، وارتفاع قاعدة المساهمين المشاركين فى صنع القرار، بجانب زيادة أحجام السيولة والتداول، وارتفاع كفاءة السوق ككل، بالإضافة لإنضمام فئات جديدة من المستثمرين.

وأضافوا أن احتياج البورصة المصرية، إلى طروحات بنكية لا يقتصر فقط على البنوك الحكومية، لكنه يشمل جميع البنوك العاملة فى القطاع المصرفى المصرى، مؤكدين أن قوة القطاع والمؤشرات المالية للبنوك، وارتفاع معدلات الأداء، والنمو الجيد فى الأرباح يجعلها طروحات جاذبة لكافة فئات المستثمرين، كما أن مستويات الإفصاح داخل البنوك تعتبر مرتفعة ومنتظمة، بما يجعلها متوافقة مع المعايير المطلوبة داخل سوق المال.

وتابعوا أنه من الممكن أن تقوم الحكومة بطرح جزء من ملكية البنوك عبر البورصة، مع الاحتفاظ بالحصة الحاكمة فيها، لتظل مسيطرة على الإدارة، مؤكدين أن جميع أسواق الأوراق المالية الإقليمية والعالمية تدرج فيها البنوك، بعكس الحال فى مصر، لافتين الى أن تدنى أحجام التداول لاتمثل أى إشكالية فى إستيعاب تلك الطروحات نتيجة لجاذبيتها.

ويصل عدد البنوك المقيدة بالبورصة المصرية إلى حوالى 13 بنكا من بينهم البنك التجارى الدولى، وبنك التعمير والإسكان، وبنك كريدى أجريكول، ومصرف أبو ظبى الإسلامى، وبنك البركة، الى جانب بنك الشركة المصرفية العربية، والبنك المصرى الخليجى، وبنك قناة السويس، وبنك فيصل الإسلامى المصرى، وبنك الإتحاد الوطنى، وبنك قطر الوطنى الأهلى، والبنك المصرى لتنمية الصاردات، بالإضافة إلى بنك الكويت الوطنى.

من جانبه قال محمود منتصر، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، إنه لا يوجد أى إتجاه حاليا من جانب الدولة لطرح جزء من ملكية البنوك الحكومية بالبورصة المصرية، موضحاً أن المالك لتلك البنوك ممثلا فى وزارة المالية يرى أن عدم طرحها بسوق الأوراق المالية يحقق له مصلحة أكبر.

وأضاف أن حاجة الدولة للسيولة، وتوفير موارد إضافية تساعدها على تغطية نفقاتها قد يكون دافعا للتخارج بشكل جزئى من أحد البنوك عبر البورصة المصرية، وقد تمثل الرغبة فى توسيع قاعدة الملاك لتلك البنوك دافعا أخر أمام المالك للتفكير فى الأمر، ولكن لايزال الأمر بعيدا عن تفكير المالية فى الوقت الراهن. فهى تنتظر وقتا أكثر ملائمة وأفضل من حيث العائد.

وتابع أن المالك عندما يجد أن التخارج الجزئى، أو الكلى من أحد البنوك التابعة له، يحقق له فائدة أكبر، عبر وسائل أخرى بخلاف البورصة المصرية فسيقوم بالتخارج، مستدلا على ذلك بما حدث فى حالة بنك الإسكندرية بقيام الحكومة المصرية ببيع %80 من أسهمه لصالح مجموعة سان باولو الإيطالية.

وقال أحمد أبو السعد، العضو المنتدب لشركة رسملة لإدارة الأصول، إن ارتفاع القيمة السوقية، وتوسيع قاعدة الملكية والمساهمين، ورفع كفاءة السوق المصرى، وزيادة معدلات الشفافية، تعتبر من أبرز النتائج الإيجابية العائدة من طرح البنوك الحكومية بالبورصة المصرية.

وأوضح أن البورصة المصرية تحتاج إلى طروحات بنكية، لاتقتصر فقط على البنوك الحكومية، بل تشمل بنوك القطاع الخاص، وكافة المصارف العاملة فى السوق، كما هو الحال فى جميع أسواق الأوراق المالية والبورصات الإقليمية والعالمية، التى تضم جميع البنوك داخلها، مشيراً إلى أن المصارف تعتبر أكثر الأسهم المقيدة وأولها بجميع البورصات كنتيجة للتنظيم الذى تتمتع به وقدرتها على قيادة السوق.

وأضاف أن اتجاه الدولة نحو طرح البنوك المملوكة لها بالبورصة المصرية، لايعنى تخارجها من الملكية بشكل كامل، فمن الممكن أن تظل الحصة الحاكمة وحق الإدارة لها من خلال الاكتفاء بطرح 20 % من إجمالى ملكية البنك بالبورصة ليتم جذب مساهمين جدد.

وتابع أبو السعد أنه على الرغم من ارتفاع عدد البنوك المقيدة بالبورصة المصرية لتصل إلى حوالى 13 بنكاً، إلا أنه يعتبر قيد وهمى نظرا لتدنى نسب الأسهم حرة التداول الخاصة بمعظمهم، ليقتصر الأمر على 5 بنوك فقط مقيدين بشكل حقيقى، ومن بينهم البنك التجارى الدولى.

وأوضح أن تميز القطاع المصرفى المصرى، وقدرته على الإستفادة والعمل فى جميع الأحوال الإيجابية والسلبية السائدة بالدولة تجعل الطروحات البنكية جاذبة فى أى وقت أمام المستثمرين، موضحا أن البنوك كانت تتغلب على فترة عدم الاستقرار والاضطرابات، وتراجع النشاط الاقتصادى من خلال توظيف الأموال فى أدوات الدين الحكومية، وهو ماجعل نشاطها مستقرا لا يتأثر بتلك الأحداث.

وأشار إلى أن تدنى أحجام التداول لاتمثل أى مشكلة فى حالة رؤية أى طروحات بنكية مستقبلية، موضحاً أن قوة المؤشرات المالية للبنوك، وارتفاع هوامش أرباحها سيكون له دور بارز فى جذب مستثمرين من خارج حلبة التداول، بجانب أخرون من خارج الدولة، وهو ماسينعكس على ارتفاع أحجام السيولة والتداول بالسوق.

من جانبه قال أمير شريف، نائب رئيس وحدة بنوك الاستثمار – قطاع الأسواق المالية، والاستثمار ببنك مصر أن البورصة المصرية تحتاج بالفعل إلى طروحات جديدة خلال الفترة المقبلة، وبصفة خاصة تلك الطروحات المرتبطة بالقطاع المصرفى، لما لها من تأثيرات إيجابية على السوق ككل وزيادة حجمه وجاذبيته.

وأضاف أن البنوك الحكومية مؤهلة للقيد والطرح بالبورصة المصرية، لتمتعها بمؤشرات مالية قوية، ومعدلات نمو جيدة، كما تتقارب مستويات أدائها من معدلات الأداء فى البنوك الخاصة، بالإضافة إلى التزامها بالإفصاح المستمر عن نتائج أعمالها وتطورات النشاط.

وأوضح أن درجة الإفصاح داخل القطاع المصرفى تعتبر أعلى من مثيلاتها المطلوبة داخل البورصة المصرية، كما أن مستويات أرباح البنوك، ومعدلات النمو المحققة وصلت إلى مستويات مرتفعة، مشيراً إلى أن المشاكل التى كانت تعانى منها البنوك فى الماضى أصبحت غير قائمة فى الوقت الراهن.

وتابع أن رؤية طروحات بنكية بالبورصة المصرية يعتبر مسألة وقت وستتم بشكل تدريجى، متوقعاً أن يكون هناك طرح جزئى لأحد البنوك بنسبة %30 من إجمالى الملكية، مضيفاً أن توسيع قاعدة الملاك بالبنوك الحكومية عبر طرح جزء من ملكيتها للإكتتاب سيعزز من موارد المالك، المتمثل فى وزارة المالية، موضحاً أن الأسهم يتم تقييمها بناء على التدفقات النقدية المستقبلية المتوقعه منها، وسيضمن المالك الحصول على القيمة الحالية لتيار التوزيعات القادمة من السهم فى المستقبل بدلا من الانتظار.

