طاقة

مصر تتجه لتعديل نظام اتفاقيات البحث والتنقيب عن الذهب

ضمن تعديلات جذرية على لائحة قانون التعدين

شارك الخبر مع أصدقائك

تتجه الحكومة لتعديل اتفاقات استغلال خام الذهب فى مصر عبر إحلال نظام «الضرائب والإتاوة» بدلا من «مشاركة الإنتاج» المعمول به حاليا، والذى أدى لعزوف شركات كبرى عن الاستثمار بالقطاع منذ التسعينيات.

وعلمت «المال» أن المكتب الاستشارى العالمى «وود ماكينزى»، المسئول عن دراسة تطوير قطاع التعدين، يجهز النماذج الجديدة لتراخيص البحث عن المواد المنجمية، والنموذج المالى الذى سيتم التعاقد عليه بالنسبة لكل مادة.

وتعمل فى مصر شركتان لإنتاج الذهب، هما سنتامين الأسترالية بمنجم السكرى، وماتزهولدنج القبرصية فى منجم حمش، وتحصل الهيئة على %51 من الأرباح بعد استرداد الشركة للتكاليف الاستثمارية، إلى جانب %3 من الإنتاج كإتاوة من مشروع حمش، أما فى «السكرى» فإن الحكومة تحصل على %55 من الأرباح و%3 إتاوة.

وتعكف وزارة البترول على تنفيذ برنامج لتطوير قطاع التعدين بالتعاون مع مكتب وود ماكينزى وغرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات، وغيرها من الوزارات والجهات المعنية.

كشف الدكتور تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات، أنه من المرتقب الانتهاء من تعديل اللائحة التنفيذية لقانون التعدين خلال شهر ونصف إلى شهرين.

ولفت إلى أنه خلال تلك الفترة ستعقد اجتماعات دورية مكثفة داخل اللجنة الاستشارية لتعديل اللائحة التنفيذية للقانون، لسرعة الانتهاء منها، تمهيدا لطرح مناطق للبحث والاستكشاف عن المواد المنجمية المختلفة بحلول يناير.

يشار إلى أنه تم تشكيل لجنة استشارية لتعديل اللائحة التنفيذية لقانون التعدين، بعد تعديل بعض أحكامه وتصديق الرئيس عبد الفتاح السيسى على التعديل بالقانون رقم 145 لسنة 2019 فى أغسطس الماضى.

ومن أبرز التعديلات بقانون التعدين فصل مرحلة البحث عن الاستغلال، فضلا عن دمج الجهات المصدرة لتراخيص المحاجر فى جهة واحدة، ورفع رسم الإتاوة إلى %20.

وأضاف تامر أبو بكر أن وزير البترول، المهندس طارق الملا، مهتم بالملف التعدينى ويضعه على قائمة الأولويات، وأن تعاقد الوزارة مع المكتب العالمى «وود ماكينزى» أكبر دليل على جدية القطاع ورغبة الحكومة فى التطوير.

وأوضح أنه فى إطار خطة المكتب تقوم شركة إنبى بتدريب 480 عاملا بهيئة الثروة المعدنية، وذلك للمستويات الإدارية، بهدف تغيير الفكر السائد ونظم التعامل مع المستثمرين بالقطاع.

وكانت «إنبى» قد وقعت عقد مشروع استراتيجية تطوير قطاع التعدين مع «وود ماكنزى» لشئون التعدين؛ وتقوم الأخيرة بدور استشارى عالمى متخصص فى إجراء دراسات تشخيصية للوضع الحالى لقطاع التعدين ووضع رؤية عمل به، فيما تقوم الشركة بتقديم الدعم الفنى واللوجيستى والمراجعات اللازمة.

على صعيد متصل، أكد مسئول بقطاع التعدين، أن مكتب وود ماكينزى أكد لوزارة البترول والجهات المسئولة عن ملف التعدين فى دراسته أن النظام والتشريعات المعمول بها فى مصر لن تجذب أى شركات كبرى للقطاع.

وقال إن مصر تزخر بخامات منجمية لم تستغل، أبرزها الذهب الذى يتوافر فى أكثر من 140 منطقة، أشهرها السكرى والبرامية والفواخير ووادى العلاقى.

كما يتوافر خام الفلسبار باحتياطى 7 آلاف مليون طن، والفوسفات باحتياطيات 3 آلاف مليون طن، وخام الألمنيت باحتياطى 80 مليون طن بمتوسط جودة %34.5، فضلا عن توافر مادة الكولين باحتياطى يزيد على 800 مليون طن، والكبريت باحتياطى 40 مليون طن.

وشدد على أن التحولات المرتقب تنفيذها بمجالات البحث والتنقيب عن الذهب وغيره من الخامات ستحقق طفرة وقيمة مضافة من تلك الخامات، وستضع مصر على خريطة الدول الجاذبة للاستثمار فى هذا القطاع.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »