سيـــاســة

مشروع قانون الوظيفة العامة الجديد مخالف للدستور

شيرين راغب:   أصدر قسم الفتوي والتشريع بمجلس الدولة تقريره عن مشروع قانون الوظيفة العامة وتعديلاته، حيث أكد التقرير ان المشروع يقوم في اساسه علي شغل الوظائف العامة بطريقة التعاقد استنادا الي احكام قانون العمل مما يهدر الاساس الدستوري موضحا…

شارك الخبر مع أصدقائك

شيرين راغب:
 
أصدر قسم الفتوي والتشريع بمجلس الدولة تقريره عن مشروع قانون الوظيفة العامة وتعديلاته، حيث أكد التقرير ان المشروع يقوم في اساسه علي شغل الوظائف العامة بطريقة التعاقد استنادا الي احكام قانون العمل مما يهدر الاساس الدستوري موضحا ان المشروع اضطر الي الابقاء علي النظام القائم حاليا بالنسبة للموظفين الموجودين بالخدمة.. الامر الذي يؤدي للتفرقة في الاحكام لمدة تصل الي اربعين عاما مقبلة بين العاملين الحاليين وبين من يتساوون معهم في المراكز القانونية ممن يعينون بعد صدور القانون.. وذلك في عين الحق خطأ  عظيم -علي حد تعبير التقرير- خاصة في ظل وجود ثلاثة ملايين موظف يمثلون عمالة زائدة وذلك علي حد قول الدكتور صفوت النحاس رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والادارة.
 
في البداية قال ابراهيم السيد حسن امين العمال بحزب العمل تعودنا ان اي مشروع قانون تقدمه الحكومة يكون مفصلا خصيصا بهدف التضييق علي عامة المواطنين، وفي المقابل يفتح ثغرات للمقربين ليحصلوا علي مميزات.
 
لافتا الي ان ماورد بمشروع قانون الوظيفة العامة من فتح المجال للموظفين الذين يحالون للمعاش كي يعملوا في شركات يهدف الي اتاحة الفرصة امام »المحاسيب« للمشاركة في الفرص المتاحة للشباب! !
 
أما الباحث السياسي ابراهيم عرفات فأكد ان القانون الغي تماما فكرة التعيين واستبدلها بالتعاقد لمدة عام او عامين وبعد هذا يتم التجديد، منبها الي عدم وجود معايير محددة للتقييم الذي علي اساسه يتم التجديد مما يتسبب في مشاكل اجتماعية حيث ان الموظف قد يجد نفسه في الشارع رغم انه مسئول عن اسرة، فضلا عن ان شعور الموظف بعدم الامان الوظيفي يجعله غير كفء مما يؤدي لكوارث في مؤسسات الدولة.
 
وأكد عرفات ان القانون غير دستوري لأن الاخير ينص علي ا ن الدولة تكفل للمواطنين الوظائف لافتا الي سعي الدولة الي تحويل مؤسساتها الي النظام الرأسمالي.
 
وعلي الجانب الآخر لفت المهندس سامح بدير رئيس قطاع السياسات والبرامج بوزارة التنمية الادارية الي ان القانون القائم رقم 47 لسنة 78 يعالج كل امور العاملين بالجهاز الاداري للدولة، لكن تعيبه 6 نقاط هي التعيين المؤقت، والتقييم واختيار القيادات، والعلاقة مع النيابة الادارية واسلوب محو الجزاءات والبدل النقدي لرصيد الاجازات.
 
واوضح انه تم وضع 45 مادة في مسودة القانون الجديد، وواجه اعتراضات من جهات  عديدة منها مجلس الدولة والنيابة الادارية ومؤسسات المجتمع المدني والاحزاب، بسبب بنود في المسودة مثل الفصل بغير الطريق التأديبي، وبعد عرض مشروع القانون علي مجلس الدولة، طلب الدكتور أحمد درويش وزير الدولة للتنمية الادارية من المجلس اعداد مشروع قانون جديد لتلافي الملاحظات التي ابداها المجلس.
 
ولفت بدير الي ان هناك خلافا شديدا نشب بسبب الوظيفة العامة وهل ستكون دائمة وليست مؤقتة، وبالتالي قدم المجلس مشروع القانون مكونا من 67 مادة لوزير التنمية الادارية، ولم تتم حتي الان مناقشة التصور النهائي له قبل عرضه علي الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء.
 
وهناك مقترحات بمعالجة ثغرات قانون 47 لسنة 78 والعمل به لحين صدور القانون الجديد.

 

شارك الخبر مع أصدقائك