Loading...

مصرفيون: استقرار الاحتياطي الإلزامى يدعم السياسة النقدية الحالية

Loading...

مصرفيون: استقرار الاحتياطي الإلزامى يدعم السياسة النقدية الحالية
جريدة المال

المال - خاص

10:36 ص, الأربعاء, 9 أكتوبر 13

صورة ارشيفية
محمد رجب :
قال مصرفيون إن السياسات
الحالية التى يتبعها البنك المركزى ووزارة المالية تستلزم استقرار نسبة
الاحتياطى الإلزامى على الودائع عند حدودها الحالية البالغة %10.

كان
محافظ البنك المركزى هشام رامز قد استبعد، فى الحوار الذى أجرته معه
«المال»، رفع النسبة لمستوياتها السابقة %14، مشيرا الى أن البنك المركزى
يتبع خلال الفترة الحالية سياسة نقدية متوازنة هدفها المحافظة على استقرار
الأسعار فى الأسواق عند مستويات مقبولة ومحاربة التضخم.

وأعاد
«المركزى» تفعيل آلية ربط الودائع قبل أيام فى تأكيد جديد على توافر سيولة
قوية لدى البنوك، وأوضح المصرفيون أن البنك المركزى لجأ إلى الاعتماد على
أداة سعر الكوريدور وترك نسبة الاحتياطى الإلزامى كما هى، بسبب ارتفاع
السيولة فى السوق، مستبعدين تماما أن تتم زيادة تلك النسبة بسبب احتياج
السيولة خلال الفترة المقبلة لتمويل المشروعات الخاصة والعامة وتمويل العجز
فى الموازنة العامة.

وأكدوا أن هناك بعض الدول التى تشهد انخفاضا
فى نسبة الاحتياطى الإلزامى عن %10، بسبب عدم التزام البنوك «المركزية»
فيها لتأمين ودائع العملاء ضد مخاطر الإفلاس، وهو ما يختلف عن السوق
المصرفية المصرية، مضيفين أن فاعلية أدوات السياسة النقدية مشروطة بتحسن
الأوضاع الأمنية.

يذكر أن لجنة السياسة النقدية قد خفضت للمرة
الثانية على التوالى خلال العام الحالى سعر الفائدة الأساسى على الإيداع
والإقراض لليلة واحدة بمقدار 50 نقطة أساس لتصل إلى %8.75 و%9.75 على
التوالى، مع تخفيض سعر الائتمان والخصم بالمقدار نفسه ليصل إلى %9.25.

توقع
تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية، ثبات نسبة الاحتياطى
الإلزامى فى البنوك دون تغير خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن اللجوء
لخفض النسبة سيؤدى إلى زيادة المعروض النقدى بشكل يؤثر سلبا على معدلات
التضخم بشكل سريع.

وأوضح أن انتهاج الحكومة للسياسة النقدية
التوسعية له عدة أدوات، من بينها تخفيض نسبة الاحتياطى الإلزامى فى البنوك،
بجانب تقليص سعر الكوريدور ليعملا معاً على زيادة المعروض النقدى وتقليل
تكلفة التمويل بما يساعد على زيادة الاستثمارات وحجم الانتاج وتشجيع
المشروعات على التوسع فى أعمالها الرأسمالية، إلا أن البنك المركزى فضل
الاعتماد على الأداة الثانية بسبب ارتفاع حجم السيولة فى السوق.

وأكد
أن نسبة الاحتياطى الإلزامى تعتبر إحدى الأدوات الرئيسية التى يتم
الاعتماد عليها فى كثير من البلدان بشكل رئيسى، مشيراً إلى أن هناك دولا
أخرى تعتمد على عمليات السوق المفتوحة بشكل أكبر من الآليات الأخرى مثل
الولايات المتحدة الامريكية نتيجة اختلاف الظروف التى تشهدها تلك الأسواق.

وأشار
إلى أن نسبة الاحتياطى الإلزامى يتم استخدامها فى أمرين هما إدارة المعروض
النقدى والاستعانة به فى وقت الأزمات، مستدلاً بما حدث بعد ثورة 25 يناير،
والتى شهدت خروج الكثير من الاستثمارات الأجنبية والتى كانت على شكل أذون
خزانة وسندات حكومية، مما ألقى العبء على البنوك لتعويض خروج الأجانب منها
وتمويل العجز فى الموازنة العامة للدولة، وهو ما دفع البنك المركزى فى
النهاية لتقليل نسبة الاحتياطى القانونى فى النهاية مرتين ليصل إلى %10 من
أجل اتاحة مزيد من السيولة فى البنوك تساعدها على مواجهة الضغوط.

ولفت
إلى تنوع نسبة الاحتياطى القانونى من دولة لأخرى، مشيراً إلى أنها تصل إلى
%2 فى تونس، معتبراً أن تحديدها متوقف على عوامل كثيرة، من بينها حجم
الودائع فى البنوك والذى كلما ارتفع يعطى مرونة أكبر للبنك المركزى فى
القرار، بجانب إجمالى عدد السكان المتعاملين مع البنوك ولديهم حسابات
مصرفية.

ونبه إلى أن انخفاض سعر الكوريدور سيؤدى إلى خفض تكلفة
الائتمان، وهو ما يدفع البنوك لتقليل العائد على الودائع والشهادات لتقليص
تكلفة الأموال بشكل يعوض انخفاض العائد على الأصول، كما رجح أن تتجه البنوك
إلى الاستثمار فى الأدوات ذات المدد الطويلة، كنتيجة لارتفاع احتمال
انخفاض أسعار الفائدة فى الفترة المقبلة، مما يضع البنوك أمام مخاطر إعادة
الاستثمار Reinvestment Risk .

