اقتصاد وأسواق

مصر تدرس آليات لخفض عجز الميزان التجارى مع فرنسا

مصر تدرس آليات لخفض عجز الميزان التجارى مع فرنسا

شارك الخبر مع أصدقائك

فؤاد يونس: نناقش إنشاء خط ملاحى بين “الإسكندرية” و”مرسيليا” لتعزيز تبادل البضائع
200 مليون يورو قيمة العقود المنتظرة فى قطاعات الطاقة المتجددة والنقل
 «تصديرى الملابس» و«إكسبلولينك» يبحثان المشاركة فى 3 معارض للموضة


دعاء حسنى:

تدرس مصر آليات لتمكينها من تقليص العجز فى الميزان التجارى مع فرنسا، والذى تفاقم على مدار العامين الماضيين، على أثر تراجع الصادرات المصرية، وبخاصة فى قطاعى الأسمدة والمنتجات البترولية بسبب أزمة الطاقة، فى الوقت الذى ارتفعت فيه قيمة فاتورة الواردات المصرية من فرنسا خلال العام الماضى.

ويستعد مجلس الأعمال المصرى-الفرنسى، لتبنى مشروع إنشاء خط ملاحى منتظم يربط بين مينائى الإسكندرية ومرسيليا، لتيسير التصدير للسوق الفرنسية، خاصة للسلع التى تتطلب فترة زمنية قصيرة لنقلها كالسلع الغذائية والملابس والمنسوجات.

يشار إلى أن حجم التبادل التجارى بين مصر وفرنسا تراجع خلال عام 2015 بنحو %1.14، ليبلغ 2.583 مليار يورو مقابل 2.61 مليار فى 2014، وفقا لطارق قابيل وزير التجارة والصناعة.

وشهدت قيمة الصادرات المصرية خلال 2015 انخفاضًا بنسبة %54.33، لتبلغ 472.75 مليون يورو، مقابل 1.04 مليار خلال 2014، فيما شهدت الواردات الفرنسية لمصر ارتفاعا بنحو %32، لتبلغ 2.1 مليار يورو خلال 2015 مقابل 1.58 مليار فى 2014.

وتستحوذ فرنسا على قرابة %3 من فاتورة واردات مصر من الأسواق العالمية، وبالرغم من ارتفاع قيمة الواردات الفرنسية لتسجل 16.9 مليار جنيه “2.3 مليار دولار” خلال 2015/2014، مقابل 14.4 مليار جنيه “2.05 مليار دولار” فى 2014/2013، فقد تراجع ترتيب فرنسا فى قائمة الدول الموردة لمصر مركزين، بعد أن احتلت المرتبة الـ12 بالقائمة فى 2015/2014، مقارنة بالمرتبة الـعاشرة التى سجلتها فى 2014/2013، وفقا للبيانات الصادرة عن قطاع الاتفاقيات الخارجية، التابع لوزارة التجارة والصناعة.

قال فؤاد يونس، رئيس مجلس الأعمال المصرى الفرنسى، إن المجلس يدرس آليات لتقليص العجز فى الميزان التجارى بين البلدين الذى تفاقم خلال العامين الماضيين، على خلفية التراجع الذى شهدته الصادرات المصرية، وبخاصة فى قطاعى المنتجات البترولية والأسمدة، بسبب أزمة الطاقة التى عانت منها المصانع فى تلك الفترة وفى ظل استحواذ تلك القطاعات على %50 من صادرات مصر لفرنسا.

وكشف أن من تلك الآليات تأسيس خط ملاحى يربط بين ميناءى الإسكندرية ومرسيليا، ليعمل بمثابة خط منتظم، متوقعا الانتهاء من تنفيذه خلال عام.

وأضاف أن هذا الخط سيسهم فى زيادة الصادرات المصرية إلى فرنسا، وبخاصة فى قطاع الصناعات الغذائية والملابس والمنسوجات المرشحة بقوة للنفاذ لهذه السوق.

وأشار إلى استمرار السوق المصرية فى تجارتها مع الجانب الفرنسى فى الحبوب، وخاصة القمح، واصفا العلاقات بين البلدين فى النواحى السياسية والاقتصادية بالجيدة.

وأضاف أن هناك استثمارات فرنسية تتجاوز الـ3 مليارات يورو فى صناعات مختلفة وقطاع الخدمات، مضيفا أن هناك شركات فرنسية تتوسع فى السوق المصرية فى قطاع السلاسل التجارية مثل “كارفور”، وشركات فى مجال الصناعات الغذائية كـ«دانون»، بخلاف شركات فى مجالات الأدوية.

وتوقع رئيس مجلس الأعمال المصرى الفرنسى، توقيع عقود واتفاقيات بين شركات القطاع الخاص المصرى ونظيرتها الفرنسية، تتجاوز قيمتها الـ200 مليون يورو، وذلك فى قطاعات الطاقة المتجددة والنقل، لاستكمال الخط الثالث لمشروع مترو الأنفاق، فضلا عن المشروعات المرتقب جذبها بالترويج لمحور قناة السويس.

وأضاف أن المجالات التى تلقى اهتمام الجانب الفرنسى، والتى سيتركز التشاور بشأنها خلال المنتدى الاقتصادى الذى ينطلق اليوم الإثنين، مشروعات بقطاعى الطاقة المتجددة وبعض الصناعات والبنية التحتية والنقل، والتدريب المهنى.

