اقتصاد وأسواق

مطالبات بتطبيق نظام السداد على دفعات لتنشيط الحصيلة الضريبية

فى مؤتمر نظمته جمعية الصداقة المصريةـ اللبنانية مسئولو المالية: الوضع الاقتصادى صعب والإصلاحات تفيد الجميع مها أبوودن طالب حضور مؤتمر نظمته «جمعية الصداقة المصرية- اللبنانية» نهاية الأسبوع الماضى، الحكومة بتبنى سياسات ضريبية ذات أثر جيد فى تنشيط الحصيلة الضريبية، دون تحميل المستثمرين

شارك الخبر مع أصدقائك

فى مؤتمر نظمته جمعية الصداقة المصريةـ اللبنانية

مسئولو المالية: الوضع الاقتصادى صعب والإصلاحات تفيد الجميع

مها أبوودن

طالب حضور مؤتمر نظمته «جمعية الصداقة المصرية- اللبنانية» نهاية الأسبوع الماضى، الحكومة بتبنى سياسات ضريبية ذات أثر جيد فى تنشيط الحصيلة الضريبية، دون تحميل المستثمرين المزيد من الأعباء المالية الإضافية، خاصة فى ظل دقة الوضع الاقتصادى والسياسى فى منطقة الشرق الأوسط.

وقال فؤاد حدرج، نائب رئيس الجمعية، إن المستثمرين يرحبون بالسياسات الضريبية التى تهدف إلى زيادة موارد الدولة من الضرائب، بشرط عدم تحميل الممولين المزيد من الأعباء الضريبية الجديدة أو زيادة أسعار وفئات الضرائب.

وأضاف حدرج أن منطقة الوطن العربى تعانى وضعا سياسيا واقتصاديا متأزما، لذلك فعلى الحكومات العربية أن تقوم بخلق سياسات اقتصادية تخلق من هذا الوضع الكارثى فرصا للاستثمار، خاصة مع معرفة أن %1 فقط من سكان العالم ينفقون نصف ثروات الأرض، ما يعنى أن الوضع الاجتماعى أيضا أصبح كارثيا.

وانتقد حدرج أداء السياسات المالية الحكومية الذى يعتمد دائما على زيادة أسعار الضرائب؛ لتنشيط الحصيلة الضريبية، بدلا من الاعتماد على توسيع قاعدة المجتمع الضريبى من خلال ضم شرائح الاقتصاد الرسمى إلى منظومة الاقتصاد الرسمية.

وطالب الدكتور أحمد أبو طالب، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، بضرورة تطبيق نظام الدفع الذى قدمه للضرائب كبديل مهم؛ لتنشيط الحصيلة بدلا من زيادة أسعار الضرائب، إضافة إلى ضم شرائح الاقتصاد غير الرسمى، مشيرا إلى أن زيادة أسعار الضرائب لا ينتج عنها زيادة فى الحصيلة الضريبية بل العكس هو ما يحدث؛ لأن معدلات التهرب تزيد.

ويعد نظام الدفع المقدم أحد الأنظمة الضريبية التى يتم من خلال تحصيل دفعات من مستحقات الضرائب خلال العام لتمويل احتياجات الخزانة العامة، على أن يتم خصمها من الوعاء الضريبى نهاية العام.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية، إن الوضع الاقتصادى صعب ودقيق للغاية، كما تتفهم الحكومة اتهامات البعض باللجوء لتمويل الخزانة العامة عن طريق زيادة أسعار الضرائب، فالعجز الكلى يتفاقم والدين العام يتنامى إلى مستويات غير مسبوقة، والإيرادات لا تكاد تغطى مصروفات أعباء خدمة الدين «فوائد الديون» فضلا عن مصروفات ما تتحمله الدولة لصناديق المعاشات.

وأكد معيط «على سبيل المثال، كانت الخزانة العامة للدولة تطمح فى تحصيل إيرادات بـ630 مليار جنيه، وانخفض ما كانت تتوقعه من إيراردات بنحو 165 مليارا، فضلا عما تتحمله مقابل دعم صناديق المعاشات ومصروفات الأجور التى تتزايد كل عام.

وفى شأن قانون التأمينات الاجتماعية، قال معيط إن الحكومة تخطط لعرض مشروع القانون الجديد على البرلمان، والذى يهدف فى المقام الأول إلى زيادة مزايا أصحاب المعاشات، الأسبوع المقبل.

وتابع حاربت من أجل خفض الحد الأدنى للأجر التأمينى «المستحَق للمعاش” من 460 جنيها إلى 400 جنيه، رغم الأعباء الإضافية التى تتحملها الخزانة العامة مقابل هذا التخفيض.

ومن المعروف أن الموظفين الذين كانوا يحالون إلى المعاش بعد تخطيهم السن القانونية، وأجرهم أقل من 460 جنيها، لايستحقون الحصول على معاش تأمينى من الدولة.

ومن جانبه، رفض عمرو المنير، نائب وزير المالية، الاتهام الموجه للحكومة بأنها تسعى دائما لزيادة الإيرادات الضريبية من خلال زيادة أسعار الضرائب، مشيرا إلى أن مسؤولى الضرائب لم يقوموا بأى تعديلات تشريعية زاد فيها سعر الضريبة إلى الحد الذى يمكن وصفه بأنه زيادة تهدف لزيادة الحصيلة.

وقال المنير إن وزارته قامت بإصدار تشريعين ضريبيين، هما قانون الضريبة على القيمة المضافة من أجل توسيع قاعدة المجتمع الضريبى، فضلا عن إصدار إنهاء المنازعات الضريبية الذى جاء استجابة لمطالب مجتمع الأعمال لإنهاء النزاع مع الضرائب.

وأشار المنير إلى أن سعر الضريبة الحالى على الدخل المقدر بنسبة %22.5 يعتبر سعرا منافسا بالنسبة للمعمول به فى الشرق الأوسط، وهو ما يعنى أن الحكومة لا تهدف إلى زيادة الحصيلة من خلال تحميل الممولين المزيد من الأعباء الضريبية.

وقال إن سبب هذه الاتهامات هو أن الإصلاحات الضريبية تمت فى فترة مليئة بالإصلاحات التى أدت إلى ارتفاع الأسعار، خاصة أن تلك الإصلاحات هى إصلاحات تأخرت سنوات طويلة، وتمت جميعها فى وقت واحد.

ومن جانبه، قال عبد المنعم مطر، المشرف العام على تطبيق قانون القيمة المضافة بمصلحة الضرائب، إن مصلحته تعتمد التكاليف الممولة بالدولار أثناء فحص ملفات الممولين وفقا لمتوسط أسبوعى معتمد من البنك المركزى.

وأضاف مطر ردا على المطالبين بحل أزمة فروق العملة، خلال الجلسة الثانية من المؤتمر، أزمة فروق العملة انتهت مع تحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر الماضى، إذ أصبح سعر تدبير الدولار فى تكاليف الممولين معروف.

وقال مطر إن الفجوة الكبيرة بين سعر تدبير الدولار فى تكاليف الممولين وبين السعر الرسمى وصلت لذروتها خلال عام 2016 قبل تحرير سعر الصرف، وهو ما تسعى وزارة المالية إلى حله خلال الفترة الحالية.

ومن جانبه، كشف سامى عبد الهادى، رئيس صندوق تأمينات القطاعين العام والخاص، عن أن ملامح قانون التأمينات المزمع عرضه على البرلمان تتضمن أن تكون نسبة اشتراك تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة %27، وهناك إعادة نظر فى النسبة المقررة لتأمين إصابات العمل والبطالة.

قال عبد الهادى ، إن وزارة التأمينات ترغب فى تخفيض نسب اشتراك التأمينات التى تتحملها رجال أصحاب الأعمال حتى تجد إقبالا منهم، لكن هذا مرتبط بأمرين رئيسيين هما حجم المزايا التى تضعها الدولة لأصحاب المعاشات، فضلا عن الدراسات التى يجريها الخبراء الاكتواريون؛ لترجمه هذه المزايا، ونسب الاشتراكات المطلوبة لتحقيقها.

وأشار عبد الهادى إلى أن هناك عددا من المعوقات التى واجهت الوزارة أثناء أعداد القانون، فى مقدمتها أن أزمة التأمينات لم تعد أزمة اكتوارية، وإنما تخطتها إلى وجود أزمة سيولة فى أموال الصناديق التى من الممكن أن تسهم فى حل جزء من تلك الأزمة الاكتوارية، بعد أن انخفض الحد الأدنى للأجر التأمينى إلى 400 جنيه فى أول يوليو 2017، فضلا عن نحو %50 من المعاشات يصرف من الخزانة العامة.

شارك الخبر مع أصدقائك