بورصة وشركات

«مصر للألومنيوم»: انخفاض الأسعار فى بورصة لندن أثر على الإيرادات

مصر للألومنيوم تؤكد خبر «المال» حول وقف بعض وحدات الإنتاج لتوفير الكهرباء

شارك الخبر مع أصدقائك

قالت شركة مصر للألومنيوم إن الانخفاض الحاد فى أسعار المعدن ببورصة لندن وانخفاض أسعار صرف العملات الأجنبية أثر سلبا على ايراداتها.

جاء ذلك فى بيان توكيدى مرسل من مصر للألومنيوم إلى البورصة المصرية اليوم الأحد بخصوص استفساراتها حول ما نشرته جريدة المال تحت عنوان: “توقف إنتاج 50 خلية بمصر للألومنيوم بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء”.

وقالت مصر للألومنيوم إنها اضطرت إلى فصل عدد 50 خلية من إجمالى 552 خلية فى إطار خطة لتخفيض استهلاك الكهرباء بالخلايا.

وأضافت الشركة أنها تقوم حاليا بعمرات جسيمة لهذه الخلايا لتكون جاهزة للعمل والإنتاج عند تحسن أسعار المعدن فى البورصات العالمية.

وقالت مصادر حكومية لـ«المال» فى وقت سابق إن الشركة لجأت لتعطيل الإنتاج لوقف نزيف الخسائر بعد زيادة أسعار الكهرباء فى يوليو الماضى.

وتعمل الشركة بنظام الخلايا فى إنتاج الألومنيوم، بإجمالى 552 خلية إنتاجية، وتنتج الخلية الواحدة نحو 1.6 طن يومياً.

وبدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تطبيق التعريفة الجديدة مع بداية يوليو الماضى، وتعد الزيادة الخامسة منذ إعلان خطة رفع الدعم عن الطاقة.

وقررت الحكومة زيادة أسعار الكهرباء بمتوسط 9.9 إلى 10% للمستهلكين على الجهد المتوسط، و9.1% للجهد العالي.

شركة مصر للألومنيوم

وأكدت المصادر أن التعريفة الجديدة أخرجت مصر للألومنيوم من نطاق المنافسة الداخلية والخارجية، وتسببت فى ركود حركة المبيعات، ودفعت المصنعين لاستيراد الخام من الدول العربية مثل السعودية، والإمارات، والبحرين بسعر أقل، نظرًا لدعم الكهرباء فى تلك الدول.

وتمثل أسعار الطاقة العائق الرئيسى أمام صناعة الألومنيوم، خاصة أنها تشكل %40 من تكلفة الطن، وأشارت المصادر إلى أنه يتم محاسبة مصر للألمنيوم بسعر 6.6 سنت للكليووات ساعة، وهو من أعلى الأسعار على المستوى العالمى.

فى سياق متصل قالت مصر للألومنيوم فى وقت سابق إنها لم تحدد بعد التكلفة الاستثمارية لمشروع محطة الطاقة الشمسية بمجمع الأولومنيوم بنجع حمادى.

جاء ذلك فى إفصاح سابق للبورصة  بخصوص ما نشر تحت عنوان “300 مليون دولار لإنشاء محطة طاقة شمسية لمجمع الألومنيوم نجع حمادي”.

وأعلنت الشركة، فى نهاية مارس الماضى، عن تأجيل موعد استلام العروض الفنية والمالية لمشروع محطة توليد الطاقة الشمسية للمرة الثانية لحين الانتهاء من الاتفاقيات مع وزارة الكهرباء.

ودعت الشركة فى 24 ديسمبر الماضى الشركات العالمية المتخصصة فى إنشاء وتطوير الطاقة بتقديم عروضها لبناء وامتلاك وتشغيل محطة طاقة شمسية بقدرة 300 ميجاوات عن طريق اتفاقية شراء الطاقة لمدة 25 سنة – نجع حمادى – قنا.

وأجلت الشركة فى وقت سابق تاريخ استلام العروض الفنية والمالية للمتقدمين للمشروع إلى 31 مارس الحالى.

