بنـــوك

مصرفيون : بطاقات التسوق عبر الإنترنت مرشحة للنمو

علاء مدبولي اتفق عدد من المصرفيين حول مميزات الكروت الائتمانية المخصصة للتسوق عبر الانترنت، مؤكدين انها افضل الوسائل خفضا للتكلفة وتوفيراً للوقت اضافة الي انها الاقل مخاطر عند رغبة العميل في شراء مقتنياته عن طريق مواقع الشركات علي الشبكة العنكبوتية.…

شارك الخبر مع أصدقائك

علاء مدبولي

اتفق عدد من المصرفيين حول مميزات الكروت الائتمانية المخصصة للتسوق عبر الانترنت، مؤكدين انها افضل الوسائل خفضا للتكلفة وتوفيراً للوقت اضافة الي انها الاقل مخاطر عند رغبة العميل في شراء مقتنياته عن طريق مواقع الشركات علي الشبكة العنكبوتية.

ورغم مميزات تلك الكروت فإن البنوك مازالت تتحوط في اتاحة منتجات التسوق عبر الانترنت بشكل اكبر، حرصا علي اموال العملاء، خاصة مع نمو عمليات القرصنة التي تتم عبر المواقع الالكترونية لبعض الشركات.

وتوقع بعض الخبراء ان تنمو استخدامات العملاء لبطاقات الدفع الالكترونية بشكل عام في ظل توجهات البنوك لتطوير تلك الخدمات وزيادة نقاط البيع، فضلا عن حملات التوعية، الا ان اخرين اكدوا وجود عقبات لا تواجه نمو عمليات التسوق عبر الانترنت باستخدام بطاقات الدفع الالكترونية ابرزها الثقافة والثقة ومستوي الحماية خاصة في ظل ارتفاع فرص القرصنة علي المواقع غير المعتمدة.

في هذا السياق اكد خالد حسن مساعد مدير التجزئة في بنك الشركة المصرفية العربية ان اهم مزايا هذه الكروت هو اختصار الوقت في التعامل مع البنوك من خلال تسهيل الحصول علي المشتريات المادية والمعنوية عبر الانترنت ” الهاردويير والسوفت ويير”، مشيرا الي اتجاه البنوك لتقديم خدمات كروت التسوق عبر الانترنت لما تتميز به من مقومات خفض معدلات المخاطر المتوقعة في التعامل مع الانترنت ولما تتمتع به من سيولة متاحة يحددها العميل بالتعاون مع البنك لمشترياته وبالتالي فان ضياعها “وفقا للسيناريو المتحفظ” لن يؤثر بشكل كبير علي اموال العملاء.

واشار حسن الي ان البنك قد يتيح للعميل سيولة محددة مسبقا بالاتفاق مع العميل اما عن طريق شراء بطاقة تتيح مبلغا معينا او تحويل العميل مبلغا من رصيده الاساسي لدي البنك او من بطاقته الائتمانية الي بطاقة التسوق وفقا لحجم مشترياته التي سيقوم بها عن طريق الانترنت، مؤكدا ان خفض الوقت والتكلفة احد اهم مميزات بطاقات التسوق عبر الشبكة العنكبوتية.

وأوضح مساعد مدير التجزئة انه رغم ما تواجهه تلك البطاقات المخصصة للتسوق عبر الانترنت من مخاطر القرصنة في حالة ضياع الكارت او وقوع بياناته السرية في يد احد الاشخاص غير الامناء مما يجعل الاموال التي تحويها البطاقة معرضة للسرقة، فإنها تعد اقل مخاطرة مقارنة بالبطاقات الائتمانية الاخري نظرا لان حجم الاموال في الاولي اقل كثيرا من الثانية، وهو ما يكون موجها في الغالب لاغراض محددة سلفا ينفذها العميل في فترة زمنية محدودة بخلاف البطاقات الائتمانية الاخري التي تتيح سيولة بشكل اكبر ولفترات اطول.

واوضح حسن ان مصرفه يقدم خدمات تسوق الانترنت لعملائه، عبر ما اطلق عليه بالـ»فينتو كاش« التي توفر القدرة علي تحويل قدر معين من الاموال، يحدده العميل بما يتناسب مع المشتريات التي يرغب في اقتنائها من خلال الانترنت، من بطاقته الائتمانية الـ “كريديت” الي كارت التسوق عبر الانترنت، لافتا الي انها اجراءات وقائية لخفض احتمالات القرصنة التي من الجائز ان تتعرض لها اموال العميل، حيث يكون كارت الانترنت خاليا من الاموال في حالة ضياعه او سرقته لان العميل بالفعل يكون قد انتهي من تنفيذ مشترياته.

واشار مساعد مدير التجزئة الي ان تحوط البنوك تجاه التوسع في تقديم خدمات التسوق عبر الانترنت لعملائها، ياتي في اطار عدم وجود برامج امان فعالة بنسبة %100 لمواجهة اعمال القرصنة التي تتم علي البطاقات الائتمانية، لذلك فان الجدوي تكون اعلي عبر استخدام كروت التسوق، وفقا لحجم المشتريات، بدلا من البطاقات الائتمانية التي تتيح سيولة كبيرة.

وتوقع حسن ان تشهد الفترة المقبلة تطوراً سريعا وقويا في تقديم تلك الخدمات خاصة مع زيادة عدد ونشاط الشركات التي تقدم منتجاتها فقط من خلال الانترنت ولا تملك فروعا لعرضها، وبالتالي فان العميل يصبح مجبرا علي استخدام كروت التسوق عبر الانترنت للحصول علي المقتنيات التي تبيعها تلك المؤسسات، اضافة الي توسع البنوك في تقديم مثل هذه المنتجات حتي تواكب تطور التكنولوجيا.

من جانبه اوضح اشرف فوزي مدير قطاع ائتمان التجزئة في بنك المؤسسة المصرفية العربية ان كروت التسوق عبر الانترنت توفر للعملاء امكانية توفير الوقت والتكلفة وزيادة معدلات الامان مقارنة بالتعامل الكاش خاصة مع احتمالات التعرض للسرقة.

واتفق مدير قطاع ائتمان التجزئة مع الرأي السابق حول المخاطر التي تصحب عمليات الشراء باستخدام الكروت المخصصة للتسوق عبر الانترنت والتي تتمثل في فقدان الكارت او حصول أخرين علي بياناته السرية بما يجعلهم قادرين علي استغلال الاموال المتاحة بالكارت، الا ان تحديد حجم اموال معين داخل الكارت والموجه لشراء سلع معينة وفقا لرغبة العميل يقلص من حجم الخسائر اضافة الي خفض قدرة القراصنة او من حصل علي البيانات السرية للكارت علي استخدامها اذا ما انتهي العميل من تنفيذ عمليات الشراء بحيث يصبح الكارت خالياً من الاموال، مقارنة بالخسائر الفادحة التي قد يتعرض لها العميل صاحب البطاقات ذات الحدود الائتمانية الكبيرة في حالة سرقتها.

وقال فوزي ان العميل مسئول عن الكارت الائتماني خاصة في طرق التعامل مع المشتريات عبر الانترنت، ناصحا العملاء بانتقاء المواقع التي توفر وسائل امان مرتفعة نظرا لان اساءة استخدام العميل للكارت ستجعله المسئول عن تعرضه لخسائر.

واوضح مدير قطاع البطاقات باحد البنوك ان اهم ما يميز الكروت المخصصة للتسوق عبر الانترنت ان حدودها الائتمانية قليلة، ولا يمكن استخدامها في شراء الاحتياجات من الاسواق العينية لذلك فان احتمالات ضياعها تكون محدودة للغاية، الي جانب صغر حجم الكارت.

واوضح مدير البطاقات ان الحفاظ علي كروت الائتمان، سواء كانت للتسوق عبر الانترنت او غيرها للسحب النقدي او المشتريات، مسئولية العميل نفسه، لافتا الانتباه الي ان العملاء معرضون الي الوقوع في شرك القرصنة في حالة تعاملاتهم غير المحسوبة مع المواقع الالكترونية الاقل حماية او التي لا ترعاها وتعتمدها شركات البطاقات ذات العلامات التجارية الدولية.

وقال إن السوق المحلية تواجه عقبات عدة في سبيل الارتقاء بمستوي التسوق عبر الانترنت، علي رأسها مدي ثقافة العميل وثقته في التعامل علي المشتريات باستخدام بطاقات الدفع الالكترونية المخصصة، اضافة الي عمليات الغش التجارية التي يتعرض لها العميل عند استخدامه لبعض المواقع الالكترونية.

واضاف المصدر ان الفترة المقبلة ستشهد ارتفاع حجم التعاملات عبر بطاقات الدفع الالكترونية نظرا لتوجهات البنوك لدعم ثقافة التعاملات عبر بطاقات الدفع وتطوير خدمات نقاط البيع.

ورغم قلة عدد البنوك التي تقدم الكروت المخصصة للتسوق عبر الانترنت فإن عددا غير محدود من البنوك العاملة في السوق المحلية يتيح التعامل عبر بطاقات الدفع الالكترونية التي تصدرها، وامكانية التسوق باستخدامها عبر الانترنت وهو ما قد يعرض حامليها لمخاطر اعلي نظرا لحجم السيولة التي تتيحها تلك البطاقات الاعلي من الكروت الاخري المخصصة فقط للانترنت، التي يتم شحنها وفقا لحاجة العميل.

ويتيح عدد من البنوك خدمات الكروت المخصصة للتسوق عبر الانترنت لفترة قصيرة وحجم اموال قليل توازي ما يطلبه العميل لشراء سلع معينة لخفض معدلات مخاطر عمليات القرصنة، حيث تقوم البنوك باغلاق التعامل علي تلك الكروت لحين تجديد العميل طلب فتحها مرة اخري للحفاظ علي مستوي الامان عند اعلي مستوياتها الممكنة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »