اقتصاد وأسواق

مصدر حكومى: متوسط «برنت» بالموازنة ملائم للتقلبات الحالية

رجح مصدر حكومى أن تستمر أسعار البترول فى التأرجح والتقلب الفترة المقبلة، موضحا أنه تم تحديد متوسط سعر ملائم لبرميل خام برنت فى موازنة العام الجديد.

شارك الخبر مع أصدقائك

■ «الفالح» يأمل فى عودة التوازن لسوق النفط قبل بداية العام

سجل متوسط سعر مزيج الخام العالمى «برنت» 66 دولارا للبرميل مساء الأربعاء، وسط تقلبات حادة فى سعره منذ مطلع الأسبوع.
رجح مصدر حكومى أن تستمر أسعار البترول فى التأرجح والتقلب الفترة المقبلة، موضحا أنه تم تحديد متوسط سعر ملائم لبرميل خام برنت فى موازنة العام الجديد.
يشار إلى أن الحكومة حددت سعر برميل الخام العالمى عن 68 دولارا فى موازنة العام المالى المقبل 2019/2020.

لفت المصدر إلى أنه تم توقع سعر برميل برنت باستخدام متوسط عقود الشراء المستقبلية وتوقعات صندوق النقد لأسعار البترول.
قال إن آلية التحوط التى تعمل بها الحكومة تقيها من مخاطر تقلبات أسعار البترول العالمية المفاجئة، وجار إعادة النظر فى قيمة تسعير البترول فى العقود الجديدة الموقعة مع البنوك العالمية فى هذا الشأن.

أشار إلى أن تقلبات أسعار الخام والأوضاع السياسية غير المستقرة فى بعض الدول هى التى دفعت مصر إلى العمل بآلية التحوط العالمية، لا سيما أنها تستورد من 35 – %40 من جملة احتياجاتها من المشتقات البترولية من الخارج.
تضمن آلية التحوط مع البنوك العالمية تأمين مصر من التقلبات المفاجئة فى أسعار الخام والارتفاعات التى تزيد عن الحد «القيمة» المحددة له فى العقود الموقعة مع تلك المؤسسات.

بلغ تخفيض دعم المواد البترولية فى مشروع الموازنة الجديدة، 36.112 مليار جنيه، وخصصت الحكومة، الدعم بواقع 52.963 مليار جنيه، مقابل 89.075 مليار فى موازنة العام المالى الحالى 2018-2019.

كان مجلس الوزراء، قد وافق فى يونيو 2018، على بدء وزارتى المالية والبترول، إجراءات التعاقد مع أحد أو بعض البنوك العالمية للتأمين ضد مخاطر ارتفاع أسعار البترول العالمية، وبالفعل تم التعاقد مع بنكى سيتى بنك وجى بى مورجان لتنفيذ ذلك.

ارتفعت أسعار النفط نهاية مايو الماضى، وتجاوزت 72 دولارا للبرميل ما يرهق الموازنة العامة للدولة، لا سيما أنه تم تحديد سعر البرميل فى ميزانية الطاقة للعام المالى 2019/2020، بنحو 68 دولارا للبرميل وكل دولار زيادة عن الأسعار المحددة يكبد الدولة 3.5 مليار جنيه.

على الصعيد العالمى، أعلن خالد الفالح وزير الطاقة السعودى أنه يأمل من منتجى البترول أن يتمكنوا من إعادة التوازن لسوق البترول وإبقاء الأسعار عند مستوى مقبول قبل العام المقبل، فى الوقت الذى طالبت فيه حكومة المملكة من دول الغرب اتخاذ تدابير سريعة وحاسمة لحماية إمدادات البترول فى منطقة الخليج بعد أن تعرضت عدة ناقلات لهجمات إرهابية فى الفترة الأخيرة.

أكد أنه من المرجح أن تجتمع منظمة الدول المصدرة للبترول –أوبك- فى الأسبوع الأول من يوليو المقبل فى العاصمة النمساوية فيينا، وأنه يأمل بتوصل المنظمة إلى توافق بشأن تمديد اتفاقها على خفض إنتاج النفط لتحقيق التوازن فى أسعار البترول، التى شهدت تقلبات حادة منذ شهرين حتى الآن بسبب التوترات السياسية، ونقص الإمدادات، وتزايد الإنتاج الأمريكى.

كان الفالح قال فى وقت سابق من الشهر الجارى إن منظمة أوبك تقترب من الاتفاق على تمديد اتفاقها إلى ما بعد يونيو، لكن ما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من المحادثات مع الدول غير الأعضاء بالمنظمة المشاركة فى اتفاق الإنتاج على تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز الذى يمر عبره %20 من إمدادات العالم من النفط، حال منعها من تصدير بترولها بسبب العقوبات الأمريكية.

ذكرت وكالة رويترز أن منظمة أوبك وروسيا ودول منتجة أخرى اتفقت فى تحالف يعرف باسم أوبك على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، اعتبارا من الأول من يناير الماضى، وينتهى العمل بالاتفاق مع نهاية الشهر الجارى، وتلتقى المجموعة فى الأسابيع المقبلة لتحديد الخطوة التالية.

أعرب الفالح على هامش اجتماع لوزراء الطاقة والبيئة فى مجموعة العشرين فى شمال غرب طوكيو، عن أمله بالتوصل إلى توافق لتمديد اتفاقنا عند الاجتماع المقبل لمظمة أوبك خلال أسبوعين فى فيينا، ومن المرجح أن يكون فى الأسبوع الأول من يوليو.

كان من المقرر أن تجتمع منظمة أوبك فى 25 يونيو الجارى، على أن يعقب ذلك محادثات مع حلفائها بقيادة روسيا فى 26 من نفس الشهر غير أن روسيا اقترحت تعديل الموعد إلى الثالث والرابع من يوليو المقبل.

يرى أن الطلب على النفط يرتفع عادة فى النصف الثانى من العام مع عودة المصافى للعمل بعد توقفها بسبب أعمال صيانة وزيادة الطلب الموسمى، وأن الاتفاق الجديد يسهم فى إعادة التوازن للسوق، وأنه يثق فى أن العوامل الأساسية تسير فى الاتجاه الصحيح.

أعلن وزير الصناعة اليابانى، هيروشيجى سيكو، عن أن وزراء الطاقة فى دول مجموعة العشرين عبروا عن قلقهم إزاء الهجمات على ناقلات نفط فى الخليج، ويتعاونون للحفاظ على استقرار سوق البترول من منظور أمن الطاقة، بعد أن تعرضت ناقلتا نفط إحداهما تابعة لشركة الشحن اليابانية كوكوكا كاريدجس والأخرى الناقلة النرويجية فرنت ألتير، عند مدخل خليج عمان لهجوم يوم الخميس الماضى، وألقت واشنطن على إيران مسؤولية الهجوم ما أثار مخاوف بشأن حدوث مواجهة ودفع أسعار البترول للصعود.

يعتقد المحللون فى أسواق البترول أن الأضرار التى سببتها الهجمات الأخيرة تتجاوز ما أصاب السفن من أضرار مادية، نظرا لأنها أثرت على الثقة العالمية تجاه أمن إمدادات الطاقة، رغم أن المملكة ملتزمة بضمان استقرار أسواق النفط العالمية كما أدان دان برويليت، نائب وزير الطاقة الأمريكى الهجمات وقال فى مؤتمر صحفى على هامش الاجتماع الوزارى لمجموعة العشرين، إن واشنطن تقف بقوة مع اليابانيين ودول الخليج وأن زعماء العالم يؤكدون ذلك خلال قمة مجموعة العشرين فى أوساكا اليابانية يومى 28 و29 يونيو الحالى.

أبلغ وزير الطاقة الروسى ألكسندر نوفاك الصحفيين أن سعر النفط فى نطاق 55-65 دولارا للبرميل مقبول للمنتجين الروس، وأن الشركات الروسية مستعدة سريعا لتعويض إنتاجها النفطى الذى تقلص بفعل اتفاق عالمى مع منظمة أوبك ودول أخرى، لكنه لا يستبعد سيناريو آخر تنخفض بموجبه أسعار النفط إلى 30 دولارا للبرميل، ولم يتم تمديد اتفاق النفط العالمى فى اجتماع أوبك المقبل حتى نهاية العام الحالى.

ارتفعت أسعار النفط بنسبة %3.4 منذ هجمات الخميس وقالت شركات للتأمين على الملاحة إن تكلفة التأمين على السفن التى تمر فى الشرق الأوسط قفزت بحوالى %60 كما أعلنت شركات التأمين البحرى التى أكدت أن التأمين ضد مخاطر الحرب لناقلات البترول بمنطقة الخليج العربى قفزت من 85 ألف دولار إلى 135 ألف دولار للرحلة الواحدة، مع نهاية الأسبوع الماضى لتزداد أسعار شحن البترول على الناقلات العملاقة من ألفين دولار فى اليوم إلى أكثر من 13 ألف دولار يوميا.

أدت الهجمات التفجيرية ضد ناقلات البترول فى أحد أهم طرق شحن البترول بالعالم لارتفاع أسعارالبترول بسبب تزايد المخاوف من تعطل تدفق البترول الخام على الأسواق العالمية، واتجهت بعض شركات شحن البترول فعلا لوقف الحجوزات الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط، وتواجه ناقلات البترول تكاليف إضافية تصل إلى 200 ألف دولار للرحلة الواحدة، التى مدتها 7 أيام وتعادل هذا التكاليف الإضافية حاليا ضعفى التكلفة التى كانت عليها فى وقت سابق خلال الأسبوع الماضى بعد أن تصاعدت التوترات فى الشرق الأوسط منذ قرر الرئيس الأمريكى انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق نووى عالمى أُبرم مع إيران فى 2015، وأعاد فرض عقوبات على طهران مستهدفا صادراتها النفطية.

خالد بدر الدين – نسمة بيومى

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »