بنـــوك

مصرفيون: كفاية رؤوس أموال البنوك تعزز الصمود أمام «كورونا» (جراف)

عبدالعال: وضع القطاع قوى وقادر على مساندة الاقتصاد

شارك الخبر مع أصدقائك

قال مصرفيون إن معدلات كفاية رأس المال الحالية للبنوك المصرية تعد قوية مقارنة بالمعدلات المطلوبة من لجنة بازل أو البنك المركزى المصرى، ما يدعم قدرتها فى مواجهة تداعيات تفشى فيروس كورونا.

وأوضح المصرفيون أن البنوك المصرية ركزت خلال السنوات القليلة الماضية على دعم وتعزيز كفاية رأس المال للوفاء بخطط التوسع فى منح التمويلات والاستثمار فى الأصول المالية المختلفة ولتلبية المتطلبات الرقابية من جانب البنك المركزي، مشيرين إلى ارتفاع القاعدة الرأسمالية لإجمالى البنوك لتبلغ %18.4 من إجمالى الأصول المرجحة بأوزان المخاطر بنهاية ديسمبر الماضى، مقابل %14 فى يونيو 2016.

ويعتبر معيار كفاية رأس المال هو نسبة مكونات رأسمال البنك إلى أصوله المرجحة بأوزان المخاطر العرضية، ويوضح العلاقة بين مصدر رأس المال والمخاطر المحيطة بأصول البنك وأى عمليات أخرى، وهو أداة لقياس ملاءة البنك أى قدرته على مقابلة التزاماته ومواجهة أى خسائر قد تحدث فى المستقبل، بهدف حماية البنك والمودعين والمقرضين الآخرين.

الجراف التالي يوضح تطور معيار كفاية رأسمال البنوك خلال 2019:

وارتفع معيار كفاية رأس المال لأكبر 5 بنوك عاملة فى السوق المحلية بنسبة %2.4 ليصل إلى %18.5 نهاية ديسمبر 2019، مقابل %16.1 نهاية عام 2018.

ونالت أكبر 10 بنوك فى مصر نصيبها من الزيادة فى معيار كفاية رأس المال بنسبة 2.5% خلال 2019، لتحقق %18.4 نهاية 2019، مقابل %15.9 ديسمبر 2018.

وسجل معيار كفاية رأسمال لأكبر بنك خاص فى مصر البنك التجارى الدولى %26.07 نهاية ديسمبر 2019، مقارنة مع %19.09 نهاية 2018، وبلغت نسبة الرافعة المالية %10.32 مقابل %7.68 فى عامى المقارنة.

كما بلغت القاعدة الرأسمالية إلى الأصول المرجحة بأوزان مخاطر لبنك قطر الوطنى الأهلى مستوى %20.6 نهاية ديسمبر 2019، مقابل %16.62 فى الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت الرافعة المالية للبنك %11.3 نهاية 2019، مقابل %9.01 نهاية 2018.

يوضح الجراف التالي تطور معيار كفاية رأس مال أكبر 5 و 10 بنوك:

من جانبه، أكد محمد بدرة عضو مجلس إدارة البنك العقارى المصرى العربى، قوة القطاع المالى فى مصر والذى يتضمن البنوك، مشيرا إلى قدرته على مواجهة الأزمات، لافتا إلى تصنيف موديز الأخير الذى وضع وزنا جيدا للبنوك المصرية، مشيرًا إلى أن النسب الحالية لمعدلات كفاية رأس المال تعد أكبر من المستويات المقررة عالميًا فى إطار تعليمات بازل ومن المقررة من البنك المركزي.

واستهدفت تعليمات بازل 3 تحسين جودة رأس المال وزيادة نسبة رأس المال الرقابى بما يساعد على امتصاص الخسائر، وبناء مصدرات رأس مال إضافية فى إطار سياسة التحوط الكلى التى تطبقها السلطات الرقابية للحد من المخاطر النظامية وتعزيز الاستقرار المالي.

وأكد «بدرة» أن قوة الملاءة والسلامة المالية للبنوك المحلية هى ما يدعم مصر فى مواجهة الأزمات الراهنة التى ظهرت بسبب انتشار فيروس كورونا.

وأوصى بأن يكون هناك دفعة اقتصادية من خلال تعاون القطاع المصرفى مع كل القطاعات والمؤسسات لتقديم الدعم المتبادل واطلاق المبادرات بهدف تعزيز االملاءة المالية، متوقعًا أن تعود نسب كفاية رأس المال القطاع المصرفى إلى مستويات 13 و %14 بعد مرور الأزمة.

يظهر الجراف التالي نسبة الرافعة المالية في 16 بنكًا في ديسمبر 2019:

وتشترط ضوابط لجنة بازل حدا أدنى لمعيار كفاية رأس المال %10 بينما أضاف البنك المركزى المصرى فى أبريل 2016 دعامة تحوطية بنسبة متصاعدة بدأت %0.625 من يناير فى نفس العام ثم %1.25 فى 2017 و%1.875 يناير 2018 ثم %2.5 فى يناير 2019، وبالتالى فإن الحد الأدنى لمعدل كفاية رأس المال متضمنا الدعامة التحوطية يبلغ %12.5 فى يناير الجارى.

فيمــــا يرى محمد البيه، الخبير المصــــرفى، أن قرار البنك المركزى بعدم تجاوز أكبر 50 عميلا بالبنوك نسبة %50 من محفظة الائتمان بالبنك، وإطلاق مبادرات من أهمهما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، دفع القطاع المصرفى إلى التوجه ناحية إقراض العملاء الأصغر حجمًا والصناعات الصغيرة والمتوسطة، وأن ذلك القرار رفع الوزن النسبى للمخاطر عند البنوك، لذا زادت كفاية رأس المال %2 منذ 2016.

وقرر البنك المركزى المصرفى فى بداية 2016 عدم تجاوز إجمالى التسهيلات الإئتمانية الممنوحة لأكبر 50 عميل ولأطراف المرتبطة به بالبنك عن نسبة %50 من محفظته الإئتمانية، يتم التأكيد على تطبيق وزن مخاطر ترجيحى إضافى على وزن المخاطر الترجيحى المطبق حاليا وفقاً للتعليمات الرقابية بشأن الحد الأدنى لمعيار كفاية رأس المال المشار إليها وذلك على قيمة التجاوز عند حساب معيار كفاية رأس المال.

وفيما يخص 2020 قال محمد البيه إن القاعدة الرأسمالية للبنوك وملاءتها المالية تجعلها قادرة على مواجهة تلك الازمة والخروج منها آمنة، مشيرًا إلى أن المركزى أوقف العمل بقرار الـ50 عميلا خلال العام الجارى حتى الخروج من أزمة كورونا.

يظهر الجراف التالي نسبة الرافعة المالية في 16 بنكًا في ديسمبر 2018:

وأوضح البيه أن نسبة معيار كفاية رأسمال المرتفعة سمحت للمركزى بإيقاف قرار كفاية رأس المال، فأعطت تلك الـ18.4% المرونة الكافية لألا يضع المركزى كفاية رأس المال على أولوياته لذلك العام، لثقته الكبيرة فى قدرت البنوك على مواجهة إضافة إلى نسبته المرتفعة.

وأشار إلى أن معيار كفاية رأس المال بالبنوك أكبر من النسبة المحددة بالبنك المركزى ونسبة بازل بقيمة تزيد على %6 وتشير إلى أن البنوك المصرية قادرة على مواجهة أى مخاطر.

كما أضاف أن قرار البنك المركزى بزيادة القاعدة الراسمالية للبنوك إلى 5 مليارات جنيه عزز من معيار كفاية رأس المال، مشيرًا إلى أنه كلما زاد رأسمال البنك وملاءته المالية قلت نسبة المخاطر وجعل البنوك قادرة على التصدى لأى أزمات تواجهها.

يوضح الجراف التالي تطور معيار كفاية رأس مال في 19 بنكًا عاملة في السوق المصرية في ديسمبر 2019:

فيما يرى محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، أن ارتفاع معدلات كفاية رأس المال يشير إلى أن البنوك مستمرة فى تعزيز رؤوس أموالها وتكوين الاحتياطيات والمخصصات المختلفة لمواجهة المخاطر فى المستقبل، لافتا إلى أن نسب الكفاية التى سجلتها البنوك تمنحها القدرة على تنفيذ خططها التوسعية المختلفة فى مجال التوظيف، وزيادة الأصول ودعم المشروعات والاستثمارات فى جميع المجالات.

وأضاف عبد العال أن التزام البنوك بمحددات رأس المال التى وضعها البنك المركزى من أهم العوامل التى دفعت إلى ارتفاع كفاية رأس المال، وتكوين الاحتياطيات الخاصة بالمعيار المحاسبى IFRS 9.

عبدالعال: وضع القطاع قوى وقادر على مساندة الاقتصاد

وأوضح عبد العال أن معدل كفاية رأس البنوك يعنى أن البنوك لديها القدرة على الإقراض بشكل أكبر بالسوق المحلية، فى تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبرى، لذا نتوقع نشاطا أكبر فى مجال التمويل الائتمانى للشركات، ما يساعد فى دفع عجلة التنمية والإنتاج، ويساعدها على مواجهة تداعيات الأزمة الراهنة.

يوضح الجراف التالي تطور معيار كفاية رأس مال في 19 بنكًا عاملة في السوق المصرية في ديسمبر 2018:

ومن جهته، قال طارق متولي، النائب السابق لرئيس بنك بلوم، إن معظم البنوك تحتفظ بجزء من الأرباح؛ مما يؤدى إلى زيادة قاعدتها الرأسمالية مشيراً إلى أن البنوك والدولة عليهما استغلال تلك المؤشرات فى زيادة الإستثمارت ودفع عجلة الإنتاج وتمويلها عبر البنوك.

متولى: النسب المسجلة محلياًً أفضل بكثير من نظيرتها العالمية

وأشاد متولى بارتفاع كفاية رأس المال بالبنوك خلال 2019، مؤكدًا أن النسب التى سجلتها البنوك المحلية فيما يتعلق بمعيار الكفاية غير متواجد فى مصارف كثيرة حول العالم.

يظهر الجراف التالي  نسبة تطور معيار كفاية رأس مال 19 بنكًا في ديسمبر 2019 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق له:

وأضاف أن المعدل تخطى %18 فى أغلب البنوك، ما يؤكد قدرتها على التوسع بشكل كبير ويمنحها القدرة على مواجهة تداعيات الأزمة الراهنة، متوقعًا أن تتراجع تلك المعدلات بعد انقضاء الأزمة الراهنة، خاصة أن النسب الحالية تعطى للبنوك قدرا كبيرا من المرونة فى التراجع، حيث أنها مرتفعة مقارنة بالنسب المحددة عالميًا.

محمود الصباغ فاطمة إمام

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »