Loading...

«مصر للطيران» توجه ضربة قاضية للشركات الخاصة

Loading...

«مصر للطيران» توجه ضربة قاضية للشركات الخاصة
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 3 سبتمبر 06

محمد عبدالعاطي:

 صحاب الشركات الخاصة ومعهم عدد كبير من المتعاملين بسوق  الطيران، انتقادات لاذعة للشركة القابضة لمصر للطيران عقب اعلانها عن قرب انتهائها من اجراءات تأسيس شركة جديدة تابعة تتخصص في خدمات الطيران منخفض التكاليف، واعربوا عن استيائهم الشديد من سياسة الناقل الوطني الرامية الي تدعيم وضعه الاحتكاري في سوق الطيران، وذلك بالتضامن من جانب وزارة الطيران المدني، التي تحمي تلك السياسة دون النظر الي باقي عناصر السوق، فضلا عن مواقف ومصالح بقية اللاعبين فيه.


 
كانت «الشركة القابضة لمصر للطيران» قد اعلنت انها تدرس، بالتعاون مع احد بيوت الخبرة الاجنبية افضل الاساليب المطروحة للدخول في مجال الطيران منخفض التكاليف والذي بدأت في تطبيقه عدة شركات طيران عالمية وعربية خلال الفترة القليلة الاخيرة.
 
وعزا المتعاملون انتقاداتهم الي استهداف الناقل الوطني من خلال الشركة الجديدة للخطوط الداخلية ورحلات «الشارتر» وهي الخطوط التي تمثل النشاط الرئيسي والوحيد لشركات  الطيران الخاصة، وعددها 4 شركات، تعمل علي خطوط الشارتر والخطوط الداخلية يضاف الي ذلك، كما يقول مسئولو الشركات الخاصة انها تعمل في ظل منافسة غير عادلة بعد السماح مؤخرا للشركات الخليجية بالعمل علي الخطوط المنتظمة فيما عدا خطوط مطار القاهرة التي تحتكرها الشركة الوطنية.
 
ويلاحظ  في  هذا السياق ان سلطات الطيران المدني لا تسمح لشركات الطيران الخاصة بالعمل علي الخطوط المنتظمة التي تحتكرها شركة مصر للطيران وهو ما يصفه المتعاملون في سوق الطيران بأنه «سياسة حمائية لبيزنس الشركة الوطنية».
 
واكد اصحاب شركات الطيران الخاصة ان تأسيس شركة متخصصة في الخدمات التي تعد الاولي من نوعها في سوق الطيران المحلية سيكون له تأثير سلبي علي الشركات الخاصة المحلية الامر الذي سيؤدي الي تقليص عملها في ظل ضعف قدرات  المنافسة لديها امام الاسطول الذي تستخدمه مصر للطيران من الطائرات.
 
ومن جانبه، اكد الطيار طه حسن رئيس غرفة شركات الطيران الخاصة باتحاد الغرف التجارية والمالك لشركة «المصرية للطيران» ان شركات الطيران التقليدية تتحمل اعباء مادية كبيرة، ولن يكون بوسعها منافسة مصر للطيران، وبالتالي فإن الوضع الوحيد الذي يتيح لتلك الشركات الخاصة ان تستمر بعد ان تقلص عددها خلال عام واحد من 11 شركة الي 6 ثم 4 شركات تعمل حاليا بالسوق وتعتمد علي رحلات الشارتر والخطوط الداخلية هو ان تتراجع مصر للطيران عن مشروعها الرامي الي تأسيس شركة تابعة متخصصة في خدمات الطيران منخفضة التكاليف، لكي تركز بدلا من ذلك علي خطوطها الطويلة التي تحقق عوائد اكبر.
 
