عقـــارات

مطالب بربط أسعار الأراضى بالغرض الاستثمارى

طالب خبراء ومتعاملون بالقطاع العقارى، الدولة بوضع آلية جديدة تتركز على ربط سعر الأراضى بالغرض الاستثمارى للمشروعات المزمع إقامتها عليها، من خلال وضع سقف سعرى للأراضى الجارى استغلالها فى إقامة مشروعات لخدمة شريحة الإسكان المتوسط وسقف آخر للأراضى المزمع استغلالها لإقامة مشروعات لشريحتى فوق المتوسط والفاخر.

شارك الخبر مع أصدقائك

رضوى عبدالرازق:

طالب خبراء ومتعاملون بالقطاع العقارى، الدولة بوضع آلية جديدة تتركز على ربط سعر الأراضى بالغرض الاستثمارى للمشروعات المزمع إقامتها عليها، من خلال وضع سقف سعرى للأراضى الجارى استغلالها فى إقامة مشروعات لخدمة شريحة الإسكان المتوسط وسقف آخر للأراضى المزمع استغلالها لإقامة مشروعات لشريحتى فوق المتوسط والفاخر.

وأكد الخبراء مساهمة آليات المزايدات وارتفاع أسعار الأراضى فى تركيز الشركات على إنتاج وحدات تخاطب فقط شريحتى الإسكان فوق المتوسط والفاخر، مما ساهم فى غياب التوازن عن القطاع أو إنتاج وحدات لا تتناسب مع مستويات الدخول الحالية.

فيما شدد آخرون على ضرورة مراعاة العديد من العوامل الأخرى المرتبطة بتكلفة الوحدة السكنية، منها مواد البناء والعمالة، ومن ثم فإنه فى حال وضع سقف سعرى للأراضى الموجهة إلى إنتاج وحدات للإسكان المتوسط يجب مراعاة تغيير تلك التكاليف وتأثيرها على أسعار الوحدات السكنية.

وأشار خبراء إلى أن وضع سقف سعرى للأراضى بغرض إنتاج وحدات سكنية بأسعار تتلاءم مع مستويات الدخول والحد من المغالاة فى أسعار الوحدات لا يتعارض مع القانون حال الالتزام بالشفافية ووضع ضوابط رقابية على الشركات.

بداية أرجع المهندس ياسر قورة، رئيس مجلس إدارة «ميجا بيلد» للاستثمار العقارى والسياحى، ندرة الشركات العقارية العاملة فى شريحة الإسكان المتوسط إلى عدم وجود ضوابط على أسعار أراضى المزايدات وتركيز الدولة على تحقيق مكاسب من عمليات بيع الأراضى والحصول على أعلى الأسعار دون النظر إلى الجانب التنموى وحاجة السوق إلى مشروعات لتلبية احتياجات تلك الشريحة، بالإضافة إلى صعوبة لجوء شركات الاستثمار العقارى إلى بيع الوحدات بأسعار لا تضمن تحقيق هامش ربح مناسب، مما يساهم فى استمرار عجز المنتج لتلك الشريحة.

وأشار إلى أهمية لجوء «الإسكان» إلى ربط سعر الأراضى المزمع طرحها بالغرض المحدد للاستثمار ووضع سقف سعرى للأراضى المطروحة والمزمع استغلالها فى إنشاء إسكان متوسط لضمان إنتاج وحدات سكنية تتناسب مع إمكانيات الشريحة الموجهة إليها، وتحقيق التوازن فى القطاع من الوحدات الموجهة إلى كل شريحة، لافتا إلى ضرورة تحفيز القطاع الخاص للدخول فى مشروعات الإسكان المتوسط ومحدودى الدخول مع اتساع احتياجات تلك الشريحة.

وأضاف أن السقف السعرى أهم الآليات المطلوبة حاليًا للحد من المضاربات وضبط الأسعار السوقية، بالإضافة إلى ضرورة التركيز على الغرض الاستثمارى للأراضى كأولوية لتخفيض تكاليف إنتاج الوحدة وعدم المغالاة فى الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

وأشار «قورة» إلى أن التوسع فى طرح الأراضى مع مراعاة الغرض الاستثمارى والفئات المزمع مخاطبتها من المشروعات سيساهم بدوره فى زيادة عدد المشروعات والمنافسة بين الشركات المنتجة فى مختلف الشرائح، ومن ثم ضبط أسعار الوحدات تلقائيًا دون الحاجة إلى اتباع آليات تسعيرية للوحدات السكنية.

ومن جهته قال المهندس حسام مصطفى، نائب رئيس مجلس إدارة المصرية الهندسية للاستثمار العقارى، إن ربط سعر الأرض بالشرائح المزمع مخاطبتها من المشروعات أحد الحلول الجيدة لضبط الأسعار وضمان تحقيق التوازن فى المشروعات السكنية فى القطاع، خاصة مشروعات الإسكان المتوسط التى تشهد احجامًا من الشركات فى ظل ارتفاع أسعار الأراضى ورغبة المستثمر فى الحفاظ على هامش ربح مناسب من بيع الوحدات، مما يساهم فى رفع أسعار الوحدات وعدم مناسبتها مع مستويات الدخول الحالية.

وأشار إلى ضرورة ربط عمليات وضع سقف سعر للأراضى بسقف سعرى أيضًا للوحدات السكنية لضمان تحقيق الغرض المحدد وإنتاج وحدات بأسعار ملائمة للشريحة الموجهة إليها المشروعات، بالإضافة إلى ضبط أسعار الخامات ومواد البناء من الحديد والأسمنت للحفاظ على هامش ربح مناسب للمستثمر.

وأضاف أن زيادة عمليات طروحات الأراضى وعدم تعطيش السوق أهم المتطلبات لزيادة عدد الوحدات وضبط المنافسة السعرية بين الشركات وسد حاجة السوق، بالإضافة إلى أهمية وضع تصنيف للشركات العاملة بالسوق وفقًا لامكانياتها المادية والتطويرية وحجم عمالتها وعدم السماح للشركات بالتزايد على أراض لا تتناسب مع امكانياتها الحالية لضمان عدم المضاربة أو التعثر أو لجوء الإسكان إلى اتباع آلية جديدة للتصرف فى الأراضى من خلال تحديد سعر ثابت للأراضى، ويتم التنافس بين الشركات على العروض والمظاريف الفنية.

ومن جهته أكد المهندس طه عبداللطيف، رئيس مجس إدارة شركتى «قرطبة» و«جراند بلازا» للاستثمار العقارى والسياحى، أن تغير أسعار مواد البناء والعمالة أحد العوامل التى يجب أن تتم مراجعتها دوريًا كل 6 أشهر خلال فترة تنفيذ المشروع، خاصة مع الزيادات السعرية الأخيرة بها، ومن ثم فإن انتاج وحدة سكنية تتلاءم مع الشريحة الموجهة اليها يتطلب العديد من الإجراءات لتحقيقها ولا يتوقف فقط على ربط سعر الأراضى بالغرض أو تحديد سقف سعرى لضبط السوق.

وأشار إلى امكانية لجوء الدولة إلى وضع سقف سعر للأراضى المطروحة يتناسب مع المشروعات المزمعة اقامتها مع وضع ضوابط سعرية تمكن المستثمر من مراجعتها مع الهيئة بشكل دورى حال حدوث أى متغيرات فى أسعار الخامات الأخرى، بالإضافة إلى أهمية تفعيل الدور الرقابى للدولة لمنع لجوء الشركات إلى اتباع آليات تساهم فى تخفيض التكلفة الإنتاجية وتعظيم هامش الربح على حساب جودة الوحدات المنتجة.

وبدوره كشف المهندس صلاح حجاب، الخبير العقارى، رئيس مجلس إدارة صالح وحجاب للاستشارات الهندسية، أن الدولة يجب أن تركز على طرح الأراضى على المستثمرين بأسعار تغطى التكلفة التى تتكبدها لتوصيل المرافق الرئيسية إليها دون النظر إلى اعتبارات تحقيق أعلى الأسعار والتربح من عمليات البيع، حيث إن وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية جهات تنموية لا تهدف إلى الربح، لافتًا إلى مساهمة عدم وجود ضوابط سعرية على المزايدات فى حال ظهور المضاربات والاضرار بالعميل النهائى وراغب الحصول على الوحدة السكنية نتيجة المغالاة فى تسعير الوحدات وعدم مناسبتها مع مستويات الدخول الحالية.

وألمح إلى أهمية تفعيل الدور الرقابى للدولة على تنفيذ المشروعات وضمان عدم إخلال الشركات بالاشتراطات المتعاقد عليها مع العملاء.

وأكد أهمية ربط سعر الأرض بالمشروعات المزمع تنفيذها للحد من العشوائية فى إنتاج الوحدات وتلبية احتياجات جميع الشرائح، بالإضافة إلى تحفيز القطاع الخاص على إنتاج وحدات لشريحة متوسطى الدخول، مشيرًا إلى أهمية وضع ضوابط سعرية على الوحدات فى حال بيع الأراضى بأسعار مدعمة للمستثمرين مقابل إنتاج وحدات الإسكان لمتوسطى الدخول لضمان عدم المغالاة فى الأسعار. 

شارك الخبر مع أصدقائك