من جانبه، قال علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف المصرية والأوروبية، إنه يجب النظر لصادرات ووارادات السوق المصرية من دول الاتحاد الأوروبى ككل، خاصة أن البضائع قد تصدر من موانئ إيطاليا على سبيل المثال لكنها ذات منشأ أصله فرنسى، وكذلك الحال فيما يتعلق بالواردات، كما أن التبادل التجارى قد يتم من خلال شركات تابعة لأخرى جنسيتها فرنسية، مقرها بدول أخرى.

وتابع عز قائلا: «لا يهمنى ظهور عجز فى الميزان التجارى بين مصر ودولة أخرى، قدر تركيزى على تحليل هيكل الواردات، ومع دول الاتحاد الأوروبى فهو يتركز على مستلزمات إنتاج وخامات يجرى تصنيعها بمصر ويعاد تصديرها مرة أخرى، وبالتالى فهى تمثل قيمة مضافة».

يشار إلى أن أغلب واردات مصر من السوق الفرنسية تتمثل فى الأجهزة الكهربائية، والآلات، والقمح، والمنتجات الكيماوية، والطائرات، وقطع غيار السيارات، والحديد والصلب، والأجهزة الطبية.

وعن تراجع الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، ومنها أسواق الاتحاد الأوروبى، بما فيها السوق الفرنسية، علق عز قائلا: «الوفود التى تأتى لزيارة مصر لتنمية الصادرات ليست بالقدر المطلوب كشركات وحكومات، على عكس الوفود التى تستقبلها مصر، والتى تشهد ترويج تلك الدول لصادرتها»، مؤكدا ضرورة تنشيط البعثات والاشتراك فى المعارض الخارجية.

وأضاف أن الترويج لمشروعات على الجانبين الفرنسى والألمانى خلال منتدى الأعمال الذى سينطلق اليوم الإثنين، سيكون للمشروعات الكبرى، كتنمية محور قناة السويس، والـ1.5 مليون فدان، والعاصمة الإدارية، والمركز اللوجيستى بدمياط، والمركز العالمى للتجارة.

من جانبه، قال على موسى، الرئيس السابق لمجلس الأعمال المصرى الفرنسى، إن فرنسا تستطيع أن تصبح شريكا تجاريا قويًا للسوق المصرية، وبخاصة فى الاستثمارات الزراعية واللوجيستيات الخاصة بتخزين الحبوب، لخبراتها فى المجالين.

وشدد على جدوى ذلك فى ظل تخطيط السوق المصرية لتنفيذ مشروعات لإقامة مراكز لوجيستية لتخزين الحبوب، تتحول بها مصر لمركز عالمى، مضيفا أن فرنسا لديها خبرة فى ذلك، باعتبارها من أكبر موردى القمح عالميا.

وأضاف أن هناك معوقات تحول دون الاستفادة القصوى من جذب الاستثمارات الفرنسية للسوق المصرى، وهى استمرار عدم جاذبية قانون الاستثمار الجديد، وارتفاع الضرائب وانخفاض العملة المحلية، وصعوبة تحويل الأرباح للشركاء الأجانب، وارتفاع كلفة الاقتراض، فضلا عن ضعف اللوجيستيات، مما يضع مصر فى مواجهة صعبة لجذب استثمارات، مقارنة بالمزايا التى تتيحها دول المنطقة، كالسعودية، حيث توفر مزايا عدة للمستثمرين فى تخصيص الأراضى والضرائب واستيراد الخامات واللوجيستيات.

واقترح اختراق السوق الفرنسية عبر تكتلات ثنائية كمصر والصين، أو مصر وأفريقيا، مضيفا أنه إذا حدثت تلك الاندماجات ستصبح للسوق المصرية ميزة تنافسية.

وأضاف أن %60 من البضائع التى توردها الدول الآسيوية لأوروبا تنقل عبر قناة السويس، لذا فمن الضرورى الاستفادة من تلك الميزة عبر إنشاء مراكز تجميع وتخزين ولوجيستيات حديثة، لنتحول لمراكز شرائية من أوروبا، مضيفا أن الموانئ المصرية بحاجة إلى تطوير لتعزيز دورها كمراكز للبضائع.

فيما قالت مارى لويس، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة بشارة للأزياء، عضو مجلس الأعمال المصرى الفرنسى، إن السوق الفرنسية من الأسواق الخاصة التى لها مطالب محددة لتصدير البضائع إليها، والتى تهتم بالقطن المصرى طويل التيلة الخالى من الكيماويات.

وأشارت إلى التنسيق مع المجلس التصديرى للملابس، وجمعية المصدرين المصريين، ومركز تحديث الصناعة لمشاركة الشركات المصرية فى 3 معارض تقام بفرنسا فى سبتمبر المقبل، وهى معارض TEX WORLD، TRANOI، PREMIERE CLASSE” للموضة.

فيما أوضح محمد قاسم، رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، أن السوق الفرنسية مهمة لمصر، مؤكدا تنظيم المجلس بعثة لزيارتها منذ قرابة 4 شهور.

وقال علاء البهى، عضو المجلس التصديرى للصناعات الغذائية، إن الاستثمارات الفرنسية فى قطاع الصناعات الغذائية يتركز أغلبها فى قطاع الألبان ومنتجاتها.

بينما قلل على عيسى، عضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، من قدرة السوق المصرية على اختراق السوق الفرنسية بمنتجاتها من الخضر والفاكهة، قائلا: “التصدير لفرنسا فى هذا المجال غير جاذب، لاعتمادها على المغرب وإسبانيا فى وارداتها من تلك المنتجات، نظر للتقارب الجغرافى والثقافى، لكن مصر لديها من الإمكانيات ما يمكنها من التصدير لكبرى الأسواق العالمية كإنجلترا”.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »