اقتصاد وأسواق

مطالبات بإنشاء صندوق لموازنة أسعار القطن

حمادة حماد: هل تحتاج القطاعات القطنية إلي إنشاء »صندوق لموازنة الأسعار« يحميها من التقلبات السعرية وعدم الاستقرار في الأسعار؟ الدعوة إلي إنشاء هذا الصندوق بدأت عندما طالب »ثروت المنياوي« رئيس الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن بإنشاء »صندوق لموازنة الأسعار« خاص…

شارك الخبر مع أصدقائك

حمادة حماد:

هل تحتاج القطاعات القطنية إلي إنشاء »صندوق لموازنة الأسعار« يحميها من التقلبات السعرية وعدم الاستقرار في الأسعار؟ الدعوة إلي إنشاء هذا الصندوق بدأت عندما طالب »ثروت المنياوي« رئيس الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن بإنشاء »صندوق لموازنة الأسعار« خاص بالقطن في محاولة لحل مشاكل القطاع بالرغم من جودة القطن المصري طويل التيلة التي تدركها السوق العالمية، ويستفيد منها »الخواجة« أكثر من المزارع والتاجر المصري وبالتالي مثل هذا الصندوق من شأنه أن يحافظ علي حقوق المنتجين والتجار ومستهلكي القطن، ولكن كيف يتم ذلك؟

يوضح حمدي الصوالحي أمين الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، أن هذا الاقتراح منفذ بالفعل وليس بجديد، مشيراً إلي صندوق الحاصلات الزراعية الذي تم انشاؤه منذ عشرات السنين ولكنه ليس مفعلا وخاصة في قطاع القطن بسبب عدم اهتمام الدولة بتفعيله وذلك نتيجة تعيين موظفين عاديين في الصندوق ليسوا علي دراية كاملة وتنقصهم الكفاءة للعمل بنظام موازنة الأسعار الذي يحتاج إلي خبراء تفهم في التقلبات السعرية ويدلل علي حديثه بالصندوق الخاص بالأسمدة فقط الذي أصبح غير فعال نتيجة لأنه يتبع الحكومة، ويوضح الصوالحي أن أي صندوق يتم إنشاؤه لأي محصول لابد من تعيين خبراء للعمل به، بالإضافة إلي مشاركة العاملين في مجال التجارة الخاص بالصندوق -من رجال أعمال إلي جانب الحكومة- عن طريق التمويل والدعم لهذا الصندوق حتي تستقر السوق ويستمر الإنتاج.

ويشرح الصوالحي كيفية عمل الصندوق حيث يقوم بعمل موازنة للأسعار في السنوات التي ترتفع فيها الأسعار عن تكلفة الإنتاج ويتم أخذ نسبة تضاف في ميزانية الصندوق، هذه النسبة من شأنها أن تعوض المتضرر في حالة انخفاض الأسعار سواء كان هذا المتضرر المنتج أو المزارع – أو التاجر.

ويري الصوالحي أنه إذا أدي الصندوق الهدف منه علي هذا الشكل سيشجع إلي حد كبير مزارع القطن الذي ترك زراعته للقطن -نتيجة ارتفاع تكاليف انتاجه- إلي العودة مرة أخري لزراعته، بالتالي زيادة المساحة المزروعة ومن ثم زيادة انتاج القطن، حيث إن المزارع وقتها سيجد ما يعوضه عن خسارته، ذلك بالإضافة إلي زيادة انتاج الصناعات المشتقة من محصول القطن والتي لا يلاحظ الكثيرون أنها تأثرت بارتفاع أسعاره مثل إنتاج الزيوت النباتية المستخرجة من بذرة القطن، والأعلاف، مشيراً إلي أن صناعة القطن تستحوذ علي حوالي %50 من فرص العمل في الصناعات بشكل عام من حلج وغزل وصباغة وزيوت وأعلاف، وبالتالي لابد أن تدخل كل هذه المشتقات في الصندوق.

ويري الصوالحي أن الإجراء الأسهل هو تفعيل الجرد الخاص بالقطن في صندوق الحاصلات الزراعية من خلال اشراك القطاع الخاص في تطويره والتصدي للعوائق والصعوبات التي تواجه كل القطاعات من صناعة وغزل وزيوت نباتية وأعلاف، بالإضافة إلي الصعوبات التي تواجه المنتجين.

ومن جانبه أبدي مختار الشريف، خبيراقتصادي، تأييده الشديد لاقتراح إنشاء صندوق لموازنة الأسعار خاص بقطاع القطن، مشيراً إلي أنه يوجد بالفعل صندوق للمحاصيل الزراعية ومنها القطن، ولكن الشريف يري أن الأهم من إنشاء صندوق جديد هو كيفية تفعيل عمل صندوق المحاصيل الزراعية المنشأ بالفعل وذلك من خلال المطالبة بتطويره وتحديثه، كما يقترح إمكانية عمل صندوق خاص لموازنة الأسعار لكل محصول علي حدة بشرط تفعيل هذه الصناديق بحيث تكون قادرة علي تأدية أهدافها ومواجهة التقلبات السعرية في السوق.

كما يري الشريف أن إنشاء صندوق خاص بالقطن سيساعد علي تنشيط كل القطاعات التي ترتبط بتجارة القطن، كما سيكون بمثابة حلقة وصل بين المتعاملين في تجارة القطن بحيث لا يفاجأ أحد بقرارات ليست في الحسبان.

ويؤكد عماد أبو العلا، نائب الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس الجاهزة لشئون الأقطان، أن هذا الاقتراح ممتاز، موضحاً أن هناك بالفعل صندوقاً لتمويل الحاصلات الزراعية ومن ضمنها محاصيل القطن ولكن المشكلة أنه ليس ممولا أو مفعلا من جانب المتعاملين في تجارة القطن، وبالتالي فهم عندما يتعرضون للخسارة لا يطلبون تمويلاً من الصندوق وذلك لعلمهم الشديد أنه لا يوجد فيه ما يسد حاجاتهم نتيجة إهمالهم في تمويله.

كما يري أبو العلا أن إنشاء صندوق لموازنة الأسعار سيجعل عمليات البيع والشراء أكثر تنظيماً، وسيضع حداً أدني لأسعار القطن عند شرائه من الفلاحين بحيث لا يقل عن سعر السوق وبالتالي تحقيق الفائدة للفلاح، وتعويض التاجر في حالة خسارته فمثلاً إذا اشتري قنطار القطن من الفلاح بـ 600 جنيه وقام ببيعه إلي شركات الغزل بـ 500 جنيه علي الصندوق إعطاء التاجر الـ 100 جنيه المتبقية، وفي المقابل عند تحقيق التاجر الربح لابد أن يعطي الصندوق هامش ربح كبيراً يتم تحديد نسبته عند وضع اللائحة المالية للصندوق، كما يؤكد أبو العلا ضرورة وضع آلية للتمويل وآلية للصرف وشروط يعمل وفقاً لها الصندوق وذلك لتفادي ما حدث في صندوق الحاصلات الزراعية.

يخضع حالياً لدراسة آثاره علي البيئة

القطن »المعدل«.. الطريق  إلي زيادة الإنتاجية

مع التطور التكنولوجي الذي يجتاح العالم لم يعد هناك اقبال علي القطن الطبيعي، واصبح الاتجاه العالمي والمحلي نحو القطن المختلط والمعدل وراثيا، خاصة بعد تراجع المساحات المزروعة.

أوضح خبراء صناعة النسيج ان القطن المعدل وراثيا يخضع -حاليا- إلي اختبارات معملية لدراسة آثاره علي البيئة والسلع الغذائية التي تنتج منه مثل الزيت لإجازة زراعته.

واشاروا الي ان زراعة القطن المعدل سيعمل علي حماية محصول القطن من الخسائر التي يتكبدها المزارعون سنويا والتي تصل الي %70، اضافة انه لا يحتاج الي كميات كبيرة من المبيدات حيث إنه مقاوم للافات.

وقال حامد الشيتي رئيس اللجنة الزراعية بجمعية رجال الاعمال إن القطن المعدل وراثيا يحمي القطن من دودة اللوز التي تتسبب في تلف معظم المحصول، مضيفا أن الصفات الوراثية المضافة الي بذور القطن تعمل علي زيادة انتاجية الفدان، موضحا ان بعض الدول بدأت في إنتاج القطن المعدل وراثيا مثل البرازيل وباكستان والهند التي تنتج حاليا %46 من الانتاج العالمي الذي يصل الي %30 من الانتاج الكلي للقطن.

واشار الكيميائي أحمد الشيخيبي رئيس قطاع التجهيزات بشركة النصر بالمحلة الي ان هناك تجارب تجري -حاليا- علي زراعة القطن المعدل وراثيا بالوان متعددة للاستغناء عن الالوان الصناعية، وذلك من خلال تعديلات علي جينات البذور، ولكن قد تعرضت هذه التجارب لبعض المعوقات ابرزها المعالجات الكيمائية التي يمكن ان تؤثر في اللون.

شارك الخبر مع أصدقائك