وأكد أن كافة فئات المستثمرين، وبصفة خاصة الأجانب لديهم تفضيل مرتفع لشراء أسهم البنوك بشكل عام، كما أن تمتع القطاع المصرفى المصرى بقوة مالية واضحة سيعزز من رغبة المستثمرين الأجانب لتوظيف أموالهم فى أسهم البنوك والطروحات المرتبطة بالقطاع.

وأضاف أن المستثمر المحلى لديه ثقة مرتفعة فى البنوك الحكومية بشكل خاص كنتيجة لانتشار ثقافة تفضيل العملاء للتعامل معها بشكل أكبر من البنوك الأخرى، مستدلا بإستحواذ بنوك مصر والأهلى المصرى والقاهرة على %50 من إجمالى حجم الودائع بالقطاع المصرفى ككل، مؤكداً أن تلك الثقافة تزيد من فرص تسويق أسهم البنوك الحكومية فى حالة طرحها بالبورصة المصرية.

من جانبه قال عبد الرحمن طه، خبير الشئون الإقتصادية إن هناك عدة مزايا ناتجة عن طرح البنوك الحكومية بالبورصة المصرية، أهمها زيادة عدد المساهمين بما يضمن المشاركة فى صنع القرار الاقتصادى، بجانب خضوع جميع أعمال وتصرفات البنوك لقواعد الإفصاح المطبقة بالبورصة المصرية، والتى تسمح للجميع بالإطلاع على المعلومات بما يساهم فى ارتفاع معدلات الشفافية.

وأضاف عبد الرحمن أن هناك اعتقاد بأن الحكومة يجب أن تسيطر على عدة بنوك وطنية من أجل ضبط السوق وتفعيل سياساتها النقدية التى يضعها البنك المركزى، بجانب الاحتراز من فكرة السيطرة الأجنبية على ودائع المصريين، موضحاً أن نسب الطرح ستكون متروكة لاستراتيجية الدولة، ومن الممكن البدء بطرح نسبة %20 من إجمالى الملكية، ثم الوصول بعد ذلك إلى نسب أعلى تدريجياً على ألا يتجاوز ذلك نسبة %49 ليتركز الباقى فى يد الدولة بما يعطيها السيطرة وحق الإدارة.

وتابع أن الوقت الحالى يعتبر هو الأنسب لطرح بعض البنوك بالبورصة المصرية، موضحاً أن الدولة على أعتاب تنمية اقتصادية جديدة تحتاج إلى سياسات اقتصادية ناجحة من خلال دمج القطاع المصرفى فى القطاع المالى غير المصرفى، عبر الطرح فى البورصة المصرية، لافتا إلى امكانية البدء ببنوك القاهرة ومصر والأهلى، ليتم طرحهم على عدة مرات خلال فترات زمنية متغيرة.

وأوضح أن تدنى أحجام التداول لاتمثل أى مشكلة تعوق أى طروحات بنكية سواء لبنوك حكومية، أو خاصة، موضحاً أن الطروحات الضخمة والجذابة تجلب معها السيولة والمستثمرين، وتحقق للبنوك داخل القطاع المصرفى المصرى أرباحاً مرتفعة خاصة الحكومية، كنتيجة للتوظيف فى أدوات الدين الحكومية، وهو ما سينعكس على اتجاه المستثمرين للدخول فى أسهم تلك الطروحات.

وأشار إلى أن انخفاض أحجام التعامل داخل سوق المال منذ مطلع العام الحالى، يعتبر ناتج من الحرب الاقتصادية على البورصة المصرية التى لها دور هام فى توفير التمويل، مضيفاً أن الحل يكمن فى وضع خطة لإدراج طروحات ضخمة بالسوق المصرية خلال الفترة المقبلة، وتغيير قانون سوق المال رقم 95 لسنة 92 والقوانين واللوائح المكملة له.
وأكد أن العديد من الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والصين وماليزيا تشهد أسهم البنوك فى أسواقها المالية ارتفاعا فى أحجام التداولات، مستدلا ببنك أوف امريكا.

شارك الخبر مع أصدقائك