وقالت الشركة إنها ستقوم بعملية تجديد وإحلال وتطوير بعض المشروعات التي تمتلكها بقيمة 300 مليون جنيه خلال العام المالي المقبل.

واعتمدت الشركة فى وقت سابق التقديرية للعام المالى 2019/2020 على أساس سعر صرف للدولار بما يعادل 18 جنيهًا.

وأضافت الشركة فى افصاح سابق إن إعداد الموازنة التقديرية تم فى ظل تداعيات متعددة مؤثرة تتمثل فى عدم استقرار أسعار المعدن عالميًا، وارتفاع تكلفة الطاقة الكهربائية إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات السائلة والغازية.

وتتوقع الشركة ارتفاع تكلفة الطاقة الكهربائية إلى 6 مليارات جنيه خلال العام المالى المقبل، مقارنة بنحو 5.1 مليار جنيه متوقعًا عن عام 2018-2019.

وتتوقع الشركة تكبد خسائر بقيمة 341.9 مليون جنيه خلال العام المالي 2019-2020، مقابل أرباح متوقعة بقيمة 601.36 مليون جنيه في العام المالي الجاري 2018-2019.

وأظهرت نتائج أعمال الشركة انخفاض صافى أرباحها إلى 758 مليون جنيه خلال العام المنتهى ديسمبر 2018، مقارنة بنحو 1.1 مليار جنيه، بانخفاض قدره 396 مليون جنيه تقريبًا.

وقالت مصر للألومنيوم إن نقص صافى الأرباح، خلال العام الماضى، يرجع إلى زيادة تكلفة عوامل الإنتاج، خاصة الكهرباء وانخفاض السعر الأساسي للمعدن ببورصة المعادن العالمية في لندن وأسعار صرف الدولار.

مصر للألومنيوم تطلب استثناءها من زيادات أسعار الكهرباء

وتقدمت مصر للألومنيوم فى وقت سابق بمذكرة رسمية إلى الوزارة لعرضها على رئاسة الوزراء، لاستثنائها من زيادات أسعار الكهرباء المقرر تطبيقها بدءًا من العام المالى 2019/2020.

وكشفت مصادر مسئولة بالشركة لـ«المال»، أن هدف الاستثناء من زيادات الكهرباء المقبلة مساعدة «مصر للألومنيوم» على منافسة المنتجات المستوردة من الخليج، التى تباع فى السوق المحلية بأسعار أقل من المنتج المصرى، مما أثر بالسلب على مبيعات الشركة خلال الفترة الأخيرة.

وواجهت الشركة الحكومية انتقادات لاذعة خلال الفترة الماضية بسبب ارتفاع أسعار منتجاتها مقارنة بالمستوردة، وهو ما دفعها لتخفيض أسعارها بقيم تتراواح بين 3 و5 آلاف فى الطن الواحد باختلاف الأصناف.

ويعود فرق التسعير بين المستورد والمحلى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بالسوق المصرية نظرًا لارتفاع أسعار الكهرباء، إذ يقدر سعر توريد الكهرباء لشركة مصر للألومنيوم بنحو 6 سنتات للكيلو وات، فيما يقدر بنحو 2 إلى 2.3 سنت بالدول العربية، حسبما أوضح المهندس عبد الظاهر عبد الستار، رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب فى تصريحات سابقة لـ«المال».

ولجأت بعض شركات الصناعات الهندسية العاملة فى مجال الأدوات المنزلية، والأجهزة كهربائية، والألوميتال، إلى استيراد الألومنيوم من دول السعودية، والبحرين، والإمارات، والفلبين، وروسيا لانخفاض سعر منتجاتها عن مثيلها فى السوق المحلية.

وارتفعت أسعار الكهرباء 4 مرات منذ العام المالى 2015/2016 حتى 2018/2019، ومن المنتظر أن ترتفع التعريفة خلال العام المالى المقبل، وذلك ضمن خطة الحكومة لتخفيض الدعم عن الطاقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »