مصداقية أوباما

شارك الخبر مع أصدقائك

اهتم الرئيس الامريكى باراك اوباما فى العام الاول من رئاسته بالعالمين العربى والاسلامى، فالتقى فى الشهور الاولى من رئاسته، مع الملك عبد الله عاهل الاردن وكل من رئيس وزراء اسرائيل والرئيس الفلسطينى؛ ثم دعا الى اقامة دولة فلسطينية واكد معارضته لاستمرار اسرائيل فى بناء مستوطنات فى الاراضى الفلسطينية؛ كما اعرب الرئيس اوباما عن رغبته فى اجراء مفاوضات مع ايران . وبعد اشهر قليلة قام اوباما بزيارة تركيا ثم فى يوليو زار مصر، والقى خطابه الشهير الموجه الى العالمين العربى والاسلامى من القاهرة حيث دعا الى «بداية جديدة » فى العلاقات مع العالم العربى .

اكد باراك أوباما فى خطاب تنصيبه رئيسا عام 2009 ان مهمته نحو العالم الاسلامى هى ان ينقل لهم ان الامريكيين ليسوا أعداءهم؛ وفى خطابه الذى القاه فى جامعة القاهرة، بدعم من الازهر الشريف، وجه الرئيس الامريكى كلمته الى المسلمين، والتى كان عنوانها «بداية جديدة » ، بقوله انه «يبحث عن اسلوب جديد للعمل فى المستقبل يقوم على اساس المصلحة والاحترام المتبادل ”.

ولكن اكتشف اوباما على مدى فترة رئاسته ان أفكاره وخططته شىء وان الواقع شىء آخر؛ والواقع تمليه اسرائيل التى ترفض مد الجسور بين واشنطن والعالمين العربى الاسلامى .

واليوم، ومع اعادة انتخاب اوباما لفترة ثانية، لم يعد العالم العربى هو نفسه الذى جاءه قبل اربع سنوات . وسيجد اوباما ان الحكام المستبدين الذين ساندهم اختفى بعضهم امثال مبارك وزين العابدين واهتزت هيبة الآخرين خاصة فى دول الخليج؛ واهم من هذا وذاك، فسيكتشف اوباما ان الشعوب التى سكنت من قبل، استيقظت ولم تعد تقبل التدخل فى مصائرها، فقد ثارت من اجل كرامتها ولم تخف كراهيتها لاسرائيل وامريكا .

ويصبح على اوباما اعادة النظر فى سياساته المنحازة لاسرائيل على طول الخط . فمن ناحية الشعوب العربية لم تعد تقبل استبدادًا من اى نوع او تدخل فى شئونها الداخلية . ومن ناحية اخرى على الرئيس الامريكى الاخذ فى اعتباره ان 90 % من مسلمى امريكا اعطوه أصواتهم فى الانتخابات الاخيرة، لذا يصبح على الرئيس اوباما ان يعيد تعهده الذى اعرب عنه فى 2009 بالعمل على اساس المصلحة والاحترام المتبادل مع العالمين العربى والاسلامى، من اجل الحفاظ على مصداقيته لديهم .

شارك الخبر مع أصدقائك