Loading...

مصرفيون: البنــــوك تحشــــد كل أدواتهــــا لتمويل النمــــو

Loading...

مصرفيون: البنــــوك تحشــــد كل أدواتهــــا لتمويل النمــــو
جريدة المال

المال - خاص

11:40 ص, الثلاثاء, 1 أكتوبر 13

البنوك تتجه للتركيز على إقراض القطاع الخاص

تغطية ـ قسم البنوك :

أجمع المشاركون
فى فعاليات الجلسة الثانية بمؤتمر «المال جى تى إم» التاسع للتمويل الذى
تنظمه شركة «المال جى تى إم» على أهمية دور القطاع المصرفى فى دعم عملية
النمو الاقتصادى خلال الفترة المقبلة، وتسهيل تمويل المشروعات الاستثمارية،
مشددين على ان البنوك تعد العمود الفقرى للاقتصاد المصرى.

قال
المصرفيون المشاركون فى الجلسة التى أدارها كل من على الشلقانى، شريك فى
مكتب الشلقانى للمحاماة، وأشرف نجيب، العضو المنتدب لشركة «المال جى تى
إم»، إن البنوك تتجه نحو دعم تمويل مشروعات البنية الأساسية والمشروعات
الاستثمارية وتمويل العمليات التجارية خلال المرحلة المقبلة، الى جانب
التركيز على تمويل القطاع الخاص بهدف ضخ استثمارات جديدة تساهم فى دفع عجلة
النمو الاقتصادى.

وأشاروا الى أن البنوك تدرس حالياً تفعيل كل
الآليات المتاحة لديها لدعم النمو الاقتصادى سواء عبر تخفيض أسعار الفائدة
لتسهيل الاقتراض وتمويل الاستثمارات، الى جانب العمل على الاستغلال الأمثل
للسيولة المتاحة داخل البنوك.

فى البداية، أكد منير الزاهد، رئيس
مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذى لبنك القاهرة، أهمية دور البنوك فى مساندة
ودعم الاقتصاد المصرى، مشيراً الى الدور الحيوى الذى لعبته فى تخطى الازمات
الاقتصادية التى واجهت البلاد منذ ثورة 25 يناير وحتى الوقت الراهن، ليحقق
القطاع أفضل أداء بين القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأشار الزاهد
الى أن أداء القطاع المصرفى خالف اتجاهات الاقتصاد المحلى وسجل نمواً
ملحوظاً فى حجم أعماله على مدار السنوات الماضية، وحقق استقراراً ملحوظاً
فى أغلب مؤشراته، وحماية ودائع المصريين آمنة داخل البنوك، مع أداء دور
حيوى فى دعم الحكومات المتعاقبة والاستمرار فى تمويل جميع الانشطة
الاقتصادية وتقديم الدعم اللازم للقطاعات المتعثرة، لافتا الى تعليمات
البنك المركزى بحماية كافة الودائع داخل الجهاز المصرفى سواء للبنوك العامة
والبنوك الأجنبية، الأمر الذى لفت الانتباه الى تمكن البنوك من الحفاظ على
الودائع الآمنة، على الرغم من التأثر السلبى لبعض البنوك.

وقال إن
معدلات السيولة داخل القطاع المصرفى ارتفعت رغم الأزمات المتلاحقة التى
واجهها الاقتصاد بعد ثورة يناير، وتحمل البنوك اعباء تغطية طروحات وزارة
المالية من أدوات الدين المحلى، الى جانب ارتفاع المحفظة الاستثمارية
للبنوك فى الأسهم والأوراق المالية، مؤكدا استمرار البنوك فى تطبيق
المعايير العالمية لأداء القطاع المصرفى، تحديدا معايير بازل 2 والعمل على
تطبيق معاير الحوكمة وغيرها.

وأضاف أن البنك المركزى لعب دورا كبيرا
بإصداره العديد من الضوابط والتعليمات التى تضمن تحقيق أفضل أداء للقطاع
المصرفى على الاطلاق مع تدعيم رؤوس أموالها والحفاظ على موقف السيولة عند
معدلات آمنة، لافتاً الى أن «المركزى» يعتبر خط الدفاع الأول لتجنب تعثر
أحد البنوك.

وأكد أن إدارة السيولة تعد أهم المعايير لضمان سلامة
الجهاز المصرفى الى جانب معيار كفاية رأس المال، وما يرتبط بها من إدارة
السيولة وإدارة الاستثمارات فى أدوات الدين، لافتاً الى أن نسبة توظيف
القروض للودائع داخل الجهاز المصرفى تصل الى %40 داخل مصر، بينما تميل اغلب
البنوك على مستوى العالم لتحقيق معدلات توظيف تتراوح بين 75 و%80، والبعض
الآخر يتجه الى توظيف نحو %80 من الودائع.

وشدد رئيس مجلس الإدارة،
الرئيس التنفيذى لبنك القاهرة على أن البنوك تركز حالياً على تمويل
المشروعات الاستثمارية التى تساعد على خلق فرص العمل، مشيراً الى أن الدولة
مطالبة بتدبير 700 الف وظيفة سنويا وهناك 27 ألف خريج يحتاجون الى العمل
والبنوك توجه قدراتها لمزيد من الاهتمام بتلك الشريحة.

وأضاف أن
البنوك العاملة فى السوق المحلية تعكف حالياً على إعادة النظر فى أسعار
الفائدة على الأوعية الادخارية المختلفة والتوجه نحو خفض أسعار الفائدة،
مشيرا الى ان تحريك العائد للانخفاض من شأنه تخفيف الأعباء التى تتحملها
الحكومة فى تمويل العجز المالى للدولة والذى تصل نسبته الى %35.

وأوضح
أن خفض الفائدة يدعم زيادة الطلب على الاقتراض لضمان استمرار ضخ استثمارات
جديدة ودفع عجلة النمو الاقتصادى، بما يعود بالنفع على المواطن المصرى،
مشدداً على اهمية تحقيق الاستقرار السياسى.

وأشار الزاهد الى أن
الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة داخل الجهاز المصرفى خلال الفترة الماضية
استهدف الحفاظ على قيمة الجنيه أمام الدولار بعد ارتفاع العملة الخضراء
بنحو %15 منذ اندلاع ثورة 25 يناير وحماية العملة المحلية أمام الارتفاعات
المتتالية للعملات الأجنبية وزيادة الطلب عليها.

من جهته، أكد شريف
البحيرى، رئيس قطاع التخطيط والاستراتيجيات والعلاقات العامة ببنك باركليز
مصر، أن تمتع القطاع المصرفى بسيولة جيدة يؤهله لزيادة تمويل القطاع الخاص
الفترة المقبلة، مشيرا الى أن متوسط معدل توظيف القروض إلى الودائع يصل إلى
%48 فقط، الأمر الذى يعكس توافر سيولة جيدة بالبنوك.

ولفت البحيرى
إلى قوة وصلابة القطاع المصرفى وتماسكه خلال الفترة الماضية، وأن البنوك
المصرية مستعدة لدعم الاقتصاد وتمويل المشروعات.

وأضاف أن إدارات
البنوك عندما تتحدث عن تمويل المشروعات لا تقصد فقط تمويل الشركات العالمية
ومتعددة الجنسيات، بل تتحدث عن ضرورة تنشيط إقراض المشروعات الصغيرة
والمتوسطة كونها تساهم بنسب تتراوح بين 70 إلى %80 فى الاقتصاد القومى،
مشددا على أهمية توخى البنوك الحذر فى التمويل بما يحافظ على أموال
المودعين بالقطاع.

وأبدى البحيرى تفاؤله بمستقبل الاقتصاد
وبالقرارات الاقتصادية التى تتخذها الحكومة، لافتاً إلى أن هناك العديد من
المؤشرات الايجابية التى تبعث بالتفاؤل، منها ارتفاع الجنيه امام الدولار
وانخفاض أسعار الفائدة واستهداف تقليل عجز الموزانة إلى %10.

من
جانبه أكد أكرم تيناوى، الرئيس التنفيذى، العضو المنتدب لبنك المؤسسة
العربية المصرفية، أهمية دور البنوك الخاصة والأجنبية فى نقل خبرتها
الاستثمارية من خلال شبكة فروعها الخارجية، لدعم عمليات التبادل التجارى
والاستثمارات العامة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب لعب دور حيوى للترويج
إلى الاستثمار فى مصر.

ولفت إلى أن انخفاض مستويات الفائدة من %3
إلى %4 خلال الشهور الماضية عامل محفز لزيادة الاستثمارت، وأن الانخفاض فى
معدلات الفائدة يساهم بشكل كبير فى عودة البنوك لنشاطها الأصلى، مطالبا
القطاع المصرفى بضرورة التركيز فى دعم الاستثمارات العامة، وقطاع الطاقة
بصورة خاصة، بالإضافة الى تمويل القطاعات كثيفة العمالة، للمساهمة فى الحد
من ظاهرة البطالة والتى ارتفعت لمستويات تصل لنحو %13.

وقال تيناوى
إن الجهاز المصرفى هو العمود الفقرى للاقتصاد القومى، وأن القطاع يتمتع
بمستويات كافية من السيولة ورأس المال ستدعم دوره فى عملية النمو خلال
المرحلة المقبلة، مشددا على أهمية انتشار الفروع المصرفية للبنوك المحلية
فى جميع أنحاء الجمهورية خاصة فى مدن ومحافظات صعيد مصر.

وأضاف
الرئيس التنفيذى، العضو المنتدب لبنك «ABC »، أن التدريب الصيفى له دور
كبير فى تحسين كفاءة العاملين بالجهاز المصرفى، وأن ما يقرب من نصف
المتدربين فى البنوك يعملون بها فى نهاية المطاف.

ويرى أشرف جمال،
رئيس مجلس الإدارة، المدير التنفيذى لهيئة البريد المصرية، أن أبرز
المشكلات التى تواجه الهيئة تتمثل فى عدم قدرتها على منح القروض، إلا أنها
تعمل على دعم عملائها بمدهم بالاستشارات الفنية وحثهم على إقامة مشروعات
خاصة بهم تتمثل فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مؤكدا دور
الهيئة فى جمع مدخرات العملاء ممن لا يتعامل مع القطاع المصرفى، حيث إن
الهيئة تعد من أكبر الجهات التى ترتفع بها ودائع العملاء لتصل إلى 120
مليار جنيه، بالإضافة إلى أنها تتمتع بانتشار واسع على مستوى الجمهورية.

وقال
إن هؤلاء العملاء لا يفضلون التعامل مع البنوك نظراً لفقرهم، مما يتسبب فى
انخفاض حجم الأموال المودعة، مشيراً إلى إن البريد يعمل على تحسن حياة
عملائه، وذلك من خلال تطوير الفروع لتصبح متصلة بشبكة الانترنت بما يمكن
العميل من التواصل بصورة إلكترونية مع الفرع.

وأوضح أن «البريد» لا
تنافس البنوك، خاصةً أن طبيعة العملاء وحجم الأموال مختلفان، موضحاً أن
العميل يقوم بتوظيف أمواله فى أدوات الدخل الثابت التى تصدرها الحكومة
والاستثمار فى بعض المشروعات حتى يكون قادرا على دفع العائد على أدواته
الادخارية.

توقع فتحى السباعى، رئيس مجلس إدارة بنك التعمير
والإسكان، انتعاش القطاع العقارى مرة أخرى خلال الفترة المقبلة مع عودة
الحالة الأمنية واستقرارها وتحفيز الاقتصاد المصرى وهدوء الأوضاع السياسية،
لافتا الى أن الأزمات التى تعرض لها القطاع منذ ثورة 25 يناير لم تكن
نابعة من التقلبات الاقتصادية أو من القطاع نفسه، ولكن كان السبب الرئيسى
هو تخوف المطورين من الدخول فى أى نشاطات جديدة بسبب المشكلات والشبهات
التى دارت حول عدد من المسئولين مما جعل البعض يحتفظ بالسيولة.

وقال
إن الكساد الذى تعرض له القطاع لا يعنى انخفاض الطلب، بل إن عدد الوحدات
المطلوبة من جانب العملاء كان أكبر من عدد الوحدات المعروضة فيما يتعلق
بإسكان محدودى الدخل حيث وصل العجز إلى 400 ألف وحدة وهو ناتج عن الفارق
بين الوحدات المطلوبة والتى تتراوح بين 600 و650 ألف وحدة وما يتم انتاجه
والبالغ 250 ألف وحدة فقط.

وحذر السباعى من وجود مشكلة فى عملية
مقابلة الطلبات بالمواصفات المطلوبة «mismatch » خاصة بالنسبة للوحدات
الأقل مساحة، إلا أن الطبقات الأعلى فى المستوى يتوافر أمامهم الكثير من
الوحدات، لافتا إلى أن الإيجابية فى الأمر هو توافر الكثير من الوحدات فى
المدن الجديدة ويبلغ عددها 33 ألف وحدة لم يتم بيعها حتى الآن.

وأشار
إلى المشروع الذى تم إنشاؤه بين عامى 2005 و2011 والذى وفر 50 ألف وحدة
بمساحات 63 مترا لتناسب الشباب مع منح خصم 25 ألف جنيه على الوحدة
المشتراة، مطالبا بالتركيز على ضم الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى
بشكل يساعد الدولة على زيادة مواردها وتنشيط القطاع.

قال طارق
الحسينى، مدير عام بمنطقة شمال وغرب أفريقيا بمؤسسة فيزا العالمية، أن
البنية التحتية للقطاع التكنولوجى وماكينات الصراف الآلى والدفع عبر
الانترنت لم تكن جيدة فى منتصف التسعينيات، فتمت إعادة هيكلة القطاع
المصرفى من أجل تدعيم العمليات الرقمية، موضحا أنه خلال عملية التطوير تمت
زيادة عدد الاصدارات من كروت الدفع الالكترونية، منبهاً إلى أن الحكومة
حاليا تقوم بدور المستهلك فى عملية الاصدار، وأن السوق المصرية أصبحت الآن
فى المرحلة الرقمية، مثلما هو الحال فى الدول المتقدمة.

ولفت إلى أن
عمليات دفع الضرائب والفواتير ارتفعت بشكل كبير عبر الانترنت لتتم بشكل
إلكترونى، لافتا الى مضاعفة التعامل عبر الانترنت 5 مرات، كما أن نسبة
المدفوعات التى تتم بشكل الكترونى وصلت من %50 إلى %70 من إجمالى
المدفوعات، مشيدا بقطاع التجارة الإلكترونية الذى يعتبر من القطاعات
الواعدة، حيث وصل معدل نموه إلى %48، وتعد نسبة ضخمة، متوقعاً زيادة
مساهمتها خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، قال بيتر برنسلى، مدير عام
شركة بوينت فورورد، إن «البريد» لا يمكن أن تكون بديلا للقطاع المصرفى،
وإنما لكل مؤسسة مالية دور فى خدمة شرائح بعينها من المجتمع، لافتاً إلى
أهمية توجه المؤسسات المالية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة على النحو
المطلوب منها.

وأكد ضرورة دعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة
فى الحصول على التمويل اللازم لها، لافتاً إلى أن الهيكل المالى لهذه
المؤسسات لا يتعلق فقط بالفواتير التمويلية، وإنما بالمنظومة المتكاملة
لتلك المشروعات، وأن هذه المشروعات عادة ما تقابل تحديات كبرى فى الأسواق
الصاعدة فى جميع أنحاء العالم.

وألمح مدير عام شركة بوينت فورورد
إلى أهمية المعرفة الحقيقية لحجم السوق واتخاذ مبادرات لتحفيز هذه
المشروعات مع العمل على إدخال أدوات تمويلية جديدة كالتخصيم، موضحا أن
التخصيم من الأدوات التمويلية المهمة التى توفر سيولة نقدية لهذه
المشروعات، إلا أن هناك كثيرا من المشروعات ليست على علم بكيفية استخدامها
والاستفادة منها.

جريدة المال

المال - خاص

11:40 ص, الثلاثاء, 1 أكتوبر 13