ورغم استبعاد محسن رشاد، مدير القطاع
الدولى وعلاقات المراسلين بالبنك العربى الأفريقى، حدوث ارتفاع فى نسبة
الاحتياطى القانونى خلال الفترة المقبلة حتى لا يؤدى إلى إعاقة فاعلية
الخفض الأخير فى سعر الكوريدور، إلا أنه أكد فى الوقت نفسه أن تخفيض النسبة
وتحديد المستوى المناسب لها يعتبر متروكا للجنة السياسة النقدية التى
تعتبر أكثر قدرة فى اتخاذ القرار المناسب كنتيجة لتوافر جميع المؤشرات
والمعلومات أمامها.

وأوضح أن البنك المركزى لديه ثلاث أدوات يعتمد
عليها فى إدارة السياسة النقدية، وهى نسبة الاحتياطى الإلزامى وسعر الفائدة
الاساسى بجانب عمليات السوق المفتوحة والتى يدخل فيها البنك المركزى كبائع
أو مشتر للأوراق المالية من أجل التأثير على المعروض النقدى فى السوق،
لافتا إلى أنه تم استخدام الأداة الأولى بعد ثورة يناير مرتين.

يذكر
أن البنك المركزى قد قام بتخفيض نسبة الاحتياطى الإلزامى فى شهر مارس 2012
من %14 إلى %12 ليتم تخفيضها مجددا فى يونيو من العام نفسه إلى %10 من أجل
إتاحة المزيد من السيولة أمام البنوك.

وأضاف أن الهدف من تقليص
نسبة الاحتياطى القانونى وأسعار الفائدة هو تشجيع عمليات منح الائتمان
لزيادة الاستثمارات والانتاج بشكل يرفع من معدلات النمو الاقتصادى، ولكن
تتوقف فاعلية الأدوات المستخدمة فى المقام الأول على مدى استقرار الحالة
الأمنية فى البلاد والقضاء على الفوضى فى الدولة.

ولفت إلى أن
انخفاض سعر الفائدة يعتبر سلاحا ذا حدين، فهو يشجع الاستثمارات من جانب
بينما يزيد القلق عند أصحاب الودائع من جانب آخر، كنتيجة لرغبتهم فى الحصول
على سعر عائد مميز على إيداعاتهم، كما لفت إلى أن تحديد المستوى المناسب
لسعر الفائدة الأساسى مرتبط بالحالة العامة للسيولة ومستوى معدلات التضخم
بين العملات والاقتصاديات المختلفة.

توقع هانى محفوظ، نائب رئيس
قطاع المعاملات الدولية والخزانة ببنك الاستثمار العربى، أن تبقى نسبة
الاحتياطى الإلزامى كما هى دون تغير خلال الأجل القصير، موضحاً أن البنك
المركزى لجأ إلى تخفيض النسبة فى الوقت السابق بسبب الاحتياج إلى مزيد من
السيولة وتحريك السوق.

واستبعد محفوظ أن يتم اللجوء إلى رفع النسبة
مجدداً بسبب الاحتياج الملح للسيولة لتمويل العديد من الأنشطة ومن بينها
عمليات الائتمان والاستثمار المباشر ومنح القروض للمشروعات المختلفة بجانب
تمويل العجز فى الموازنة العامة للدولة عن طريق الاستثمار فى أدوات الدين
الحكومية.

وقال إن الحكومة تستعد حالياً للدخول فى كثير من
الاستثمارات فى عدة مجالات وخاصة المتعلقة بالبنية التحتية وهو ما سينشط
شركات المقاولات والصناعات المرتبطة بها بجانب تحريك عمليات منح التمويل
وتنشيط الخدمات البنكية من خطابات ضمان وغيرها.

يذكر أن الحكومة
الحالية تستهدف الدخول فى استثمارات بقيمة 290 مليار جنيه خلال العام
المالى 2014/2013 بواقع 120 مليارا استثمارات حكومية يتم تمويلها من
الخزانة العامة للدولة أو بقرض من بنك الاستثمار القومى ليتم ضخها فى خدمات
الكهرباء والمياه والصرف الصحى، على أن يتم تخصيص 170 مليارا للاستثمارات
الخاصة.

وأكد أنه طالما كان معدل الاستثمار مساويا لمعدل التضخم فلن
يكون هناك احتياج لتعديل نسبة الاحتياطى الإلزامى أما فى حالة ارتفاع معدل
التضخم فسيتم اللجوء إلى زيادة النسبة للتغلب على ضغوط ارتفاع الأسعار،
منبها على أن النسبة الحالية تعتبر كافية.

ولفت إلى أن الدول التى
تنخفض فيها النسبة عن %10 لا يقوم البنك المركزى فيها بتأمين الودائع
للعملاء فى حال إفلاس البنك المودع إليه الأموال بعكس الحال فى مصر والتى
يضمن فيها البنك المركزى ودائع العملاء وتأمينها ضد مخاطر تعثر البنوك.

وتوقع
أن يأتى قرار لجنة السياسة النقدية الخاص بتخفيض سعر الكوريدور بالنتائج
المرجوة منه، ولكن بشرط تحرك السوق منبها إلى أن الحكومة حاليا تتفاوض مع
الإمارات لتمويل بعض الاستثمارات والمشروعات بقيمة تصل إلى أكثر من 20
مليار جنيه.

جريدة المال

المال - خاص

10:36 ص, الأربعاء, 9 أكتوبر 13