واعتبر حسن ان تأسيس شركة محلية منخفضة التكاليف بمثابة الضربة القاضية لسوق شركات الطيران الخاصة، مشيرا الي ان تأسيس تلك الشركة يخدم التوجه العام لتغيير شكل السوق وادخال لاعبين جدد بعد الاعلان عن وجود استثمارات جديدة بهذا القطاع يقودها خليجيون حصلوا علي الموافقات بتأسيس شركات نقل جوي ذات ملاءة مالية عالية.
 
واستبعد حسن ان يكون ارتفاع اسعار الوقود هو السبب  الرئيسي في توجه «مصر للطيران» للعمل بنظام الطيران  المنخفض التكاليف، وقال «اسعار الوقود هي فقط احد جوانب التكلفة التي يجب ان تواجهها الناقلة، وهو جانب مهم حتما ولكنه ليس حاسما، وفي النهاية فإن التكاليف ستنسحب علي اسعار  الشركة وبالتالي فإن قوي السوق سيكون لها دائما تأثير علي  اسعار الرحلات.
 
واكد ان شركات الطيران الخاصة المحلية ليست لديها القدرة علي العمل بنظام الطيران منخفض التكاليف لأنها لا تتلقي الدعم الذي تتمتع به الشركة الوطنية او غيرها من شركات طيران الخليج، مؤكدا ان الشركة الجديدة هي خطوة غير مدروسة قامت بها مصر للطيران لمجاراة شركات الطيران الخليجية التي اعلنت مؤخرا عن العمل بالطيران المنخفض.
 
ويري جمال عبدالله مدير قطاع التخطيط بشركة الاهلية للطيران ان تأسيس شركة محلية للطيران منخفض التكاليف يعد نمطاً جديدا علي السوق المحلية ويمثل في ذات الوقت عبئا جديدا علي شركات الطيران الخاصة ، مؤكدا ان مصر للطيران اقبلت علي تلك الخطوة لاقتناص اكبر حصة من كعكة سوق الطيران المحلية غير المستغلة نظرا لصغر حجم السوق وعدم توافر قواعد المنافسة العادلة.
 
ويلتقط المهندس عبدالمعطي ابو بكر المدير الفني السابق لشركة «ميدويست للطيران» الرأي السابق قائلا: إن دخول شركة الجزيرة الكويتية الي اسواق شمال افريقيا بنظام الطيران منخفض التكاليف يعد عاملا رئيسيا في تحفيز الشركة الوطنية علي الدخول كلاعب جديد في المنطقة وذلك باستخدام اسطول جديد من طرازات البوينج.
 
ووصف ابو بكر عملية تأسيس شركة محلية للطيران منخفض التكاليف بأنها محاولة جديدة من «مصر للطيران» للحصول علي نسبة جديدة من حجم تعاملات السوق المحلية بعد ان عجزت خلال الفترات السابقة عن ايجاد وسائل فعالة تتيح لها استغلال مساحة اكبر من  السوق التي تحتاج الي زيادة المعروض بنسبة %80 وذلك لتغطية الزيادة المستمرة في الطلب.
 
وتوقع ابو بكر ان تكون الشركة الجديدة منفذا «لمصر للطيران» تستطيع من خلاله تسريب جزء كبير من العمالة الزائدة الموجودة بها والبالغ عددها 3 الاف موظف في شركتي الخطوط والصيانة.
 
واكد ان الشركة الجديدة سيكون لها تأثير سلبي علي عمل الشركات المحلية التي  تقتصر انشطتها علي الخطوط الداخلية وخدمات الشارتر ولا تستطيع تقديم مستويات سعرية تنافس بها الطيران منخفض التكاليف.
 
ومن جانبه استبعد المهندس عاطف عبدالحميد، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران ان تكون الشركة الجديدة المزمع تأسيسها عائقا امام شركات الطيران الخاصة المحلية، مشيرا الي ان  السوق تتسع لعمل الكثير من الشركات باعتبار ان الشركات الخاصة لها برامج عمل ثابتة وتربح من ورائها وهو ما تشجعه الشركة الوطنية من خلال التعاون مع عدد من هذه الشركات واسناد مهام لها.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 3 سبتمبر 06