Loading...

مصر تستأثر بـ %25 من القروض الدولية لمنطقة الشرق الأوسط

Loading...

مصر تستأثر بـ %25 من القروض الدولية لمنطقة الشرق الأوسط
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 26 أغسطس 07

كشف تقرير صدر مؤخراً عن مركز معلوما  ت البنوك IBC بواشنطن عن حجم اقتراض الحكومات بمنظمة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا أن مصر وحدها قد استأثرت بـ %25 من حجم قروض المؤسسات الدولية لدول المنطقة لتحتل بذلك المركز الأول من حيث الاقتراض خلال السنوات  الخمس الماضية.
 
اقترضت مصر من البنك الدولي 1.272 مليار دولار، ومن مؤسسة التمويل الدولية 283 مليونا كما حصلت من بنك الاستثمار الاوروبي علي 3 مليارات دولار، و500 مليون دولار من بنك التنمية الافريقي.
 
وافتقدت نتائج التقرير عنصر المفاجآت نظرا لأن الحكومة لم تخف نيتها التوسع مؤخراً للاقتراض الخارجي مؤكدة ان حجم الاقتراض لا يزال في الحدود الامنة وكشفت النتائج النقاب عن وجود بعض التشوهات الاقتصادية كعناصر عجز الموازنة ومزاحمة الحكومة القطاع الخاص في الاقتراض الخارجي والجدارة الائتمانية التي تعتمد علي مؤشرات اقتصادية بعضها غير حقيقي .
 
ومن جانبه قال الدكتور فخري الفقي الخبير الاقتصادي السابق بالبنك الدولي ان مؤشرات الاقتراض الخارجي التي كشف عنها هذا التقرير ما هي الا ترجمة فعلية للخلل الهيكلي الذي يعاني منه الاقتصاد والتي اصبحت تضغط بشدة علي الحكومة مما دفعها لاستخدام اسلوبين من اسوأ الاساليب الاقتصادية لسد عجز الموازنة العامة للدولة لأن آثارهما الايجابية مؤقتة وهما بيع الاصول المملوكة للدولة من خلال الاسراع ببرنامج الخصخصة والآخر الاقتراض الخارجي.
 
واضاف ان ما يعنينا أكثر بهذا التقرير هو لجوء الحكومة للتوسع في الاقتراض الخارجي بعد ان انعدمت فرصها في الاقتراض من الداخل لسببين ان صفة الدين المحلي الممثلة في الفوائد بالاضافة الي ان الاقساط اصبحت تمثل %80 تقريبا من فاتورة الرواتب والاجور بالدولة وباضافة الدين العام يتعدي نسبة %90 من اجمالي الناتج القومي والمتعارف عليه دوليا انه يجب الا يتعدي %60 وهو مؤشر خطير.
 
واشار الي ان السبب الاخر معاناة الجهاز المصرفي في تلك الفترة وحتي الان من محافظ القروض الرديئة ممايتعذر معه اقراض الحكومة لسد ما لديها من فجوات وعجز في الموارد لافتا الي ان حجم الاقتراض الخارجي يمثل خمس الناتج القومي (29) مليار دولار اي لا يزال في الحدود الامنة مقارنة بما وصل اليه في اوائل التسعينيات حيث كان يبلغ 52 مليار دولار.
 
واشار الفقي الي ان احد المؤشرات الخطيرة التي كشف عنها التقرير هي الفرق الواضح بين حجم الاقتراض الحكومي والخاص من المؤسسات الدولية، حيث انه من المتعارف عليه ان البنكين الدولي والتنمية الافريقي هما جهتان تقرضان الحكومات، بينما مؤسسة التمويل الدولية وبنك الاستثمار الاوروبي يعنيان بالقطاع الخاص بشكل اكبر، وبالرغم من ذلك نجد ان القطاع الخاص حصل علي %6 فقط من اجمالي حجم الاقتراض الخارجي.
 
واضاف انها نسبة ضئيلة وعرض من عوارض الاختلالات الهيكلية بالاقتصاد ولها العديد من الدلالات في مقدمتها ان الحكومة نتيجة لضغط عجز الموازنة اصبحت تزاحم القطاع الخاص في الحصول علي التمويل الخارجي، بالاضافة الي وجود مشكلات حقيقية يعاني منها القطاع الخاص مستترة وراء وجود الاستثمارات الاجنبية المباشرة، وكذلك عدم وجود خطط توسعية طموحة لهذا القطاع وهو ما يشكك في حجم استثماراته التي اصبحت تصل الي %60 علي مستوي الاقتصاد الكلي.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 26 أغسطس 07